البعثة الأممية تعلن توصيات «مسار الشباب» ضمن عملية ملتقى الحوار السياسي الليبي

شعار بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا. (أرشيفية: الإنترنت)

أعلنت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، اليوم الثلاثاء، عن التوصيات التي قدمها المشاركون في مسار الشباب الليبي، ضمن عملية ملتقى الحوار السياسي الليبي، المزمع عقدها مطلع الشهر المقبل في تونس، مشيرة إلى أن مسار الشباب الليبي يأتي ضمن جهود البعثة لضمان مشاركة كاملة للشباب وباقي المكونات في ملتقى الحوار السياسي الليبي.

ونظمت البعثة اللقاء الأول من مسار الشباب الليبي يوم الأحد 18 أكتوبر 2020 عبر الاتصال المرئي، بحضور 41 مشاركا ومشاركة من الشباب النشطاء وممثلين عن الجمعيات الشبابية من مختلف التوجهات والمناطق في ليبيا.

وأوضحت البعثة أن كل المشاركين خلال الحوار المرئي «حصلوا على فرص متساوية للتعبير عن آرائهم وعن مواقفهم والتيارات الشبابية والمنظمات المدنية التي يمثلونها»، مشيرة إلى أن النقاش استمر عقب أعمال اللقاء الرسمي للتوصل إلى صيغة توافقية للتوصيات التي خرج بها اللقاء.

عناوين توصيات مسار شباب
وقالت البعثة إن التوصيات توزعت على عدة عناوين شملت «الحوار السياسي المرتقب عقده في نوفمبر القادم، والتركيز على المسارات الأمنية والاقتصادية أيضا، ثم شروط وآليات اختيار السلطة التنفيذية خلال المرحلة التمهيدية وتحديد مدتها في إطار زمني واضح ودقيق، علاوة على إيلاء مسألة الدستور أولوية قصوى، قبل الشروع في الانتخابات التي ينبغي أن ينظمها الدستور الليبي الجديد، حسب ما توافق عليه الشباب».

وليامز تشيد بمستوى تفاعل المشاركين في مسار الشباب
وأشادت ممثلة الأمين العام للأمم المتحدة بالإنابة، رئيسة البعثة، ستيفاني وليامز، في كلمتها الافتتاحية، بقبول الدعوة للمشاركة في هذا الحوار، مؤكدة دور الشباب وكونهم يمثلون الأمل والمستقبل لليبيا، وأن التوصيات التي يتوافقون عليها ستلاقي طريقها إلى جدول أعمال ملتقى الحوار السياسي الليبي.

كما أشادت وليامز بـ«المستوى الممتاز من التفاعل والنقاش البنّاء في الحوار الرقمي الذي شارك فيه قرابة 1000 شاب وشابة من الليبيين في الداخل والخارج»، وقالت: «إن من أكثر ما لفت انتباه البعثة هو فقدان الثقة لدى الشباب في الوضع القائم والجهات المسؤولة عنه، وأنه رغم الصورة القاتمة للوضع الحالي، وجدنا أن الشباب الليبي ما زال يملك الأمل في السلام ومستقبل أفضل لليبيا».

خبراء البعثة يعرضون مستجدات المسارين العسكري والاقتصادي
وذكرت البعثة في بيانها أن عددا من خبرائها عرضوا خلال اللقاء «آخر المستجدات في المسار العسكري (5+5)، والمسار الاقتصادي، ومسار حقوق الإنسان، بحيث يكون الشباب على اطلاع على آخر التطورات وعلى جهود البعثة في المسارات المختلفة».

توصيات المشاركين في مسار الشباب
وأضافت أن الشباب المشاركين شددوا «في أطروحاتهم على أهمية إجراء الانتخابات في إطار زمني مناسب، مطالبين بإشراك حقيقي للشباب في الحوارات القائمة بمساراتها كافة، وفي الأجسام التي ستنتج عن الحوار القادم، مؤكدين أهمية دور المرأة ومكانتها».

واشتملت آراء الشباب وتوصياتهم على «أهمية العدالة الانتقالية وإعلاء سلطة القانون، ومكافحة الفساد، وتوحيد المؤسسات، وتحقيق المصالحة الوطنية، وإعادة المهجرين والنازحين، وتحقيق التنمية، وتشجيع المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، وحفظ حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، وتعويض المتضررين من الحروب والأزمات المتعاقبة».

كما تطرقت التوصيات إلى «إلغاء وتفكيك كل التشكيلات المسلحة، وإعادة دمج المنتسبين فيها ضمن مؤسسات عسكرية وأمنية موحدة، مع الحرص على تنفيذ برنامج إصلاح القطاع الأمني في ليبيا» وفق بيان البعثة.

- البعثة الأممية تفتح حوارا مع الشباب الليبي
- استئناف المحادثات الليبية بندوة افتراضية برعاية الأمم المتحدة
- البعثة الأممية تستأنف الحوار الليبي وتحدد محطاته ومعايير اختيار المشاركين

وأشارت البعثة إلى أن المشاركين اختاروا «بالتوافق أصغر المشاركات سنًّا في مسار الشباب الليبي لتلاوة هذه التوصيات بالتفصيل، في جلسة ملتقى الحوار السياسي الليبي عبر الاتصال المرئي».

وأعرب مدير الإعلام والاتصال بالبعثة، جان العلم، في ختام اللقاء، عن ارتياحه للنقاش الفعال والهادف، مضيفا: «أشعر بالاطمئنان الآن بعد الاستماع إليكم بأن ليبيا ستكون بخير طالما أنتم بهذه الروح والمسؤولية والنضج»، مجددا تأكيد البعثة أن «التوصيات التي توافق عليها المشاركون سوف تؤخذ بعين الاعتبار، وأنها ستوضع على طاولة ملتقى الحوار السياسي الليبي»، وفق البيان.

المزيد من بوابة الوسط