مؤسسة النفط تدرس تداعيات انهيار أحد الخزانات جراء منع فرق الصيانة من ممارسة أعمالها

رئيس مجلس إدارة المؤسسة الوطنية للنفط، المهندس مصطفى صنع الله، خلال ترأسه اجتماعا مع شركة «أكاكوس»، 3 يونيو 2020. (مؤسسة النفط)

ترأس رئيس مجلس إدارة المؤسسة الوطنية للنفط، المهندس مصطفى صنع الله، اليوم الأربعاء، اجتماعًا تقابليًّا طارئًا بين مؤسسة النفط وشركة «أكاكوس» للعمليات النفطية، لمناقشة التحديات التي تواجهها الشركة، والخاصة بالتبعيات الفنية الناجمة عن انهيار الخزان «Surge Tank D101 B» الواقع بمنطقة «GOSP115» بسعة 16 ألف برميل التابع لحقل الشرارة، جراء منع فرق الصيانة التابعة للمؤسسة بمنطقة الحمادة من تنفيذ عمليات الصيانة.

واتهم صنع الله «المدعو عبدالكريم الروني» بمنع فرق الصيانة من تنفيذ عملها، معتبرًا ذلك «عملًا إجراميًّا بامتياز وتعديًا صارخًا على مقدرات الشعب والبلاد»، حسب بيان منشور على صفحة مؤسسة النفط بموقع «فيسبوك».

اقرأ أيضا مؤسسة النفط تؤكد استمرار منع فرق التشغيل والصيانة من الوصول لصمام الحمادة

وقال صنع الله إن مقدرات الشعب والبلاد «أصبحت في مهب الريح، بسبب شرذمة مارقة، منعت مختصي وفنيي الصيانة من الدخول لفتح الصمامات وبدء ضخ النفط وتقليل الخسائر، التي يعاني منها القطاع والوطن جراء الاعتداء على المنشآت النفطية وحصارها ومنع الإنتاج»، حسب قوله.

وأكد أن خسائر القطاع جراء الإقفالات تجاوزت حتى يومنا هذا عتبة الخمسة مليارات دولار أميريكي، لافتًا إلى أن هذا المبلغ كان «كافيًا» لعديد الأعمال التي من شأنها تخفيف معاناة الشعب الليبي، خصوصًا في ظل ظروف تفشي جائحة فيروس «كورونا المستجد»، وفي ضوء اعتماد ليبيا بنسبة تصل إلى ٩٧% على عوائد النفط.

بدوره، أكد رئيس لجنة إدارة شركة «أكاكوس» للعمليات النفطية، نوري الصيد، أن الأمر «سيزداد صعوبة» لإنجاز عمليات الصيانة بتأخر الوقت، إلى جانب وجود تبعات فنية أخرى لن تظهر الآن، مطالبًا بالسماح لفرق المؤسسة الوطنية للنفط بالدخول والبدء في عمليات الصيانة العاجلة وإنقاذ ما يمكن إنقاذه.

كما تطرق الحضور إلى الإجراءات الاحترازية التي اتخذتها الشركة بناءً على تعليمات المؤسسة لجميع شركاتها لمواجهة جائحة «كورونا»، وأكد رئيس وأعضاء مجلس إدارة مؤسسة النفط الدعم الكامل للشركة للتغلب على كل الصعاب، مؤكدين في الوقت نفسه الملاحقة القانونية لكل من يعبث بمواقع المؤسسة وشركاتها.

وفي ختام الاجتماع، طالب صنع الله «المسؤولين عن إغلاقات منابع النفط، بضرورة رفع أيديهم عن قطاع النفط وترك المؤسسة تعمل من أجل الصالح العام». وقال إن «عليهم إدراك التبعات الخطيرة والعواقب المترتبة على هذه الإغلاقات، التي لن تؤدي إلا إلى جعل ليبيا دولة فاشلة بمعنى الكلمة».

وحضر الاجتماع الذي عقد بمقر مؤسسة النفط بطرابلس، رئيس وأعضاء لجنة الإدارة لشركة «أكاكوس» للعمليات النفطية، نوري الصيد، وأسامة اللطعي، وأحمد الغزال، ومديرو الإدارات بالشركة، خالد السوكني، وعلي قشوط، وعبدالله بن عامر، وسالم الصلابي، وأحمد مرغم، إلى جانب عضوي مجلس إدارة مؤسسة النفط، بالقاسم شنقير، والعماري محمد العماري.

المزيد من بوابة الوسط