محلل سياسي: «كورونا» قد تفجر قنبلة اجتماعية واقتصادية وسياسية بشمال أفريقيا

مدير مركز الدراسات السياسية الدولية «Ce.S.I»، غابرييلي ياكوفينو. (وكالة آكي الإيطالية)

قال مدير مركز الدراسات السياسية الدولية «Ce.S.I»، غابرييلي ياكوفينو، إن الأزمة الناجمة عن حالة طوارئ تفشي فيروس «كورونا» تجازف بتفجير قنبلة اجتماعية واقتصادية وسياسية في منطقة شمال أفريقيا، محذرًا من «سيناريو مروع» في تلك المنطقة.

وأضاف ياكوفينو في مقابلة مع مجموعة «أدنكرونوس» الإعلامية الدولية الإيطالية، أن «سيناريو مروع يظهر في شمال أفريقيا، حيث من المحتمل أن تؤدي عواقب جائحة كوفيد-19 وانهيار أسعار النفط إلى تفجير قنبلة اجتماعية، اقتصادية وسياسية» وذلك حسب تصريحات نقلتها وكالة «آكي» الإيطالية.

اقرأ أيضا السراج: نحارب «كورونا» في حدود إمكاناتنا ولا تطلبوا المستحيل

والأزمة على أبواب هذه المنطقة تتبع ثلاثة اتجاهات، حسب المحلل الإيطالي، الأول مرتبط بحالة الطوارئ الصحية، والتي «على الرغم من انخفاض أعداد الإصابات في شمال أفريقيا نسبيًا مقارنة بالغرب، يجب أن تكون مرتبطة بكفاءة النظم الصحية المحلية»، أما الاتجاه الثاني، فيتمثل بـ«العواقب الاقتصادية للإغلاق الذي تفرضه السلطات في تونس، وليبيا، والمغرب، والجزائر».

وقال ياكوفينو: «إذا كانت دول مثل إيطاليا وهي جزء من مجموعة الدول السبع الصناعية الكبرى، تعاني من أضرار جسيمة، فعلينا أن نتوقع في شمال أفريقيا انخفاضًا في قطاع العمل المتدني أصلًا، وبشكل خاص بين الفئات الشابة من السكان».

وأشار إلى أن الخط الثالث يتبع الصدام القائم بين روسيا والمملكة العربية السعودية، الذي أدى إلى انهيار أسعار النفط، لافتًا إلى أنه «في بلدان منتجة للنفط كبلدان شمال أفريقيا، حيث الصلة وثيقة بين النمو الاقتصادي وعائدات تصدير النفط، ستكون العواقب وخيمة على خزائن الدولة وما يترتب على ذلك من توفير الدعم للسكان»، وهذا عامل خطر على استقرار المنطقة».

وتابع مدير «Ce.S.I»: «نحن نتحدث عن دول ذات استقرار هش، ولا نتحدث فقط عن ليبيا، بل عن الجزائر أيضًا مع العملية السياسية بأسرها لما بعد بوتفليقة، فضلا عن تونس، حيث الأزمة الاقتصادية القوية، الناجمة بشكل رئيسي عن انهيار عائدات السياحة، ستتفاقم حتما مع الوباء».

واختتم الخبير السياسي حديثه معربًا عن اعتقاده، بأن شمال أفريقيا تشهد خلق ظروف موازية «لتلك التي عاشتها أكبر بؤر التطرف الإسلامي في السنوات الـ20-30 الماضية».

المزيد من بوابة الوسط