مدير «مكافحة الأمراض» لـ«الوسط»: 10 آلاف إصابة بـ«اللشمانيا»

المركز الوطني لمكافحة الأمراض، مؤسسة خدمية حيوية تعنى بكل ما يتصل بصحة المجتمع، مثل الوقاية من الأمراض وتعزيز الخدمات الصحية في المرافق الطبية.

وتتعدد مهام المركز ما بين جمع المؤشرات الصحية من خلال شبكة الرصد والتقصي والمسوحات الدورية؛ لاكتشاف أي سريان للأمراض المعدية في المجتمع، وبرامج الوقاية من الأمراض المعدية عبر الإشراف على البرنامج الوطني للتطعيمات، وكذلك الوقاية من الأمراض المزمنة من خلال تقوية برامج التوعية والتثقيف.

وفي هذا الحوار، يسلط مدير المركز، أ.د بدر الدين بشير النجار، الضوء على أهم التحديات التي يواجهها المركز، وخطته للتعامل مع وباء اللشمانيا.

طالع العدد 204 من جريدة «الوسط»

• بداية.. ما الخدمات التي يقدمها المركز؟
- المركز يؤدي عديد الخدمات المتعلقة بصحة المجتمع، فهو المسؤول عن توزيع كل أدوية الأمراض السارية مثل الدرن والأيدز والتهاب الكبد واللشمانيا، ويتابع حالات الدرن ويجري كل التحاليل المتعلقة بها.
ويعقد المركز الوطني عديد الدورات التدريبية، وورش العمل، والمسوحات، والزيارات الميدانية وفرق عمل الطوارئ.

• ما أبرز التحديات التي تواجهونها في أداء عملكم؟
- قلة الإمكانات المادية، الأمر الذي أثر بشكل مباشر على جهوزية المركز في القضاء على خطر الأوبئة.
وتوافد الهجرة غير الشرعية، إذ إن معظم المهاجرين قادمون من دول موبوءة بالأمراض المعدية الخطيرة دون رقابة صحية في ضوء الوضع الأمني المتردي، وقلة الإمكانات لتفعيل الرقابة الصحية الدولية.
كما أن الانقسام السياسي والوضع الأمني المتردي يمثلان تحديا آخر أمام عمل المركز الوطني.

• ماذا عن نقص الكوادر الطبية في ليبيا؟
- على العكس، الكوادر الطبية متوافرة بأعداد كافية تفوق الاحتياج الأساسي، سواء كانت أطباء أو كوادر طبية مساعدة أو من التمريض، لكن الإشكالية في عدم وجود التأهيل والتدريب المستمر لرفع الكفاءة وجودة الأداء.

• وما أسباب نقص الأدوية والموارد لديكم؟
- دور المركز الوطني فني بحت، فالإدارات المختصة واللجان العلمية الاستشارية تحدد أصناف الأدوية وكمياتها ومواصفاتها الفنية وبروتوكولات العلاج، لتتم إحالة الاحتياجات السنوية من الأدوية لوزارة الصحة وجهاز الإمداد الطبي المخول بشراء الأدوية، لكن تعقيد الدائرة المستندية والتدخل في عمليات الشراء وضعف الميزانيات المخصصة وعدم ترتيب الأولويات يؤدي إلى نقص التطعيمات والأدوية، وأحيانا عدم وصولها نهائيا لعدة سنوات.

طالع العدد 204 من جريدة «الوسط»

• لماذا تعجز البلاد عن توفير الأمصال؟
- عدم إدراك المسؤولين أهمية البرنامج الوطني للتطعيمات، ومنحه الأولوية وتسهيل عملية توفيره.

• كيف يتعامل المركز مع الأوبئة والأمراض المعدية؟
- عند الاشتباه في تفشي وباء أو مرض معدٍ يتم تجميع عينات وتحليلها في المختبر المرجعي لصحة المجتمع الموجود في المركز، وفي حال التأكد من وجود أحد الأمراض المعدية أو الخطيرة يقوم المركز الوطني من خلال فرق الاستجابة السريعة بالتدخل لاحتواء هذا المرض، واتخاذ كل الإجراءات لمنع انتشاره، وهذا ما يعرف بـ«الأمن القومي الصحي» في البلاد.

• انتشر أخيرا مرض اللشمانيا،.. فما طبيعة هذا المرض؟
- هو أحد الأمراض المتوطنة منذ عشرات السنين في ليبيا ويوجد بنوعيه:
الأول: اللشمانيا الجلدية ويظهر على هيئة تقرحات مزمنة، إن لم تعالج تترك ندبا وتشوهات دائمة على الوجه، وهذا النوع منتشر في مناطق شمال غرب ليبيا.
أما النوع الثاني: اللشمانيا الحشوية، وهو أخطر الأنواع وغالبا ما يصيب الأطفال ويتسبب في تضخم الكبد والطحال، ويتسبب في الوفاة إن لم يعالج، وهو منتشر في مناطق جنوب ليبيا وشمال شرق البلاد. وعدد الحالات المسجلة أقل بكثير من النوع الأول.

• ما أسباب تفشي هذا المرض؟
- توقف برامج المكافحة بشكل نهائي، مما أدى إلى تكاثر الحشرة الناقلة للمرض (ذبابة الرمل) والحيوانات الخازنة للمرض (القوارض البرية) بصورة كبيرة، بما أدى إلى زيادة رقعة المرض وأعداد الحالات المصابة.

• ما آخر التقديرات لأعداد المصابين بالمرض؟
من الصعب تحديد مؤشر معين لإحصاء المصابين بـ«اللشمانيا»، ولكن حسب التقديرات والإحصاءات المتوافرة يبلغ عدد المرضى في العقود  الثلاثة الأخيرة نحو 100 ألف إصابة، من بينها نحو 10 آلاف حالة سجلت السنة الماضية.

طالع العدد 204 من جريدة «الوسط»

• وماذا عن عملكم في علاج هذا المرض؟
- يشرف المركز الوطني فنيا على مكافحة مرض اللشمانيا، ويتابع علاج الحالات عبر توفير الأدوية، وتدريب الأطباء، وتقديم الدعم الفني لفرق المكافحة في البلديات الموبوءة.

• ما الإجراءات التي يجب اتخاذها مع قدوم موسم الإصابة باللشمانيا؟
- توفير الأدوية لعلاج الحالات المصابة، وتقوية ودمج برامج المكافحة في البلديات الموبوءة تحت الإشراف الفني من المركز الوطني.

• ما مطالبكم حاليا في المركز الوطني؟
- الاهتمام بالمركز الوطني لمكافحة الأمراض من حيث توفير الإمكانات اللازمة.

المزيد من بوابة الوسط