مقتل 90 مدنيا وإصابة أكثر من 200 شخص ونزوح 1285 أسرة جراء استمرار العنف في مرزق

ضحايا غارة جوية على مرزق يوم 4 أغسطس 2019. (صفحة مستشفى مرزق العام على فيسبوك)

أعلن مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية في الشرق الأوسط (أوتشا) مقتل «ما لا يقل عن 90 مدنيا» وإصابة «أكثر من 200 شخص» جراء استمرار أعمال العنف في مدينة مرزق جنوب غرب ليبيا منذ أوائل أغسطس الجاري وحتى أمس الأربعاء، وغارة جوية استهدفت المنطقة يوم 4 أغسطس، وفق بيانات نشرها المكتب اليوم الخميس.

وأضاف مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية أن أعمال العنف في مرزق تسببت أيضا في «نزوح أكثر من 1،285 أسرة (حوالي 6425 فردا) داخل مرزق وإلى المناطق المجاورة»، مشيرا إلى أن بعضهم جرى استضافتهم في الوقت الراهن في مراكز إيواء جماعية بتنسيق السلطات المحلية في المنطقة.

تدمير منازل وبنية تحتية وأطفال ضحايا
وقال مكتب الشؤون الإنسانية إن السلطات المحلية أفادت بأن العديد من المنازل والبنية التحتية في مرزق «قد دمرت» إضافة إلى الانقطاع المستمر للكهرباء ومحدودية الاتصالات بالمنطقة التي تصاعدت فيها أعمال العنف منذ أوائل أغسطس الجاري وتعرضت لـ«عدة غارات جوية متتالية أثرت على المنطقة في 4 أغسطس».

وأضاف أن قذيفة «هاون» سقطت على منزل يستضيف النازحين في حي بندلوة بمرزق يوم 8 أغسطس أدت إلى «إصابة أربعة أطفال تتراوح أعمارهم ما بين سنتين و7 سنوات ووفاة شقيقين»، مشيرا إلى أن «الوضع تصاعد منذ 11 أغسطس واستمر القتال رغم الهدنة المعلنة التي استمر معظمها في جميع أنحاء البلاد» في إشارة إلى هدنة عيد الأضحى التي أعلنتها أطراف القتال في طرابلس.

اقرأ أيضا: البعثة الأممية: استمرار العنف في مرزق رغم الهدنة.. ونزوح 5200 شخص

وأوضح مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية في البيان أنه «اعتبارا من 14 أغسطس، ارتفع العدد التقديري للمدنيين الذين قتلوا إلى 90 على الأقل وأكثر من 200 جريح» إضافة إلى نزوح ما «يقدر بنحو 6426 شخصا إلى سبها وأوباري ووادي عتبة والقطرون وأحياء أكثر أمانا داخل بلدية مرزق».

حالة النازحين
وحذر البيان من تزايد المخاوف بشأن الأوضاع الإنسانية في المنطقة مع تزايد الاحتياجات في ظل استمرار الصراع، مؤكدا أن «بعض الأسر لا تستطيع مغادرة المناطق المتضررة خوفا من الانتقام».

اقرأ أيضا: «جريدة الوسط»: قصف مرزق يعيد فتح الصراع «الاجتماعي» في الجنوب

ووفق بيانات مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية، فإن وادي عتبة «استقبل أكبر موجة نزوح بحوالي 4050 نازحا بشكل رئيس في المناطق الحضرية، بمن في ذلك 450 نازحا داخل 7 مراكز إيواء. بينما نزح أكثر من ألف شخص داخل بلدية مرزق، بالإضافة إلى تهجير حوالي 270 مهاجرا من جنسيات أفريقية مختلفة من غرب أفريقيا من مرزق».

خلل واسع النطاق
ولفت البيان إلى أن «النتائج الأولية أشارت إلى حدوث خلل واسع النطاق في الأسواق (المخابز والغذاء والمواد غير الغذائية) والبنية التحتية (إمدادات المياه والصرف الصحي والكهرباء) في بلدية مرزق»، فيما «لا تزال المنطقة بأكملها تعاني من انقطاع الكهرباء وتستخدم وسائل اتصالات محدودة للغاية».

وأضاف البيان أن «الوضع لا يزال غير آمن للغاية» في مرزق، حيث «أضر الوضع الأمني المتدهور والقصف المستمر بالبنية التحتية على مدار الأسبوع الماضي وتسبب في إغلاق طرق على المحاور الثلاثة المؤدية إلى مرزق».

مفاوضات للمرور الإنساني
ونوه مكتب الشؤون الإنسانية إلى أنه تلقى إفادات بأن «طريق سبها - مرزق الرئيس مقفل» وأنه لا يمكن الوصول إلى المنطقة «إلا من خلال المحور الغربي سبها أوباري - وادي عتبة مرزق». مؤكدا أن «الوصول الآمن إلى مرزق لا يزال يمثل أولوية».

اقرأ أيضا: البعثة الأممية تعرب عن قلقها إزاء استمرار «أعمال العنف بين المجتمعات المحلية في مرزق»

كما أكد مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية أنه «يواصل تيسير المفاوضات لتأمين مرور آمن إنساني للسماح بإجلاء المدنيين المحاصرين والجرحى وتقديم المساعدة إلى المحتاجين؛ والدعوة إلى خفض التوتر بين الأطراف المتقاتلة».

ونبه مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية في ختام بيانه إلى أن الشركاء في المجال الإنساني يشعرون «بالقلق من أن الاحتياجات الإنسانية ستستمر في التزايد مع عدم وجود نهاية في الأفق للقتال في منطقة مرزق»، معيدا التأكيد على أنهم يتأهبون لتقديم المساعدة عند توفر إمكانية الوصول إلى المنطقة.