العناق لعلاج الأمراض النفسية

ربما يوجد القليل من العلاجات الطبيعية التي تتميز بالبساطة وتعد محببة، كما أنها ليست مكلفة على الإطلاق مثل تبادل العناق وهو أمر يشفي جروح الجسد والروح في آن واحد، بحسب ما تقوله صاحبة فكرة هذا العلاج ليا باربيري التي تؤكد فاعليته.

وترى هذه المتخصصة صاحبة علاج العناق أن «تبادل العناق يثمر عن منحنا الشعور بالأمان، كما يعزز من تقديرنا لذاتنا ويدخل البهجة على نفوسنا ويعرفنا بحدودنا، كما يمثل مزجًا للجسد والعقل والعواطف واحتفاء بالحياة وتواصل مع اللحظة والمكان الحاليين، كما أنه يخفف من الشعور بالوحدة»، حسب وكالة الأنباء الإسبانية.

كما تؤكد: «نحن أناس عاطفيون نستخدم الجسد للتعبير عن أنفسنا، لذا يمكننا القول إن الجسد هو مسرح العواطف».

وتشير إلى أنه في محاضراتها أنها تطبق مبادئ مثل التواصل غير اللفظي والتعبير الجسدي وأهمية التلامس والمشاعر والقدرات الاجتماعية وحس السخرية والخوف وتأكيد الذات والعواطف والمرونة والإنصات الفعّال، دون إغفال الموسيقى والضحكة «فهما مكونان طبيعيان من عالمنا ومظاهره».

كما ترى أن ما يسمى بـ «العناق المحفز» وغيره من الأمور، يحقق الشفاء لأنه يؤدي إلى تنوع في الرد الكيميائي داخل عقولنا، حيث إنه يطلق العنان لما يمكن أن يطلق عليه اسم «مضادات حيوية طبيعية».

«فعندما نعانق شخصًا ما، يحرر جسدنا هرمونات مثل الأوكسيتوسين، المعروف بهرمون التعلق والتأثر، والأندروفين الذي يعزز الشعور بالرفاهية، وهرمون الشباب، وهرمون السوماتوتروبين الذي يقوم بدور مهم في التحكم بالنمو»، بحسب باربيري.

وتضيف أن العناق يعود بنفع كامل على الإنسان لأنه يحسن التعامل مع العواطف، كما يساهم في عدم وجود حواجز عاطفية أو جسدية.