جدل علمي وأخلاقي حول عملية زرع الرأس البشري

نجح علماء في إجراء عملية زراعة رأس على جثة، وهم على استعداد لتنفيذ العملية على شخص حي، وفقا لما وعد به الجراح سيرجيو كانافيرو، فيما انتقد المجتمع الطبي هذا الجراح، متهما عمله بأنه خاطئ أخلاقيًا وجنائيًا.

وقال سيرجيو كانافيرو، مدير مجموعة تورين (Turin) المتقدمة في مجال التأثير العصبي، إنه نجح في تنفيذ العملية على جثة بشرية، وقام بها فريق من الباحثين بقيادة الدكتور شياوبينغ ري، بجامعة هاربين الطبية في الصين، حسب «إنديبندنت».

وأضاف البروفيسور كانافيرو أنه يعتزم القيام بعملية زراعة الرأس لاثنين من المرضى أصحاب الأدمغة الميتة. كما أوضح أنه بمجرد تنفيذ العملية، سيكون قادرًا على إجراء الجراحة الكاملة خلال 18 ساعة على شخص حي.

ولكن، كان رد فعل المجتمع الطبي سريعا حول هذه الإجراء، حيث قال إنه يعتقد أن الجراحة غير أخلاقية وخطيرة على حد سواء. وأوضح العديد من الخبراء البارزين في العالم أن هذا الأمر قد يسبب مشاكل مروعة بالنسبة للأشخاص الخاضعين لها، كما يمكن أن يعرض المجتمع بأكمله للخطر بشكل عام.

حذر الأطباء من خطورة اتخاذ البروفيسور كانافيرو لقرار القيام بالعملية

وحذر الأطباء من خطورة اتخاذ البروفيسور كانافيرو لقرار القيام بالعملية، لأن ذلك قد يلحق ضررا بالصناعة الطبية ويضر بالمريض، حسب «روسيا اليوم».

وبهذا الصدد، قال جان سنوب، أستاذ علم الأعصاب في جامعة هونغ كونغ: «في الواقع، إن محاولة القيام بشيء من هذا القبيل سيحفز الأعمال الإجرامية، ونظرا لكوني عالم في علم الأعصاب، أود حقًا أن أطمئن أنه لا أنا ولا أي من زملائي (يعتقدون) أن قطع رأس إنسان بغاية التجارب الطويلة الأمد أمر مقبول».

وقال جيمس فيلدس، الباحث الرئيس في مركز الزراعة في مستشفى جامعة جنوب مانشستر، والمحقق الرئيس في مركز مانشستر التعاوني لأبحاث الالتهاب: «إن لم يقدم كلا من كانافيرو أو رين دليلا حقيقيًا على أنهما قادران على القيام بالعملية، أو زرع كامل الجسم على حيوان كبير بشكل يسترد فيه الوظائف الكافية لتحسين نوعية الحياة، فإن المشروع بأكمله يعد خطأ أخلاقيًا».

وأضافت كاثرينا بيكر، أستاذة التنمية العصبية ونائب مدير مركز أبحاث علوم الدماغ في جامعة إدنبرة: «في عملية زراعة الرأس، يجب نقل الحبل الشوكي وجميع الأعصاب التي تمر عبر الرقبة بشكل كامل، وسيصاب المريض بالشلل. وفي حين كانت هناك تطورات مشجعة جدًا في مجال الطب التجديدي، لدى البشر وجميع الثدييات الأخرى، فإن إصابات الحبل الشوكي لا يمكن إصلاحها حاليًا».

وشكك أستاذ علم الأعصاب، فرانسيس إدواردز، في جامعة كاليفورينا، بنجاح العملية لعدم وجود ورقة بحثية تثبت الأمر. وأوضح أنه في حال كان ذلك ممكنا، فإنه من المؤكد ستكون عملية زراعة لكامل الجسم بدلا من الرأس.

وأكد مدير وأستاذ الطب بجماعة بريستول، ستافورد ليتمان، على ضرورة تغيير اسم العملية، قائلًا: «حتى لو كان ذلك ممكنًا عمليًا وأخلاقيًا، وهو أمر لا نعرفه بعد، ستكون عملية زراعة كامل الجسم وليس زرع الرأس».