كشف مشتري اللوحة المنسوبة إلى كارافاجو

لوحة «جوديث وهولوفيرنس» المنسوية إلى كارافاجو معروضة في دار لابارب للمزادات في تولوز في 15 يونيو 2019 (أ ف ب)

اشترى جامع القطع الفنية، توميلسون هيل، لوحة «جوديث وهولوفيرنس» المنسوبة إلى كارافاجو، التي عثر عليها في علية (الغرفة في الطبقة الثانية من الدار) في تولوز، وفق وسائل إعلام عالمية.

وكان من المفترض أن تباع هذه اللوحة في مزاد في تولوز (جنوب غرب فرنسا)، لكن هذا الحدث الذي كان مرتقبًا جدا في الأوساط الفنية العالمية، أُلغي قبل 48 ساعة على إقامته، بعد إعلان دار «لابارب» صفقة شراء تمت بالتفاوض، وفق «فرانس برس».

وقالت إدارة الدار التي تتخذ من تولوز مقرًّا لها: «لا يمكننا تأكيد ولا نفي» المعلومات، التي تم تداولها بشأن هيل وهو رجل أعمال أميركي، «وهي غير صادرة عنا. ونحن ملتزمون اتفاق سرية صارمًا جدًّا».

ولم تكشف الدار لا هوية الشاري ولا قيمة الصفقة، مكتفية بالتوضيح أنه «هاوي جمع مقرب من متحف كبير» وأن اللوحة «سترمم قريبًا وتعرض في متحف كبير».

وتنطبق كل هذه المعايير على توم هيل، بحسب «غازيت دو دروو» الفرنسية و«نيويورك تايمز» الأميركية، اللتين لم تحددا بدورهما قيمة الصفقة. وقدرت دار «لابارب» قيمة هذا العمل الذي لم يبت الخبراء صحة نسبه إلى كارافاجو «ما بين 100 و150 مليون يورو».

وأنشأ هيل مع زوجته مؤسسة في نيويورك في فبراير لعرض مجموعة الأعمال الفنية التابعة لهما. ومعروف عنه أنه مقرب من متحف «متروبوليتان» وهو عضو في مجلس إدارته، فضلًا عن متحف «فريك كولكشن»، حيث عرض تماثيله البرونزية سنة 2014، بحسب موقع «غازيت دو دروو» الذي تطرق إلى إمكان عرض اللوحة في متحف «متروبوليتان».

أما «نيويورك تايمز»، فأثارت احتمال إعارة اللوحة إلى «ناشونال غاليري أوف آرت» في واشنطن أو متحف بول غيتي في لوس أنجليس.

واكتشفت لوحة «جوديث وهولوفيرنس» قبل خمسة أعوام، تحت فراش بالٍ في منزل بمدينة تولوز، والقذارة تغطيها، لكن في حال حفظ جيدة.

ويبدو أن هذه اللوحة الزيتية الممتدة على 144 سنتيمترًا طولًا و173 عرضًا، التي أُنجزت في العام 1607 نسيت في المنزل لأكثر من 100 عام. ولا يزال الغموض يكتنف طريقة وصولها إلى فرنسا.

وتمثل هذه اللوحة القائمة على تقنية الجلاء والقتمة (كياروسكورو) مشهدية مستوحاة من سفر يهوديت في العهد القديم في الكتاب المقدس تظهر فيها يهوديت، البطلة اليهودية المشهود لها بالتقوى والغيرة التي أنقذت شعبها من بطش أعدائه، وهي تقطع رأس جنرالًا أشوريًّا بحضور خادمة تغطي التجاعيد وجهها.

ولم تبت بعد صحة نسبها إلى الرسام الإيطالي ميكيلانغلو ميريسي الملقب بكارافاجو (1571-1610) الذي له لوحة أخرى لجوديث وهولوفيرنس تعود إلى العام 1598 ومعروضة في قصر باربيريني في روما. وهي تمثل جوديث بملامح شابة حسناء ترتدي ملابس فاتحة اللون.

أما لوحة العام 1607، فهي أكثر قتامة وأقل كلاسيكية. فجوديث تشيح بوجهها عن هولوفيرنس وهي توجه السيف نحو رقبته. وأجواؤها أقرب إلى مزاج كارافاجو الذي كان وقتها فارًّا من العدالة لارتكابه جريمة قتل.

ومن الصعب نسب الأعمال بشكل قاطع إلى الرسام الكبير الذي برع في تقنية الكياروسكورو لأنه لم يكن يوقع لوحاته التي غالبًا ما كانت عرضة للاستنساخ. غير أن غالبية الخبراء الذين عاينوا هذا العمل أكدوا صحة نسبه إلى كارافاجو.

المزيد من بوابة الوسط