المغرب ترمم مسرح ثيرفانتس بعد تسلمه من إسبانيا

قررت مدريد منح المسرح للمغرب، بحسب ما أفاد الأحد وزير الثقافة محمد الأعرج (أ ف ب)

تعتزم الحكومة المغربية ترميم مسرح ثيرفانتس الكبير، التحفة المعمارية الإسبانية في طنجة شمال المملكة، الذي قررت مدريد منحه إلى المغرب، بحسب ما أفاد الأحد وزير الثقافة محمد الأعرج.

وقال الأعرج لوكالة «فرانس برس»: «سوف نطلق دراسة من أجل ترميم هذه المعلمة التاريخية والحفاظ على إرثها الثقافي والثراتي»، موضحًا أن «الخارجية المغربية ستجري مفاوضات مع الجانب الإسباني من أجل إبرام اتفاق حول الموضوع».

وصادقت الحكومة الإسبانية، الجمعة، على قرار وهبت بمقتضاه المسرح الكبير ثيرفانتس للمغرب بشكل لا رجعة فيه، بحسب ما نقلته وكالة الأنباء المغربية.

وتحولت هذه التحفة المعمارية إلى بناية مهملة بعدما كانت فضاء لعروض قدمها كبار الفنانين والمسرحيين العالميين، وكانت تتسع لـ1400 شخص. 

واكتمل بناء مسرح ثيرفانتس، الذي سمي أيضًا مسرح ثيرفانتس الكبير، سنة 1913 وهي سنة افتتاحه أيضًا، وعاش عصره الذهبي في الخمسينات من القرن العشرين لما وصل تعداد الجالية الإسبانية حينها إلى 30 ألف شخص، وظل لفترة طويلة أكبر مسارح شمال أفريقيا وأشهرها.

واكتسب شهرة كبيرة مع تحول مدينة طنجة إلى منطقة دولية بموجب اتفاق بين فرنسا وإسبانيا وبريطانيا في 1925، حين تشكلت هيئة لإدارة المدينة ضمت 18 نائبًا أجنبيًا وستة مغاربة مسلمين وثلاثة من اليهود المغاربة.

ومن بين المشاهير الذين تناوبوا على خشبة مسرح ثيرفانتس، المغني أنطونيو كاروزو، والمغنية باتي أدلين إضافة إلى فرق موسيقى الفلامنكو الإسبانية الشهيرة بداية القرن الماضي، ومجموعات موسيقية عربية ومغربية.

ويقع المسرح في حي شعبي بالمدينة العتيقة لطنجة غير بعيد عن مرفأ المدينة الذي جرى تحديثه أخيرًا وبات نقطة جذب سياحية غيرت وجه عاصمة البوغاز.