Atwasat

عون يطالب شركات نفط عالمية بالتخلي عن امتيازاتها طالما لم تنفذ التزاماتها التعاقدية

القاهرة - بوابة الوسط: ترجمة هبة هشام السبت 25 نوفمبر 2023, 04:19 مساء
WTV_Frequency

طالب وزير النفط في حكومة «الوحدة الوطنية الموقتة»، محمد عون، شركات النفط العالمية العاملة في ليبيا التي لم تنفذ التزاماتها التعاقدية بالتخلي عن امتيازاتها حتى يتسنى منحها إلى شركات أخرى تتولى مهمة استكشاف وتطوير القطاع النفطي في البلاد.

واتهم عون، في تصريحات إلى وكالة «ستاندرد آند بورز غلوبل» منشورة الخميس، بعض شركات النفط الدولية العاملة في ليبيا باستغلال الوضع الأمني الراهن في البلاد، والتباطؤ في تنفيذ التزاماتها تجاه تنفيذ خطط تطوير الحقول والمنشآت النفطية بموجب شروط التعاقد الموقعة.

وقال: «غالبية شركات النفط الدولية ملتزمة بمشروعات محددة، وحتى الآن لم تعمل تلك الشركات كما يجب أن تعمل».

وأضاف: «منذ العام 2008 قدمت كل الشركات الدولية برامج لتطوير ما جرى اكتشافه، وتنفيذ عمليات استكشافية ومسوحات زلزالية. لكن بسبب الظروف التي تمر بها ليبيا منذ العام 2011، هناك تباطؤ كبير من قِبل شركات النفط الدولية في تنفيذ التزاماتها فيما يتعلق باتفاقات الاستكشاف والإنتاج».

وتابع: «يتعين على شركات النفط الدولية التي لم تنفذ التزاماتها التعاقدية أن تتخلى عن امتيازاتها، وتسلمها مجددا إلى المؤسسة الوطنية للنفط، حتى يتسنى منحها إلى شركات أخرى».

استغلال الحاجة للعائدات النفطية
وقال عون إن «شركات النفط الدولية تستغل حاجة ليبيا إلى العائدات النفطية الدولارية والخبرات الأجنبية لتطوير مواردها من أجل الحصول على شروط تعاقدية أفضل من المؤسسة الوطنية للنفط».

وأوضح أن شركات مثل «توتال إنرجيز» و«كونوكو فيليبس» تعيد التفاوض مع مؤسسة النفط الوطنية من أجل مضاعفة نسبة التكلفة المدفوعة إلى 13% من 6.5% في العقود الحالية، وذلك من دون إشراك وزارة النفط في المحادثات.

وأعرب عن دهشته من طلب شركة توتال وكونوكو فيليبس زيادة النسبة، «لأن النسبة الحالية وهي 6.5%، إجراء موقت. ومع اكتشاف حقول جديدة في السنوات الماضية، والآفاق التي يحملها حقل الواحة، يمكنهم مضاعفة الإنتاج».

وكشف الوزير بحكومة «الوحدة الوطنية الموقتة» أن طلب «توتال إنرجيز» و«كونوكو فيليبس» إعادة التفاوض على الشروط التعاقدية يأتي في أعقاب نجاح شركة «إيني» الإيطالية في تأمين زيادة نسبتها بموجب اتفاق موقع مع مؤسسة النفط، يناير الماضي.

هل تحول ليبيا النفط إلى سلاح بسبب «إسرائيل»؟ عون يجيب
مؤسسة النفط تناقش برامج الاستكشاف المتوقعة لـ«إيني» الإيطالية في 2024
عون يوجه بتنفيذ قرار وقف تعاقدات النفط والغاز والثروات السيادية

عقود تنتهك القوانين
واعتبر وزير النفط أن الاتفاق الأخير المبرم بين المؤسسة الوطنية للنفط وشركة «إيني» النفطية الإيطالية ينتهك عديد من القوانين، مشيرا إلى أنه فتح الباب أمام شركات النفط الدولية الأخرى للمطالبة بتغيير الشروط التعاقدية مع المؤسسة.

وقال: «اتفاق إيني ومؤسسة النفط ينتهك عددا من القوانين، لأنه يرفع نسبة التكلفة المدفوعة إلى 37% من 30%». ويعد هذا الاتفاق، ومدته 25 عاما، هو الأكبر الذي توقعه ليبيا، مع اكتشاف مناطق بحرية تحتوي على احتياطات مؤكدة من الغاز الطبيعي تقدر بنحو 6 تريليونات قدم مكعب.

وأضاف عون: «إعادة التفاوض بشأن اتفاق إيني مع مؤسسة النفط الوطنية فتح الباب أمام شركات النفط الدولية الأخرى لطلب إجراء تغييرات مماثلة».

كما انتقد المحادثات التي تجريها مؤسسة النفط مع «إيني» و«توتال إنرجيز» وشركة بترول أبوظبي الوطنية بشأن تطوير حقل حمادة للغاز الطبيعي، بعد أن حصلت على موافقة مسبقة من المجلس الأعلى لشؤون الطاقة.

وقال: «سبق أن قدمت مقترحا في العام 2022 إلى الحكومة، لتسريع تطوير حقول حمادة وعروس البحر، لكن مؤسسة النفط توجهت إلى المجلس الأعلى لشؤون الطاقة، للحصول على موافقة مسبقة بشأن المحادثات التي تجريها».

خطط تعزيز الإنتاج النفطي
في سياق آخر، أكد عون الالتزام بالمضي قدما في خطط زيادة الإنتاج النفطي إلى مليوني برميل يوميا من الخام في غضون السنوات الثلاث إلى الخمس المقبلة بالتعاون مع شركات النفط الدولية العاملة في ليبيا.

وأشار إلى أن «ليبيا صاحبة أكبر احتياطي النفط في أفريقيا يقدر بنحو 48 مليار برميل، لكن 40% من الأراضي لم يجر استكشافها بعد. لهذا من المتوقع أن تطلق مؤسسة النفط جولة تراخيص ثانية في العام 2024، لتعزيز أنشطة التنقيب والاستكشاف».

وأضاف: «كما تعمل ليبيا على تعزيز إنتاجها من الغاز الطبيعي، الذي يبلغ 2.6 مليار قدم مكعب يوميًا، من خلال استغلال احتياطياتها البالغة 56 تريليون قدم مكعب، لإضافة ملياري قدم مكعب يوميًا».

لكنه أوضح كذلك أن ارتفاع الطلب المحلي على الغاز الطبيعي، خصوصا لإنتاج الكهرباء، يستهلك معظم الإنتاج، ويحد من القدرة على تصديره إلى الخارج. ونوه إلى أن «ليبيا اعتادت توريد أكثر من 400 مليون قدم مكعب يوميا إلى إيطاليا في السنوات السابقة، لكنها اضطرت إلى خفض الصادرات، لتلبية احتياجاتها المحلية. تطوير إيني هياكل A&E قد يضيف 700 مليون قدم مكعب يوميا من الغاز، لكن الاحتياجات المحلية للبلاد أعلى بثلاثة أو أربعة أضعاف هذا الرقم».

ويهدف مشروع تطوير هياكل «A&E» الإستراتيجي إلى زيادة الغاز الطبيعي، لتزويد السوق المحلي، وضمان التصدير إلى أوروبا، ويعد أول مشروع رئيسي في البلاد منذ أوائل العام 2000، ويتكون من تطوير حقلي غاز «A» و«E» الواقعين في المنطقة التعاقدية «D». وسيبدأ إنتاج الغاز المشترك من الهيكلين في العام 2026، على أن يصل إلى 750 مليون قدم مكعب من الغاز يوميًا.

تذبذب الإنتاج النفطي في ليبيا
وتمكنت ليبيا منذ العام 2004، في أعقاب رفع العقوبات الأميركية المفروضة بحقها، من استقطاب شركات النفط الأميركية الرئيسية للمشاركة في التنقيب عن النفط في البلاد، والمشاركة في جولة التراخيص الأولى بالعام 2005.

لكن منذ العام 2011، اندلعت جولات من القتال في مختلف أرجاء ليبيا بين مجموعات مسلحة تسببت في إغلاقات متكررة للمنشآت والإنتاج النفطي. وضرب الوضع السياسي، حسب وكالة «ستاندرد آند بورز غلوبل»، القطاع النفطي الذي لم يتمكن من العودة إلى مستويات ما قبل 2011 عند 1.6 مليون برميل يوميا.

وعاود الإنتاج النفطي في ليبيا الارتفاع خلال الأشهر الماضية، ليصل إلى 1.2 مليون برميل يوميا من الخام، بعد أن سجل مستوياته الأدنى عند 650 ألف برميل يوميا في العام 2022 بسبب إغلاق المنشآت النفطية.

المزيد من بوابة الوسط

تعليقات

عناوين ذات صلة
قزيط: نؤمن بالحلول المتدرجة.. وتوحيد الحكومة خطوة نحو الانتخابات
قزيط: نؤمن بالحلول المتدرجة.. وتوحيد الحكومة خطوة نحو الانتخابات
التحذير من السباحة في شواطئ القزاحية وكعام بزليتن
التحذير من السباحة في شواطئ القزاحية وكعام بزليتن
ليبيا تشارك في الدورة 45 للاتحاد الأفريقي في أكرا
ليبيا تشارك في الدورة 45 للاتحاد الأفريقي في أكرا
المنفي يبحث مع طارق بن سالم تفعيل عمل اتحاد المغرب العربي
المنفي يبحث مع طارق بن سالم تفعيل عمل اتحاد المغرب العربي
أبوبريق يشرح لقناة «الوسط» الخطوة التالية بعد اجتماع القاهرة
أبوبريق يشرح لقناة «الوسط» الخطوة التالية بعد اجتماع القاهرة
المزيد
الاكثر تفضيلا في هذا القسم