Atwasat

الكوني يتحدث عن مبادرة «الرئاسي» وإشكالية عودة العنف ولجنة إدارة الأموال الليبية

القاهرة - بوابة الوسط الأحد 17 يوليو 2022, 11:03 مساء
WTV_Frequency

شبَّه النائب بالمجلس الرئاسي، موسى الكوني، المظاهرات التي شهدتها المدن والمناطق الليبية بالثورة الجديدة في ليبيا، وهو الحراك الذي طالب بالتعجيل بالانتخابات البرلمانية والرئاسية والرافض لكل الأجسام والكيانات القائمة منذ عقد من الزمن.

وقال الكوني، في ندوة حوارية بالعاصمة البريطانية لندن - حضرها لفيف واسع من السياسيين المثقفين والمفكرين والحقوقيين والإعلاميين وخبراء القانون الدولي العرب والأجانب - إن ليبيا شهدت ثورة جديدة ضد الأجسام التي أدخلت البلد في أزمات متتالية، أمنية واقتصادية واجتماعية وغيرها، ورفعت مطالب محقة وعادلة، ونادت بحل مجلسي النواب والدولة، و«هو موضوع ليس بجديد، لكنها للأسف لم تستمر».

جاء ذلك في الندوة التي نظمتها لجنة الشؤون العامة الليبية بالتعاون مع المركز العربي الأوروبي لحقوق الإنسان والقانون الدولي، والمنتدى الثقافي العربي البريطاني، ومنظمة الحوار الوطني في ليبيا، وذلك بالتنسيق مع السفارة الليبية في لندن.

الكوني يحمل الأجسام المتتالية مسؤولية الإخفاقات
وأوضح الكوني أن ليبيا مرت منذ سقوط نظام القذافي بعدة تحولات بدءا من بالمجلس الوطني الانتقالي، وما تلاه من أجسام سياسية وغيرها وصولا لاتفاق جنيف الأخير الذي تمخض عنه مجلس رئاسي له سلطة سيادية ومن دون صلاحيات تشريعية أو تنفيذية، محملا كل هذه الأجسام مسؤولية «الإخفاقات المتتالية في إخراج ليبيا من أزمتها ومحنتها؛ بسبب صراعها على السلطة والمال، وابتعادها عن مطالب الشعب الذي عاني كثيرا ودفع ضريبة هذا الصراع في الحروب والاقتتال بين أبنائه، وسوء المعيشة، والأمن وانتشار الفوضى والفساد، وضياع حقوقه واستباحة كرامته في الداخل والخارج».

- المنفي لرئيس المجلس الأوروبي: إدارة أموال ليبيا تخص الليبيين وحدهم
- المنفي: «الرئاسي» مستمر في تقريب وجهات النظر بين أطراف العملية السياسية
- شاهد في «وسط الخبر»: «الرئاسي» يبادر لحل الأزمة عبر مشاورات اللافي العاجلة

وتمحورت الكلمات والمداخلات في الندوة الحوارية حول دور المجلس الرئاسي خلال هذه المرحلة، في ضوء الحراك الشعبي ومطالب المظاهرات بحل مجلسي النواب والدولة، ودعوة المجلس الرئاسي باتخاذ قرارات سريعة لإجراء الانتخابات.

الكوني: «الرئاسي» لم يستثمر في الحراك الشعبي
وعبّر عن عدم رضائه على مستوى الاستجابة من المجلس الرئاسي، الذي لم يستثمر في الحراك الشعبي، الذي طالب بدور له في حل الأزمة لأسباب موضوعية، قائلا: «لا شك أن الانتفاضة الأخيرة كانت بمثابة شرعية شعبية للمجلس الرئاسي من قبل الشارع الليبي، ولكن لا يمكن استثمار هذا الحراك الشعبي في رصيد سيادي تنفيذي أو تشريعي بالقفز على صلاحيات المؤسسات الأخرى ذات العلاقة».

وأوضح أن المجلس الرئاسي لا يملك أداة تنفيذية لوجوب تطبيق المراسيم، ولو استمر الحراك وامتلأت الساحات بالمحتجين لأصبح التفويض الشعبي كامل الأركان وأجبر الرئاسي وغيرها من المؤسسات على تنفيذ المطالب الشعبية المحقة.

لماذا لم ينخرط المجلس الرئاسي في الحل العملي؟
وفي رده على ما يعلنه المجلس الرئاسي بأنه على مسافة واحدة من أطراف الصراع بدل أن ينخرط في الحل العملي، قال الكوني إنه «ليس للمجلس الرئاسي دور تشريعي، والذي هو من صلاحيات البرلمان والتنفيذي موكل للحكومة».

ولفت في معرض إجابته إلى أنه قد يترجم عدم تفاعل الرئاسي أحيانا على أنه عجز أو حياد سلبي، بينما «في الواقع نحن لا نريد تأزيم الوضع بين المؤسسات أكثر مما هو مأزوم والبلاد تعيش صراعا عسكريا، واقتصاديا، واجتماعيا، في الوقت الذي يسعى المجلس دائما للابتعاد عن أن يكون طرفا أو أن تستخدم جهوده في التأجيج أو تعقيد ما هو معقد».

وتابع: «لا ريب أن تدخلنا يجب أن يكون إصلاحيا على قاعدة دستورية سهلة، مبسطة يشترك الليبيون جميعا بقبولها ومن ثم تحديد موعد نهائي للانتخابات والوصول لطاولة مستديرة تذلل تلك العقبات وصولا لحل مستدام، إلا أنه قد نضطر كمجلس رئاسي للنهوض بمهمة إصدار قاعدة دستورية توافقية بالأغلبية ترضي تلك الأطراف وإجراء الانتخابات الموعودة»، مشيرا إلى أنه «ليست كل المبادرات تتمخض عن نتائج جديرة بالإعلان عنها ولا شيء يحاك بالخفاء عن الشعب».

وفي الخامس من شهر يوليو الجاري، أعلن المجلس الرئاسي مبادرة تتمثل في تكليف عضو المجلس عبدالله اللافي بإجراء مشاورات عاجلة مع الأطراف السياسية للتوافق على تفاصيل خطة عمل تعالج الانسداد السياسي في البلاد، وإطلاقها في شكل خارطة طريق تنهي المراحل الانتقالية عبر انتخابات رئاسية وبرلمانية في إطار زمني محدد.

وماذا عن مخاوف عودة العنف؟
وحول مخاوف عودة العنف والاقتتال من جديد بين الليبيين، طمأن الكوني المتحدثين بالقول: «لقد تخطينا مرحلة الاقتتال، ولن تكون هناك عودة للخلف، وهذه خطوة أساسية، ونحن ملزمون بتفعيل المصالحة الوطنية وتطبيق مبادئ العدالة الانتقالية وجبر الضرر، وسرعة التنفيذ تتعلق بقبول الناس المتفاوت لهذا الموضوع الذي سيستغرق وقتا».

وفيما يتعلق بجهود توحيد المؤسسة العسكرية الليبية، أكد أن «ملف توحيد الجيش تعتريه العديد من العراقيل والمؤثرات الداخلية والخارجية، ولا شك أن الخلافات الدولية والإقليمية فيما يخص الشأن الليبي في المجمل لها تأثير مباشر على سير العملية»، لافتا إلى ضرورة الأخذ بعين الاعتبار إلى أنه «حتى الأمس القريب كانت الحرب قائمة بين الأطراف وليس بهذه السهولة دمجها فورا بمؤسسة واحدة، وهو ما سيتم كخطوة تالية حتما».

الكوني: استجلاب لجنة دولية لإدارة الأموال الليبية مرفوض
وشدد، في السياق نفسه، على أنه «مهما تحاربنا واقتتلنا لا يمكن أن نقبل بالمساس بالسيادة الليبية»، مبينا أن «استجلاب لجنة اقتصادية دولية لإدارة الأموال الليبية والعائدات النفطية يتعارض مع مبدأ السيادة، وأن هذا المقترح الذي تقدم به السفير الأميركي لم يحظ بالقبول من أحد».

وتطرق إلى الدعوة الألمانية لتنظيم مؤتمر دولي جديد حول ليبيا، قائلا: «يبدو أن هناك آمالا معقودة على دعوة ألمانيا لتنظيم هذا المؤتمر»، مشيرا إلى أن «الشأن الليبي أصبح شأنا دوليا، وأن مؤتمرا يدعى إليه الفرقاء الليبيين والدوليين سيكون له أثرا إيجابيا، إذا لا يمكن تجاهل تأثير هذه القوى على الحل، وبالتالي هذا مسار من مسارات التوافق».

ورفض الاتهامات الموجهة لليبيا بخصوص الهجرة غير الشرعية، قائلا: «لا يمكن أن تكون الدولة الليبية ضالعة بأي شكل من الأشكال بانتهاكات تطال المهاجرين غير الشرعيين؛ لأن هذا يتنافى مع قيم وأخلاق شعبنا وعاداتنا منذ القدم».

جانب من مشاركة الكوني في ندوة حوارية بالعاصمة البريطانية لندن (صفحة المجلس الرئاسي على فيسبوك)
جانب من مشاركة الكوني في ندوة حوارية بالعاصمة البريطانية لندن (صفحة المجلس الرئاسي على فيسبوك)

المزيد من بوابة الوسط

تعليقات

عناوين ذات صلة
«الرقابة على الأغذية» يوضح حقيقة رصد نسب عالية من نترات الصوديوم في الدلاع
«الرقابة على الأغذية» يوضح حقيقة رصد نسب عالية من نترات الصوديوم ...
حالة الطقس في ليبيا (الخميس 25 أبريل 2024)
حالة الطقس في ليبيا (الخميس 25 أبريل 2024)
«الأرصاد» يحذر من رياح نشطة على الساحل من درنة إلى طبرق
«الأرصاد» يحذر من رياح نشطة على الساحل من درنة إلى طبرق
غسيل الكلى بالمنزل في سرت
غسيل الكلى بالمنزل في سرت
أسعار صرف العملات الأجنبية أمام الدينار في السوق الرسمية (الخميس 25 أبريل 2024)
أسعار صرف العملات الأجنبية أمام الدينار في السوق الرسمية (الخميس ...
المزيد
الاكثر تفضيلا في هذا القسم