Atwasat

خليفة بن صريتي يكتب لـ«الوسط».. من ينقذ رياضتنا من الضياع؟

القاهرة - بوابة الوسط الجمعة 17 مايو 2024, 08:38 مساء
WTV_Frequency

الكثير من أبناء الرياضة يتأسفون على الحالة التي وصلت إليها الرياضة في بلادنا، فالقيم التربوية للرياضة ضاعت وتحولت إلى أحقاد وضغائن وكراهية بين أبناء المدينة الواحدة وأيضا مع المدن الأخرى.

إن الأندية الرياضية التي تمثل القاعدة الرياضية لم يعد لها جمعيات عمومية فاعلة ومدركة لدورها الحقيقي في ترسيخ قيم الرياضة، وأغلب مجالس إداراتها تسيرها جماهيرها من المدرجات، ولجان الإعلام بها حدث ولا حرج ولا ينقصها إلا السيوف لتتقاتل فيما بينها، مع أن كل الأندية مكملة لبعضها البعض، ولولا تنافسها الشريف لما وجدت الرياضة أصلا.

تدخل الدولة مطلوب
إن الواقع الحالي مؤسف ويتطلب تدخل الدولة -إن وجدت- لأن السيل بلغ الزبى، وإذا لم يتم تدارك الموقف وإنقاذ رياضة بلادنا سوف تشهد ساحاتها مآسي إنسانية أخرى تتعدى مراحل التدني في المستوى الأخلاقي إلى الاشتباكات وسقوط الضحايا.

في ملاعبنا مهازل لا تحدث إلا في المجتمعات المتخلفة التي ما زالت تعيش بعقلية داحس والغبراء، فالاعتداءات على حكام المباريات ووصولهم للمستشفيات لا يحدث إلا في رياضتنا لأننا لم نتعلم كيفية الاحتجاج على قرارات الحكام الخاطئة بطريقة سليمة، وكذلك تصريحات بعض الروابط في الأندية بمنع جماهير الفريق الخصم من حضور المباريات في ملعبهم واستقبال حافلة اللاعبين بالألفاظ البذيئة والحركات التي لا تنم إلا عن خلل تربوي وعدم فهم للمنافسات الشريفة، فرفض الاتحاد العام لقرار القضاء ببطلان تواجده، شجع الآخرين على عدم قبول أي قرار لا يتماشى مع مصالحهم.

- للاطلاع على العدد «443» من جريدة «الوسط».. اضغط هنا

وكذلك الحروب المشتعلة على صفحات التواصل الاجتماعي التي تتنافى مع تعاليم ديننا الحنيف ويتطاول فيها الجميع على بعضهم البعض. إنها فتنة حقيقية ابتعد عنها عقلاء الرياضة حتى لا تحسب عليهم إسقاطات البعض، وإذا استمرت رياضتنا على ما هي عليه الآن، فمن الأفضل إيقافها لعدة سنوات حتى تعود لرياضتنا قدسيتها وقيمها النبيلة السامية.
إن تجاهل الدولة للرياضة وشبابها في العقود السبعة الماضية كان له تأثير كبير في هذه السلوكيات التي تعد بمثابة مرض نفسي يحتاج إلى دراسات ومعالجات علمية التي تصب في مصلحة بناء الإنسان.

أخيرا.. الجماهير الواعية التي آمنت بحقيقة الرياضة عندما هبطت الفرق الثلاثة الأخيرة في الدوري الإنجليزي للدرجة الأدنى ودعتها جماهيرها في ملاعبها بالتصفيق الحار والاحترام لما بذلوه من جهود طيلة الموسم الرياضي، وهكذا هي الرياضة تنافس شريف وفوز وخسارة والبقاء للأفضل، وليس عيبا العودة للدرجة الأدنى إنما العيب الخروج عن أدبيات وأخلاقيات وسلوكيات الرياضة السامية.

المزيد من بوابة الوسط

تعليقات

عناوين ذات صلة
«الاتحاد العربي لرفع الأثقال من التأسيس وحتى العام 2021» كتاب جديد للصديق المصراتي
«الاتحاد العربي لرفع الأثقال من التأسيس وحتى العام 2021» كتاب ...
اتحاد كرة القدم يعلن تأجيل مباريات سداسي التتويج
اتحاد كرة القدم يعلن تأجيل مباريات سداسي التتويج
سلة أهلي طرابلس تحقق فوزها الثالث في سباعي دوري السلة
سلة أهلي طرابلس تحقق فوزها الثالث في سباعي دوري السلة
بطل رفع الأثقال الليبي أحمد أبوزريبة يشارك في أولمبياد باريس 2024
بطل رفع الأثقال الليبي أحمد أبوزريبة يشارك في أولمبياد باريس 2024
شاهد.. «في التسعين» يناقش أسباب وتداعيات تأجيل سداسي التتويج
شاهد.. «في التسعين» يناقش أسباب وتداعيات تأجيل سداسي التتويج
المزيد
الاكثر تفضيلا في هذا القسم