Atwasat

لقاح تجريبي يحقق نتائج «مذهلة» في مواجهة سرطان البنكرياس

القاهرة - بوابة الوسط الخميس 23 أبريل 2026, 02:31 مساء

كشف العلماء، في الاجتماع السنوي للجمعية الأميركية لأبحاث السرطان لعام 2026 الذي عقد في سان دييغو، بكاليفورنيا، بالولايات المتحدة في أبريل الجاري، عن أحدث المستجدات المتعلقة بلقاح «الحمض النووي الريبوزي المرسال» (mRNA) التجريبي المخصص لسرطان البنكرياس، الذي يُعد أحد أكثر أنواع السرطان فتكاً.

BCD Ad BCD Ad

وعلى الرغم من أن الدواء لا يزال في مرحلة التجارب السريرية، لكن الباحثين أفادوا بأن سبعة مرضى ممن استجاب جهازهم المناعي للقاح هم الآن «بخير وعلى قيد الحياة». إحدى هؤلاء المريضات شُخصت بالمرض في سن الـ66 وتلقت تسع جرعات من اللقاح، وهي الآن في سن الـ72، وقد احتفلت مؤخراً بذكرى زواجها الخمسين. تقول المريضة: «لا توجد قيود على ما يمكنني فعله.. بالنسبة لي، لقد كانت معجزة حقيقية».

وتعتمد فكرة اللقاح على تعليم الجهاز المناعي كيفية التعرف على نوع معين من السرطان وتذكره؛ حيث يمكن لهذه الخلايا «المتعلمة» العيش لسنوات أو عقود، مما يحمي الجسم من عودة المرض، حيث يُصنع اللقاح بشكل شخصي لكل مريض، باستخدام مادة وراثية مستخرجة مباشرة من أورامه بعد استئصالها جراحياً.

يقول روبرت فوندرهايد، الرئيس المنتخب للجمعية الأميركية لأبحاث السرطان: «نعتقد أننا وجدنا طريقة لإيقاظ الجهاز المناعي لمنع السرطان من العودة.. إذا نجحنا في ذلك، يمكننا تطبيق الاستراتيجية على أنواع أخرى من السرطان».

لقاح يظهر نتائج واعدة في منع تكرار الإصابة بـ3 أنواع من السرطان
خبراء يحذرون من الارتفاع «المخيف» في معدلات الإصابة بسرطان البنكرياس
أعراض بسيطة تكشف الإصابة بسرطان البنكرياس

أعلن طبيب الأورام فينود بالاتشاندران، من مركز «ميموريال سلون كيترينج» للسرطان، عن نتائج المتابعة التي استمرت ست سنوات خلال الاجتماع السنوي للجمعية لهذا العام، وقال: «نحو 90% من المرضى الذين ولدوا استجابة مناعية لا يزالون على قيد الحياة.. هذا أمر مثير للغاية لهذا المجال».

التحديات المتبقية
وعلى الرغم من هذا التفاؤل، تظل هناك عقبات كبيرة؛ فسرطان البنكرياس يُلقب بـ«القاتل الصامت» لأن 90% من الحالات تُشخص في وقت متأخر جداً لا يسمح بإجراء الجراحة، وهي الطريق الوحيد المتاح حالياً للشفاء. وفي المراحل المتقدمة، تنخفض نسبة البقاء على قيد الحياة لخمس سنوات إلى 3.2% فقط.

ولا يُعرف حتى الآن ما إذا كان لقاح (mRNA) قادراً على تمديد حياة المرضى في المراحل المتقدمة عندما يكون السرطان قد انتشر بالفعل. ومع ذلك، يؤكد العلماء أن القدرة على استخدام لقاح لتوليد استجابة لطفرات جديدة في الأورام هو أمر واعد للغاية، خاصة وأن سرطان البنكرياس يُعد من الأورام الصعبة التي تمتلك «أهدافاً مناعية» قليلة.

تجري الآن تجارب سريرية دولية من المرحلة الثانية للتوسع في دراسة هذا العلاج، وسط إصرار من المجتمع العلمي على تحويل هذا المرض الفتاك إلى حالة يمكن علاجها بفعالية عبر تدريب الجهاز المناعي للمريض.

المزيد من بوابة الوسط

تعليقات

عناوين ذات صلة
غرسة دماغية تمكِّن رجلاً مصابًا بشلل من التحدث بصوته مرة أخرى
غرسة دماغية تمكِّن رجلاً مصابًا بشلل من التحدث بصوته مرة أخرى
مادة كيميائية في الدماغ قد تسهم في علاج الاضطرابات النفسية والعصبية
مادة كيميائية في الدماغ قد تسهم في علاج الاضطرابات النفسية ...
طبيب ليبي يُجري أول عملية استبدال جزئي لمفصل الركبة بالروبوت والذكاء الصناعي
طبيب ليبي يُجري أول عملية استبدال جزئي لمفصل الركبة بالروبوت ...
اقتراب طرح أول لقاح ميكانيكي لعلاج الإنفلونزا بتقنية (MRNA) في السوق الأميركية
اقتراب طرح أول لقاح ميكانيكي لعلاج الإنفلونزا بتقنية (MRNA) في ...
دراسة تكشف تفاقم القلق والاكتئاب لدى أصحاب الأمراض النادرة ومقدمي الرعاية
دراسة تكشف تفاقم القلق والاكتئاب لدى أصحاب الأمراض النادرة ومقدمي...
المزيد
الاكثر تفضيلا في هذا القسم