Atwasat

دراسة يابانية: الخبز قد يسبب زيادة الوزن حتى مع استقرار السعرات الحرارية

القاهرة - بوابة الوسط الجمعة 17 أبريل 2026, 02:22 مساء

كشفت دراسة جديدة أجريت على نماذج من الفئران كيف يمكن لتناول الخبز أن يؤدي إلى زيادة وزن الجسم وكتلة الدهون، حتى في حال بقاء كمية السعرات الحرارية المستهلكة عند مستويات ثابتة. 

BCD Ad BCD Ad

وتسلط هذه الدراسة، التي قادها فريق من جامعة «أوساكا متروبوليتان» (Osaka Metropolitan University) في اليابان، ونشرتها دورية «التغذية الجزيئية وأبحاث الغذاء»، الضوء على الدور الذي تلعبه الكربوهيدرات في زيادة الوزن، بما يتجاوز التركيز التقليدي للنصائح الغذائية على استهلاك الدهون الزائدة.

وعلى الرغم من أن خبراء التغذية ناقشوا طويلاً علاقة الكربوهيدرات والخبز بزيادة الوزن، إلا أن هذه الدراسة تقدم تفاصيل دقيقة حول التغيرات التي تحدث على المستوى «الميتابوليزمي» (التمثيل الغذائي)؛ حيث اكتشف الفريق أن تناول المزيد من خبز القمح يرتبط بانخفاض في معدلات استهلاك الطاقة، مما يدفع عملية «الميتابوليزم» نحو حالة تُعطى فيها الأولوية لتخزين الدهون.

بعض المواد الحافظة يزيد من خطر الإصابة بالسرطان والسكري
علماء يجددون الدعوة للتقليل من اللحوم لحماية الصحة والكوكب
دراسة: النظام الغذائي للبحر الأبيض المتوسط متوارث منذ 4000 عام

وأوضح أخصائي التغذية شيغينوبو ماتسومورا أن هذه النتائج تشير إلى أن زيادة الوزن قد لا تعود لتأثيرات خاصة بالقمح نفسه، بل إلى التفضيل القوي للكربوهيدرات وما يتبع ذلك من تحولات في معالجة الجسم للطاقة.

استخدم الباحثون في تجاربهم عينات دم لتحليل مستويات الهرمونات وسكر الدم، إلى جانب تحليلات الأنسجة لتقييم «الجين إكسبريسيون» (التعبير الجيني) في الكبد.

وأظهرت النتائج أن الفئران فضلت بوضوح الانتقال من نظامها الغذائي القياسي إلى وجبات خفيفة غنية بالكربوهيدرات، ما أدى إلى زيادة وزنها وكتلة دهونها، لا سيما لدى الذكور.

وأكدت الاختبارات اللاحقة أن هذه التغييرات لم تكن مدفوعة بالإفراط في الأكل أو نقص النشاط البدني، بل بنوعية الطعام نفسه؛ ففي نظام دقيق القمح، تم حرق سعرات حرارية أقل إجمالاً، بينما نُشطت الجينات المسؤولة عن تحويل الكربوهيدرات إلى دهون.

وعند العودة إلى النظام الغذائي التقليدي، توقفت زيادة الوزن وتراجعت التحولات «الميتابوليزمية»، ما يعزز الأدلة على أن ما نأكله يمكن أن يغير كيفية معالجة أجسامنا للغذاء.

طرق معالجة الأغذية وتوقيت استهلاكها
وعلى الرغم من أن الدراسة أجريت على الفئران، مما يستدعي الحذر قبل تعميمها بالكامل على البشر، إلا أنها تشكل أساساً علمياً لتحقيق توازن بين «المذاق» و«الصحة» في مجالات التوجيه الغذائي وتطوير الأغذية.

ويخطط الفريق البحثي، لنقل بؤرة البحث إلى البشر للتحقق من مدى انطباق هذه التغييرات على العادات الغذائية الفعلية.

 كما يعتزمون دراسة تأثير عوامل أخرى مثل الحبوب الكاملة والألياف الغذائية، وطرق معالجة الأغذية وتوقيت استهلاكها، لتحديد الدور الدقيق الذي يلعبه القمح والخبز في قاعدة «السعرات الحرارية الداخلة مقابل الخارجة».

المزيد من بوابة الوسط

تعليقات

عناوين ذات صلة
عقار فموي جديد من «أسترازينيكا» يظهر فعالية واعدة في حرق الدهون ومكافحة السمنة
عقار فموي جديد من «أسترازينيكا» يظهر فعالية واعدة في حرق الدهون ...
دراستان أميركيتان تكشفان دور الهواتف الذكية في انخفاض معدلات الخصوبة
دراستان أميركيتان تكشفان دور الهواتف الذكية في انخفاض معدلات ...
ابتكار أول لقاح صممه الذكاء الصناعي لمواجهة جميع طفرات كورونا
ابتكار أول لقاح صممه الذكاء الصناعي لمواجهة جميع طفرات كورونا
الطوارئ الطبية تستعد لمواجهة شبح الحصبة والأوبئة العابرة للحدود في كأس العالم
الطوارئ الطبية تستعد لمواجهة شبح الحصبة والأوبئة العابرة للحدود ...
دراسة: الدماغ يواصل معالجة اللغة والتعلم حتى تحت التخدير الكامل
دراسة: الدماغ يواصل معالجة اللغة والتعلم حتى تحت التخدير الكامل
المزيد
الاكثر تفضيلا في هذا القسم