Atwasat

ابتكار أول لقاح صممه الذكاء الصناعي لمواجهة جميع طفرات كورونا

القاهرة - بوابة الوسط الأربعاء 10 يونيو 2026, 12:25 مساء

نجح باحثون في جامعة «كامبريدج» في تطوير ما وصفوه بنوع جديد وجذري من اللقاحات باستخدام تقنيات الذكاء الصناعي، حيث جرى تصميم المكون الأساسي للقاح بالكامل بواسطة الأنظمة الذكية واختباره على البشر للمرة الأولى في التاريخ.

BCD Ad BCD Ad

ويأتي هذا الابتكار محفوفاً بهدف طموح للغاية، يتمثل في صياغة لقاح موحد لا يقتصر عمله على مكافحة جميع متغيرات وطفرات فيروس كورونا البشرية المعروفة فحسب، بل يمتد ليوفر حماية ضد فيروسات الخفافيش ذات الصلة التي قد تنتقل من الحيوانات إلى البشر وتتسبب في تفشي أوبئة مستقبلية مدمرة، وفقا لدراسة منشورة أخيرا في دورية «ذا كونفرسيشن».

وتكمن المعضلة الأساسية في اللقاحات التقليدية، وفقا للدراسة، في أنها تدرب جهازنا المناعي على التعرف على فيروس واحد محدد، وعندما يتغير هذا الفيروس ويتحور بشكل كافٍ، يتوقف اللقاح عن العمل؛ وهو السبب المباشر وراء حاجتنا لجرعات مستمرة ومحدثة دورياً لمرضى الإنفلونزا وكوفيد.

ومن هنا، يبرز الذكاء الصناعي كحل مثالي لهذه المعضلة عبر قدرته على تحليل البيانات الجينية لآلاف الفيروسات المرتبطة، وتحديد الأجزاء المستقرة والثابتة عبر السلالات المختلفة والتي يُستبعد أن تتغير بمرور الوقت، واستهداف تلك الميزات المشتركة لمنح حماية شاملة لعائلة الفيروس بأكملها وليس مجرد سلالة منفردة.

لقاح يظهر نتائج واعدة في منع تكرار الإصابة بـ3 أنواع من السرطان
تطوير لقاح لحماية الرضع من الفيروس المخلوي التنفسي
لقاح الحزام الناري.. حماية مزدوجة للقلب والجسم

وطبق فريق كامبريدج هذه الآلية بدقة؛ حيث استخدموا الذكاء الصناعي لفحص عائلة فيروسات «الساربيكوفيروس» (Sarbecovirus)، والتي تضم الفيروسات المسببة لمرضي «سارس» و«كوفيد» إلى جانب مجموعة من فيروسات كورونا الحيوانية، بحثاً عن قواسم مشتركة تركتها مسارات التطور دون مساس.

ميزة مهمة للدول منخفضة الدخل
وبناءً على هذه الميزات، اعتمد العلماء على تقنية لقاحات الحمض النووي (DNA) بدلاً من تقنية (mRNA) الشائعة؛ وتتميز لقاحات الـ (DNA) عموماً باستقرارها العالي مما يسهل عمليات تخزينها ونقلها دون الحاجة لبنية تحتية معقدة للتبريد، وهو ما يمثل ميزة بالغة الأهمية للدول منخفضة الدخل. وعلاوة على ذلك، يمكن إعطاء هذا اللقاح بدون إبر عبر دفع تيار سائل عالي الضغط يخترق الجلد، مما يجعل عملية التطعيم أقل إيلاماً وأسهل في التوسع والانتشار السريع أثناء تفشي الأمراض.

 ومن شأن هذه اللقاحات واسعة الطيف أن تغير طريقة استجابة العالم للأمراض المعدية الناشئة من خلال توفير مناعة فورية وسريعة ضد التهديدات الفيروسية قبل أن تتحول إلى أوبئة عالمية، كما أنها قد تحول نهجنا تجاه أمراض مألوفة مثل الإنفلونزا سريعة التطور، أو حتى فيروس «إيبولا» الذي تشهد بعض مناطق أفريقيا تفشياً لسلالات جديدة منه تتجاوز اللقاحات الحالية.

وأظهرت نتائج هذه التجربة البشرية الأولى للقاح المصمم بالذكاء الصناعي أن لقاح الحمض النووي نجح في تحفيز الجهاز المناعي لإنتاج أجسام مضادة قادرة على التعرف على أنواع مختلفة من فيروسات الساربيكوفيروس، إلى جانب كونه آمناً وجيد التحمل من قبل المتطوعين.

ويمثل هذا التقدم دليلاً عملياً على إمكانات الذكاء الصناعي في تصميم لقاحات مضادة للمتغيرات ومقاومة للأوبئة المستقبلية.

 وعلى الرغم من ذلك، يؤكد البروفيسور نيل مابوت، أستاذ علم الأمراض المناعية بجامعة إدنبرة، أن هناك المزيد من العمل الذي يتعين القيام به؛ حيث كانت الاستجابات المناعية في هذه الدراسة متواضعة، ولم يتضح بعد مدى استمرار الحماية أو مدى الحاجة لجرعات معززة إضافية، فضلاً عن الحاجة لتجارب أوسع نطاقاً لإثبات مدى فعالية اللقاح في منع العدوى أو تقليلها في العالم الحقيقي.

 

المزيد من بوابة الوسط

تعليقات

عناوين ذات صلة
عقار برازيلي تجريبي لعلاج إصابات النخاع الشوكي يثير ضجة
عقار برازيلي تجريبي لعلاج إصابات النخاع الشوكي يثير ضجة
دراسة: تغيير نمط الحياة يقلل خطر الخرف بنسبة 16%
دراسة: تغيير نمط الحياة يقلل خطر الخرف بنسبة 16%
نتائج محدودة للقاح ابتُكر بواسطة الذكاء الصناعي لتعزيز المناعة
نتائج محدودة للقاح ابتُكر بواسطة الذكاء الصناعي لتعزيز المناعة
عقار جديد يحقق طفرة طبية في علاج سرطان البنكرياس
عقار جديد يحقق طفرة طبية في علاج سرطان البنكرياس
تمويل دولي وثلاثة لقاحات واعدة تحت المجهر لمحاصرة «إيبولا»
تمويل دولي وثلاثة لقاحات واعدة تحت المجهر لمحاصرة «إيبولا»
المزيد
الاكثر تفضيلا في هذا القسم