تستعد اللجنة المشتركة «4+4» لاعتماد اتفاق انتخابي جديد يهدف إلى تحريك المسار الانتخابي في ليبيا، مع اقتراب اجتماعها الختامي المقرر الثلاثاء المقبل، في إطار جهود ترعاها بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا لتجاوز حالة الجمود السياسي المستمرة منذ تعثر انتخابات ديسمبر 2021.
وقال عضو اللجنة عبدالجليل الشاوش، لـ«بوابة الوسط»، إن لجنة الصياغة تعمل حاليًا على إعداد النسخة النهائية من الاتفاق، تمهيدًا لاعتمادها خلال الاجتماع المرتقب الذي سيحسم الصيغة النهائية للوثيقة.
طبيعة الاتفاق المحتمل
وأوضح الشاوش أن عمل المجموعة المصغرة يقتصر على المسار الانتخابي ووضع جدول زمني للاستحقاق، ولا يشمل أي ترتيبات تتعلق بالسلطة التنفيذية أو المسار العسكري، مشيرًا إلى أن الاتفاق يتضمن مرحلة انتقالية تمهيدية تسبق إجراء الانتخابات.
- جريدة «الوسط»: روما تحتضن «الطاولة المصغرة» وتتحرك دبلوماسيًا في طرابلس
- البعثة الأممية: اختتام الاجتماع الخامس لـ«الاجتماع المصغر».. وتوقيع الاتفاق النهائي الأسبوع المقبل
- البعثة الأممية تعلن توصل لجنة «4+4» إلى توافق بشأن قانون الانتخابات الرئاسية
وأضاف أن اللجنة عالجت الإشكالات التي صاحبت القوانين الانتخابية السابقة، بهدف التوصل إلى إطار قانوني قابل للتنفيذ، لافتًا إلى أن المرحلة التالية بعد توقيع الاتفاق ستتمثل في مناقشة آلية اعتماده بالتنسيق مع بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا.
ويأتي هذا التحرك في ظل استمرار الانقسام السياسي بين حكومتين متنافستين، وبعد تعثر إجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية التي كانت مقررة في ديسمبر 2021، نتيجة الخلافات بشأن القوانين الانتخابية وشروط الترشح، ما أدى إلى إطالة أمد المرحلة الانتقالية.
مسار الاجتماع المصغر «4+4»
وفي أواخر أبريل الماضي، أعلنت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا أن المجموعة المصغرة «4+4» توصلت، خلال اجتماع عقد في العاصمة الإيطالية روما، إلى اتفاق بشأن إعادة تشكيل مجلس المفوضية الوطنية العليا للانتخابات.
والإثنين الماضي، أعلنت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا اختتام الاجتماع الخامس لـ«الاجتماع المصغر» الخاص بمعالجة الخطوتين الأوليين من خريطة الطريق السياسية، مؤكدة الاتفاق على تكليف فريق عمل بصياغة الاتفاق النهائي تمهيدًا لتوقيعه خلال اللقاء المرتقب الأسبوع المقبل، وذلك عقب تفاهمات وصفتها بـ«المهمة» أُنجزت خلال المشاورات.
وشهد هذا المسار عقد أول اجتماع في العاصمة الإيطالية روما يوم 29 أبريل الماضي، حيث أوصى المشاركون باعتماد آلية لإعادة تشكيل مجلس المفوضية، تلاه الاجتماع الثاني في تونس يوم 12 مايو، ثم الاجتماع الثالث في الخامس من يونيو، الذي قالت البعثة إنه شهد نقاشات بناءة حول الأطر الدستورية والقانونية للانتخابات العامة، فيما أسفر الاجتماع الرابع، الذي عقد في 24 يونيو الماضي، عن التوافق بشأن قانون الانتخابات الرئاسية، بحسب البعثة الأممية.
الاجتماع المصغر «4+4»
وتضم اللجنة وزير الدولة للاتصال والشؤون السياسية بحكومة الوحدة الوطنية الموقتة وليد اللافي، ورئيس الفريق التنفيذي للمبادرات والمشروعات الاستراتيجية برئاسة الحكومة مصطفى المانع، ورئيس اللجنة المالية بالمجلس الأعلى للدولة عضو المجلس عن سرت عبدالجليل الشاوش، وعضو ملتقى الحوار السياسي السابق علي عبدالعزيز، ورئيس المجلس التسييري الأسبق لبلدية بنغازي عبدالرحمن العبار، وسفير ليبيا الأسبق لدى فرنسا الشييباني أبوهمود، وعضو مجلس النواب عن البيضاء آدم بوصخرة، ورئيس لجنة متابعة الأجهزة الرقابية بمجلس النواب عضو المجلس عن سرت زايد هدية.
وإزاء هذه الخطوة، أبدى رئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي، في 21 أبريل الماضي، تحفظه على الأسس التي جرى على أساسها تشكيل اللجنة المصغّرة، مؤكدًا ضرورة التزام أي مسار سياسي بالمرجعيات الدستورية والسيادة الوطنية.
كما عبّر رئيس المجلس الأعلى للدولة، محمد تكالة، في رسالة وجهها إلى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس في 22 أبريل، عن قلقه مما سماه «الممارسات غير المسبوقة لبعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، المتمثلة في فرض مسارات بديلة تتجاوز المؤسسات الشرعية»، وطالبه بالتدخل المباشر لتصويب مسار عمل البعثة.
تعليقات