خلصت دراسة فرنسية، اليوم الإثنين، إلى أن اللقاح المضاد لفيروس الورم الحليمي البشري «إتش بي في» تُقلل بشكل كبير من خطر الإصابة بسرطان عنق الرحم، خصوصا إذا ما أُخذت في سن مبكرة، مؤكدة بذلك معلومات متوفرة بشأن هذا الموضوع.
وتوصلت الدراسة التي أجرتها منظمة «كوكرين» ونشرتها عبر موقعها على «الإنترنت» إلى أن «اللقاح ضد فيروس الورم الحليمي البشري يُحتمل أن يُقلل من معدل الإصابة بسرطان عنق الرحم بنسبة 80% لدى الأشخاص الذين تلقوا اللقاح في سن السادسة عشرة أو قبل ذلك»، وفق وكالة «فرانس برس».
و«كوكرين» هي منظمة خيرية بريطانية تأُسست في العام 1993 لتجميع نتائج الأبحاث الطبية لتسهيل اتخاذ قرارات مبنية على الأدلة حول التدخلات الصحية، وتشمل العاملين في المجال الصحي والمرضى وصانعي السياسات؛ وتحظى جودة هذه الأعمال بإجماع واسع بين الأوساط الطبية والعلمية، على الرغم من بعض الانتقادات المنهجية.
فوائد لقاح فيروس الورم الحليمي البشري
تعرف فوائد لقاح فيروس الورم الحليمي البشري على نطاق واسع، إذ إن هذا الفيروس المنقول جنسيا مسؤول عن عدد كبير من الأمراض أهمّها سرطان عنق الرحم؛ وتطلق دول كثيرة حاليا برامج تطعيم للمراهقين، ولكنها غالبا ما تواجه ترددا بسبب التشكيك في اللقاح.
- لقاح الورم الحليمي للفتيان والفتيات للقضاء على «السرطان»
- اللقاح المضاد لسرطان عنق الرحم يوفر الحماية للشابات من أول جرعة
مراجعتان جديدتان
في هذا السياق، نشرت «كوكرين»، التي سبق لها أن أجرت دراسة عن هذا الموضوع في أواخر العقد الأول من القرن الحادي والعشرين، مراجعتين جديدتين للدراسات العلمية المتاحة، بعد أن أُنجز عدد كبير من الدراسات الجديدة خلال تلك الفترة.
وخلصت المراجعة الأولى التي استندت فقط إلى تجارب سريرية أجرتها شركات الأدوية، إلى أن هذه اللقاحات آمنة ولكنها غير فعالة ضد سرطان عنق الرحم، نظرا إلى افتقار الدراسات إلى متابعة طويلة الأمد كافية.
في المقابل، خلصت المراجعة الثانية التي جمعت أكثر من 200 دراسة أُجريت لقياس تأثير حملات التطعيم، بوضوح إلى أن للقاح تأثيرا حاسما في الوقاية من تطوّر هذه السرطانات.
تلقي اللقاح بشكل مبكر
يزداد تأثير اللقاحات قوة عندما تجري بشكل مبكر؛ ففي السن المتأخرة، يكون معدل مرتفع من الفئات الشابة قد تعرض للفيروس من خلال النشاط الجنسي، مما يقلل من التأثير الوقائي للقاح.
السرطانات الأخرى
أما بالنسبة إلى أنواع السرطانات الأخرى المرتبطة بفيروس الورم الحليمي البشري، مثل سرطانات الفرج والشرج والقضيب، فإن اللقاح يبدو فعالا ضدها، لكن الأدلة أقل جودة نظرا إلى ندرة هذه الحالات، التي خضعت لدراسات أقل.
وعلى غرار الدراسة الأولى، تُطمئن هذه الدراسة أيضا بشأن الآثار الجانبية، إذ خلص الباحثون إلى أن اللقاح المضاد لفيروس الورم الحليمي البشري «ليس مرتبطا بزيادة خطر الآثار الجانبية طويلة الأمد أو العقم».
تعليقات