كشف باحثون عن وجود شبكة هائلة من الفطريات تحت سطح الأرض، تمتد بشكل غير مرئي لكنها بالغة الأهمية للحياة على الكوكب.
وأوضحت الدراسة، المنشورة في دورية «ساينس»، أن الشبكة تُعرف باسم «شبكة الميسيليوم»، وتعمل كجذور للفطريات وتنتشر في التربة والصخور، لتشكل نظامًا بيئيًا معقدًا يشبه إلى حد كبير شبكة الإنترنت الطبيعية، وفقا لموقع «ساينس ألرت».
وذكر الباحثون أن طول هذه الشبكة إذا جُمِع بالكامل يمكن أن يصل إلى مسافة تعادل المسافة بين الأرض والشمس مليار مرة، وهو رقم مذهل يعكس مدى انتشارها.
وعلى الرغم من أن هذه الفطريات لا تُرى بالعين المجردة، لكنها تلعب دورًا أساسيًا في دورة الحياة، إذ تساعد النباتات على امتصاص الماء والعناصر الغذائية، وتساهم في إعادة تدوير المواد العضوية داخل التربة.
وسيط للتواصل بين النباتات
وأشار الباحثون إلى أن هذه الشبكة تعمل أيضًا كوسيط للتواصل بين النباتات، حيث يمكن أن تنقل إشارات كيميائية تساعد الأشجار والنباتات على التعاون ومشاركة الموارد.
- دراسة: ألوان النباتات «الخضراء» أكثر جمالا وتعقيدا مما كنا نعتقد
- دراسة: تراجع نصف أنواع النباتات المتوطنة في بريطانيا
- كيف يؤثر انقراض الطيور على النباتات؟
بعض العلماء وصفوا هذه الظاهرة بأنها «شبكة الحياة الخفية» التي تدعم استقرار النظم البيئية وتوازنها.
ويسلط الاكتشاف الضوء على المخاطر التي تواجه هذه الشبكة نتيجة الأنشطة البشرية، مثل إزالة الغابات والتلوث وتغير المناخ.إذ إن تدمير التربة أو الإخلال بتوازنها قد يؤدي إلى إضعاف هذه الشبكة، ما ينعكس سلبًا على قدرة الأرض على مواجهة التحديات البيئية.
ويؤكد الخبراء أن فهم هذه الشبكة الفطرية قد يفتح الباب أمام حلول جديدة لمشكلات الزراعة والتغير المناخي، مثل تحسين خصوبة التربة وزيادة قدرة النباتات على مقاومة الجفاف.
تعليقات