Atwasat

ميكروبات الفم قد تحدد خطر الإصابة بالتدهور المعرفي (دراسة)

القاهرة – بوابة الوسط: فتحي محمود الخميس 30 يناير 2025, 10:30 مساء

كشفت دراسة جديدة أن الميكروبات التي تعيش في الفم قد تلعب دورًا مهمًا في تحديد خطر الإصابة بالتدهور المعرفي والخرف. 

BCD Ad BCD Ad

تشير الدراسة، التي أجراها باحثون من جامعة إكستر في المملكة المتحدة، ونشرت في مجلة «بي إن إيه إس نيكساس» إلى أن بعض أنواع البكتيريا في الفم قد تكون بمثابة حليفٍ لصحة الدماغ، بينما قد تُسرِّع أخرى من تدهور الوظائف الإدراكية، وفقا لموقع «ساينس».

وجد الباحثون أن المشاركين الذين يعانون من ضعف إدراكي خفيف (MCI) وكانت بكتيريا من جنس «نيسيريا» تهيمن على ميكروبيوم الفم لديهم، أظهروا أداءً أفضل في اختبارات الذاكرة العاملة والوظائف التنفيذية والانتباه البصري. بل إن هذه النتائج امتدت إلى الأشخاص الأصحاء الذين لا يعانون من أي تدهور إدراكي، حيث تحسنت درجات الذاكرة العاملة لديهم عندما كانت بكتيريا نيسيريا هي المسيطرة.

تقول عالمة الأحياء الجزيئية والمؤلفة الرئيسية للدراسة جوانا لورو: «هذه النتائج تُشير إلى أن تعزيز وجود بكتيريا نيسيريا في الفم قد يكون وسيلةً واعدةً لتأخير التدهور المعرفي، وربما حتى الوقاية من الخرف».

تأتي هذه الدراسة في سياق أبحاثٍ متزايدة تُشير إلى أن صحة الفم قد تكون مرتبطةً بشكلٍ وثيق بصحة الدماغ. ففي السنوات الأخيرة، ظهرت أمراض اللثة كعامل خطر رئيسي للتدهور المعرفي، بل إن العلماء عثروا على بكتيريا مرتبطة بأمراض اللثة في أدمغة أشخاص ماتوا بسبب مرض ألزهايمر.

تهدد بوفاة مليوني شخص سنويًا.. علماء يحذرون من «البكتيريا الفائقة» المقاومة للأدوية
رسميا.. «ماكدونالدز» استخدمت شرائح بصل مسمم بـ«بكتريا قولونية»
شاهد في «صباح الوسط»: كيف تقاوم البكتيريا المضادات الحيوية في أجسامنا

لكن ليست كل الميكروبات في الفم ضارةً بالدماغ. فبعضها، مثل بكتيريا نيسيريا، قد يكون مفيدًا. هذه البكتيريا تُساعد في تحويل الأطعمة الغنية بالنترات (مثل الخضروات) إلى أكسيد النيتريك، وهو جزيء إشارة مهم في الجسم يُساهم في تنظيم ضغط الدم وحماية اللثة، وقد يكون له دورٌ في الحفاظ على صحة الدماغ.

بكتيريا «بريفوتيلا»: علامة خطر محتملة  
من ناحية أخرى، وجدت الدراسة أن المشاركين الذين كانوا أكثر عرضةً وراثيًا للإصابة بألزهايمر، كانت بكتيريا من جنس «بريفوتيلا» تهيمن على ميكروبيوم الفم لديهم. وتحديدًا، ارتبطت زيادة نسبة نوع «بريفوتيلا إنترميديا» بزيادة خطر الإصابة بالخرف.

توضح لورو: «بكتيريا بريفوتيلا تستخدم النترات لأغراض أخرى، مما يُقلل من توفر أكسيد النيتريك في الجسم. هذا قد يُفسر جزئيًا سبب ارتباطها بزيادة خطر التدهور المعرفي».

تُشير الدراسة إلى أن اتباع نظام غذائي غني بالنترات، مثل النظام الغذائي المتوسطي، قد يُعزز صحة الدماغ من خلال زيادة إنتاج أكسيد النيتريك. ومع ذلك، فإن العلاقة بين النظام الغذائي والميكروبيوم الفموي وجزيئات الإشارة التي تُنتجها هذه الميكروبات لا تزال بحاجة إلى مزيدٍ من البحث.

تُفتح هذه النتائج الباب أمام إمكانية استخدام البروبيوتيك أو البريبايوتيك لتعزيز بكتيريا نيسيريا في الفم، مما قد يُساعد في تحسين صحة الدماغ. كما يمكن أن تُصبح بكتيريا بريفوتيلا علامةً مبكرةً لتقييم خطر الإصابة بالخرف.

وتختتم لورو بالقول: «هذه النتائج تُظهر أن وجود نسبة عالية من بكتيريا نيسيريا في الفم يرتبط بنتائج إدراكية أفضل، سواء لدى الأشخاص الذين يعانون من ضعف إدراكي خفيف أو لدى الأصحاء. هذا يُعطينا أملًا جديدًا في تطوير استراتيجيات وقائية فعالة».

المزيد من بوابة الوسط

تعليقات

عناوين ذات صلة
عقار جديد يحقق طفرة طبية في علاج سرطان البنكرياس
عقار جديد يحقق طفرة طبية في علاج سرطان البنكرياس
تمويل دولي وثلاثة لقاحات واعدة تحت المجهر لمحاصرة «إيبولا»
تمويل دولي وثلاثة لقاحات واعدة تحت المجهر لمحاصرة «إيبولا»
عقار فموي جديد من «أسترازينيكا» يظهر فعالية واعدة في حرق الدهون ومكافحة السمنة
عقار فموي جديد من «أسترازينيكا» يظهر فعالية واعدة في حرق الدهون ...
دراستان أميركيتان تكشفان دور الهواتف الذكية في انخفاض معدلات الخصوبة
دراستان أميركيتان تكشفان دور الهواتف الذكية في انخفاض معدلات ...
ابتكار أول لقاح صممه الذكاء الصناعي لمواجهة جميع طفرات كورونا
ابتكار أول لقاح صممه الذكاء الصناعي لمواجهة جميع طفرات كورونا
المزيد
الاكثر تفضيلا في هذا القسم