حذر فريق من العلماء من خطرالاستخدام المفرط للمضادات الحيوية، وقدرة البكتيريا المقاومة للمضادات الحيوية على أن تقضي على ملايين البشر خلال العقدين المقبلين، ما لم يجر التوصل إلى صيغ مبتكرة للتعامل معها.
ووجدت الدراسة من «مشروع البحث العالمي حول مقاومة مضادات الميكروبات»، نشِرت هذا الأسبوع في مجلة «لانسيت» الطبية، أن «البكتيريا الفائقة»، وهو ما يطلق على البكتيريا المقاومة للمضادات الحيوية، ستكون السبب في وفاة مليوني شخص على الأقل سنويًا بحلول العام 2050.
وهذا المعدل يمثل زيادة بنسبة 67.5% تقريبًا مقارنة بمعدلات العام 2021، حيث توفي 1.14 مليون شخص بسبب هذا النوع من البكتيريا، حسب جريدة «لوس أنجيليس تايمز» الأميركية.
البكتيريا الفائقة تقضي على الملايين سنويًا
كما قدرت الدراسة وفاة 8.22 مليون شخص إضافي لأسباب مرتبطة بالبكتيريا المقاومة للأدوية في العام 2050. و«مشروع البحث العالمي حول مقاومة مضادات الميكروبات» مشروع مشترك بين جامعة أكسفورد ومعهد القياسات الصحية والتقييم بكلية الطب بجامعة واشنطن.
ويمثل التقرير التقييم الأكثر شمولًا حتى الآن لخطر مقاومة مضادات الميكروبات والتي حددتها منظمة الصحة العالمية منذ فترة طويلة باعتبارها واحدة من أكبر 10 تهديدات للصحة العامة العالمية.
- شركات الأدوية تهمل الأبحاث المرتبطة بابتكار مضادات حيوية جديدة
- المضادات الحيوية لا تجدي نفعا في هذه الحالات
وقال الرئيس التنفيذي لصندوق العمل لمكافحة مضادات الميكروبات، هنري سكينر: «تمثل الأرقام الواردة في ورقة لانسيت مستوى مذهلًا وغير مقبول من المعاناة الإنسانية. الفشل المستمر للحكومات في الوفاء بالتزاماتها الأخلاقية لحماية ورعاية شعوبها، كما يظهر هذا البحث، من شأنه أن يحكم على ملايين الأشخاص بالموت بلا داع».
وقدرت الدراسة أن حوالي ثلثي الوفيات الناجمة عن مقاومة المضادات الحيوية في العام 2050 ستكون بين الأشخاص الذين تبلغ أعمارهم 70 عامًا أو أكثر، وهم معرضون بالفعل لخطر أكبر للإصابة بالعدوى المقاومة للأدوية.
ومن المتوقع أن يكون معدل الوفيات الناجمة عن مسببات الأمراض المقاومة، في جميع الفئات العمرية، هو الأعلى في جنوب آسيا وأميركا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي.
خطر الاستخدام المفرط للمضادات الحيوية
وخلال العقود السابفة منذ اختراع المضادات الحيوية، طورت مسببات الأمراض دفاعاتها بشكل أسرع من قدرة البشر على تطوير الأدوية لمكافحتها.
وفي الوقت نفسه، سمح الاستخدام المفرط للمضادات الحيوية للبكتيريا المسببة للأمراض بأن تنجو من التعرض لها بنقل سماتها المقاومة.
وعملية إنتاج مضادات حيوية جديدة بطيئة للغاية. وعلى الرغم من أهميتها، فإن المضادات الحيوية ليست مخصصة للاستخدام على المدى الطويل مثل الأدوية المستخدمة لعلاج الأمراض المزمنة. بل يتعين استخدام أقوى المضادات الحيوية في أقل وقت ممكن، لتقليل فرص البكتيريا في تطوير المقاومة.
تعليقات