كشفت دراسة حديثة أن بعض الأدوية المستخدمة في علاج السكري من النمط الثاني يمكن أن تكافح الإصابة بعشرة أنواع مختلفة من الأورام السرطانية، لاسيما الأورام المرتبطة بالإصابة بالسمنة.
وقارنت الدراسة المنشورة في دورية «جاما» العلمية بين مجموعة من الأشخاص المصابين بمرض السكري من النمط الثاني، والذين حصلوا على ثلاثة أنواع من العلاجات. تلقت المجموعة الأولى علاجات تعتمد على مستقبلات الببتيد الشبيهة بالجلوكاجون، وتناولت مجموعة الأنسولين، فيما تناولت الثالثة علاج ميتفورمين.
وأظهرت النتائج أن المجموعة الأولى التي تلقت مستقبلات الببتيد شهدت تراجعا كبيرا في احتمالات الإصابة بعشرة أنواع من أصل 13 نوعا من السرطان المرتبط بالسمنة مقارنة بالمجموعة التي تلقت علاج الإنسولين، حسب موقع «ميديكال نيوز توداي».
وشملت الدراسة، وهي رصدية بأثر رجعي، جمع البيانات من أكثر من 1.6 مليون شخص، جميعهم مصابون بالنمط الثاني من مرض السكري، لكن لا يملكون تاريخا للإصابة بالسرطان.
- دراسة تبين وجود صلة بين بعض المستحلبات والإصابة بمرض السكري
- دراسة: قلة النوم تهددك بمرض مزمن خطير
وامتدت فترة المتابعة إلى 15 عاما، قام خلالها الباحثون بفحص معدل الإصابة بكل من أنواع السرطان الـ13 المرتبطة بالسمنة بين المشاركين.
وفي تحليلهم، وجد الباحثون أن المشاركين الذين وُصفت لهم علاجات مستقبلات الببتيد كان لديهم خطر أقل للإصابة بعشرة من أصل 13 سرطانا مرتبطا بالسمنة. وشمل ذلك انخفاض خطر الإصابة بسرطان المرارة والبنكرياس والمبيض والقولون والمستقيم والمريء.
السمنة تسبب 13 نوعا من السرطان
وبينت الدراسة أن علاجات مستقبلات الببتيد الشبيهة بالجلوكاجون يمكن أن تساهم في منع الإصابة ببعض الأورام السرطانية المتعلقة بالإصابة بالسمنة، ومنها سرطان الغدة الدرقية والبنكرياس والقولون والثدي والكبد.
وقال أخصائي الأورام الطبي في معهد ميموريال كير للسرطان في كاليفورنيا، وائل حرب: «السمنة أحد العوامل الموثقة المسببة لأنواع مختلفة من السرطان. والآليات التي تربط السمنة والسرطان تشمل الالتهاب المزمن، ومقاومة الأنسولين وزيادة مستوى الأنسولين وعوامل النمو الشبيهة في الدم، وتغير مستويات الهرمونات الجنسية. جميعها عوامل تساهم في نمو الأورام السرطانية».
تعليقات