طور فريق من العلماء في جامعة تكساس الأميركية علاجا تجريبيا جديدا للسرطان يعتمد على استعادة فعالية خلايا الجهاز المناعي لمحاربة الورم السرطاني، في نافذة أمل جديدة لمرضى الأورام السرطانية حول العالم.
وأظهر العلاج، الذي يحمل اسم «PEG-MTAP»، في التجارب على الفئران فاعلية في إبطاء نمو الأورام السرطانية، لا سيما سرطان الدم والقولون والجلد والمثانة، كما أثبت فاعلية في تعزيز فاعلية العلاج المناعي، كما نقل موقع «ميديكال إكسبرس».
تتبع بعض الأنواع السرطانية استراتيجية هجوم محددة بالجسم، تبدأ بحذف أو قطع جزء من الحمض النووي يسمى «بي 219»، وهي عملية القطع الأكثر شيوعًا بين جميع أنواع السرطان، ويحدث في 25 -50% من أنواع السرطان مثل سرطان الجلد وسرطان المثانة وورم الظهارة المتوسطة وبعض سرطانات الدماغ.
مراوغة الخلايا السرطانية للقضاء على الجهاز المناعي
يدرك العلماء منذ فترة طويلة أن الأورام السرطانية التي تحتوي على حذف «بي 219» تعني نتائج أسوأ للمرضى وتكون أكثر مقاومة العلاجات المناعية، وهي استراتيجيات العلاج المصممة لتعزيز الاستجابة المناعية الطبيعية للمريض ضد السرطان.
وتساعد عملية الحذف تلك الخلايا السرطانية على تجنب اكتشافها والقضاء عليها بواسطة الجهاز المناعي، وذلك جزئيًا عن طريق حث السرطان على ضخ مركب سام يسمى «إم تي إيه» الذي يضعف الأداء الطبيعي للخلايا المناعية ويمنع أيضًا فعالية العلاجات المناعية.
علماء يطورون جهازا يعالج السرطان خلال 60 يوما
علاج جديد يستهدف الأورام السرطانية بالمخ
وقال أستاذ مشارك في قسم العلوم البيولوجية الجزيئية في كلية الطب بجامعة ديل، وقائد الفريق البحثي، إيفريت ستون: «في النماذج الحيوانية، يخفض عقارنا (إم تي إيه) إلى طبيعته، ويعود الجهاز المناعي إلى العمل».
وأضاف: «نرى الكثير من الخلايا التائية حول الورم، وهي في وضع الهجوم. الخلايا التائية هي نوع مهم من الخلايا المناعية، مثل فريق التدخل السريع الذي يمكنه التعرف على الخلايا السرطانية وضخها بالكامل بالإنزيمات التي تمضغ الورم من خلاله».
تعزيز فاعلية الجهاز المناعي لمحاربة السرطان
لتطوير العلاج الجديد، اعتمد الفريق البحثي على إنزيم ينتجه الجسم بشكل طبيعي لتكسير مادة «إم تي إيه» التي تطلقها الخلايا السرطانية، مع إضافة البوليمرات المرنة.
وقال ستون: «إنه بالفعل إنزيم جيد حقا، لكننا بحاجة إلى تحسينه ليدوم لفترة أطول في الجسم. إذا قمنا بحقن الإنزيم الطبيعي فقط، فسيجرى التخلص منه في غضون ساعات قليلة. في الفئران، تبقى نسختنا المعدلة في الدورة الدموية لعدة أيام، وفي البشر سوف تستمر لفترة أطول».
تعليقات