Atwasat

ألمانيا تخفض توقعاتها للنمو الاقتصادي وسط أزمات تهز الائتلاف الحاكم

القاهرة - بوابة الوسط الأربعاء 21 فبراير 2024, 08:27 مساء
WTV_Frequency

يشهد نمو الاقتصاد في ألمانيا تباطؤاً في 2024، مع تراجع الصادرات وارتفاع أسعار الطاقة وعقبات تعترض التحول المناخي، في ظل غياب أي مخرج لأزمة متعددة الأوجه تهز الائتلاف الحاكم.

وأعلنت الحكومة الألمانية، الأربعاء، أنها خفضت توقعاتها للناتج المحلي الإجمالي إلى 0.2%، مقارنة بتوقعات سابقة كانت 1.3%. وبعد تراجع الناتج المحلي الإجمالي 0.3% العام الماضي، يُخشى أن يجد محرك الاقتصاد الأوروبي السابق نفسه هذا العام متخلفاً عن دول منطقة اليورو، بحسب وكالة «فرانس برس».

والأسوأ من ذلك، أن البلاد ستواصل هذا النمو الضعيف مع «احتمال» تسجيل 0.5% سنويا حتى العام 2028، وفقا لتقرير وزاري نُشر الأربعاء، ويعود ذلك بشكل خاص إلى نقاط ضعف هيكلية مرتبطة بنقص العمالة.

 الاقتصاد الألماني «تراجع تدريجيا خلال العقد الماضي»
وأعرب زعيم الحزب الديمقراطي الحر الليبرالي وزير المال، كريستيان ليندنر، عن أسفه أمام البرلمان الأربعاء، قائلا إن الاقتصاد الألماني «تراجع تدريجيا خلال العقد الماضي في كل المقارنات الدولية». ويثير هذا الوضع الدقيق جدلا محموما بين الأحزاب الثلاثة المكونة للائتلاف الحاكم بزعامة أولاف شولتس.

-  معدل البطالة في ألمانيا يناهز 6% جراء تباطؤ النشاط في أكبر اقتصاد في أوروبا
-  تباطؤ التضخم في ألمانيا على أساس سنوي إلى أدنى مستوى منذ نحو عامين ونصف العام
-  ألمانيا تتعهد بتقديم مساعدات عسكرية جديدة لأوكرانيا بـ1,3 مليار يورو

واعتبر وزير الاقتصاد روبرت هابيك، الأربعاء، في مؤتمر صحفي أن هذا الوضع «يمثل تحديا كبيرا»، داعيا إلى «تسريع الإصلاحات» من أجل «الدفاع عن القدرة التنافسية الصناعية لألمانيا». وتعود هذه الأزمة إلى عوامل متراكمة تعوق قطاع الصناعة الذي يشكل أحد ركائز الاقتصاد، والذي يمثّل نحو 20% من الناتج المحلي الإجمالي الذي لم يبلغ بعد مستويات الإنتاج قبل جائحة «كوفيد-19».

ويعاني قطاع الصناعة منذ الحرب في أوكرانيا ارتفاعا حادا في أسعار الطاقة، مع توقف إمدادات الغاز الروسي، ومعدلات الفائدة التي حددها البنك المركزي الأوروبي عند مستويات مرتفعة، ما أدى إلى تباطؤ الطلب والاستثمارات.

تباطؤ مبيعات السيارات الكهربائية
وتعجز التجارة الدولية، التي تأثرت بتباطؤ الصين، عن تعويض ضعف الطلب المحلي أو حتى المحافظة على المستوى المرتفع للصادرات التي كانت تعد بمثابة قوة الاقتصاد الألماني. وناشدت نحو 60 مجموعة صناعية أوروبية، الإثنين، زعماء الاتحاد الأوروبي وضع «سياسة صناعية مستهدفة» لدعم القطاع. 

كما تعاني صناعة السيارات، وهي ركيزة أخرى للاقتصاد، تباطؤ مبيعات السيارات الكهربائية بعد إلغاء الدعم الحكومي لعمليات الشراء، في حين تعمل على استثمار مليارات اليورو لتنفيذ هذا التحول. 

في المقابل، انخفض معدل البطالة (أقل من 6%) والأجور التي «ستزيد أكثر من الأسعار» هذا العام على خلفية تنامي الاحتجاجات الاجتماعية بفضل تباطؤ التضخم «الذي جرى احتواؤه» إلى 2.8%. وفي ظل هذا الوضع، تنقسم أحزاب الائتلاف الحاكم، الذي يضم الديمقراطيين الاشتراكيين وأنصار البيئة والليبراليين، حول الردود التي يجب تقديمها.

المزيد من بوابة الوسط

تعليقات

عناوين ذات صلة
مراقبون: العقوبات الأميركية بحق إيران قد تضيف 8.4 دولار لسعر البرميل
مراقبون: العقوبات الأميركية بحق إيران قد تضيف 8.4 دولار لسعر ...
الأمم المتحدة: آسيا أكثر مناطق العالم تضرراً من الكوارث المناخية عام 2023
الأمم المتحدة: آسيا أكثر مناطق العالم تضرراً من الكوارث المناخية ...
دراسة: 38 تريليون دولار تكلفة التغير المناخي سنويا بحلول العام 2049
دراسة: 38 تريليون دولار تكلفة التغير المناخي سنويا بحلول العام ...
البرلمان الأوروبي يصوت لصالح حظر بضائع تصنَّع بـ«العمل القسري»
البرلمان الأوروبي يصوت لصالح حظر بضائع تصنَّع بـ«العمل القسري»
تقرير اقتصادي: نصف العالم يغرق في أسوأ أزمة ديون
تقرير اقتصادي: نصف العالم يغرق في أسوأ أزمة ديون
المزيد
الاكثر تفضيلا في هذا القسم