Atwasat

شعر وقصة وتجسيد لآلام سكان غزة في أمسية معهد تقنيات الفنون

القاهرة - بوابة الوسط الأحد 17 مارس 2024, 12:22 مساء

عقدت في قاعة المعهد العالي لتقنيات الفنون أمسية شعرية قصصية، أدارها الفنان بشير الغريب، وهي أول أنشطة الموسم الرمضاني بالمعهد.

BCD Ad BCD Ad

شارك في الأمسية، التي عقدت مساء أمس السبت، كل من الشعراء: جميل حمادة وعبدالحكيم كشاد وأسامة الناجح ود. محمد الشريف، والفنانة سعاد الشويهدي، والكاتب إبراهيم الككلي.

وألقى الشاعر أسامة الناجح مختارات من نصوصه، استهلها بنص «ومضات» الذي يقول فيه: «عندما يؤلمني حذائي / لا استطيع المشي ولا التفكير حتى أخلعه / لم أعد أعرف احذائي يؤلمني أم وطني».

ثم سجل في ومضة أخرى: «لم تكن الشجرة أما للفأس / الفأس مغتصب يتوكأ فأس حفيدتها»، وهكذا تمضي قصائد الناجح متوشحة بإسقاطاتها على بُعدين: ذاتي يناقش أسئلة الصراع مع الأفكار والصور، ومجال الخيارات في عالم متناقض، يبحث في علاقة هذه الذات مع واقعها وانعكاساته في الهم الوطني.

قصائد عن الألم الفلسطيني
من جهته، توقف الشاعر الفلسطيني جميل حمادة عند قصائد تحاكي ألم شعب بلاده في غزة، وترسل شحنة من علامات الاستفهام عن مدى حضور مشاهد النزيف في الوجدان العربي، ويقول النص: «عصافير مذبوحة / نقلب شهوة الموت / ذات اليمين وذات الشمال المحال / من رآنا على الماء نمشي / سنمشي ع النار / من رأى دمنا على حلمه / سوف يتلفت مثل ذئب عليل إلى دغله في غابة العمر».

وكان للشاعر عبدالحكيم كشاد وقفة في نص يعبر عن مشهد آلام سيدة غزاوية تحتضن طفلها وفي صوتها حرقة الفقد: «آه يا ولدي.. بين موتك أحيا.. وأصرخ يا ألمي.. وكنت ملئ الدنيا في كياني وفي عيني.. آه يا ولدي استعيدك في مهجتي وأناجيك في الحلم.. واطيل احتضانك علك ترجع يا قطعة مني».

وعن غزة أيضا شخص الشاعر محمد الشريف ملامح من هزلية العجز العربي قائلا: «..وماذا سيجدي الصراخ، وأنا بلينا بفقد التوازن في كل شيء / مال الزمان علينا / ضاعت حياتنا / ضاعت حقوقنا / ضاع الذي كان بالأمس بين يدينا / ضاع بمحض اختيارنا / بعد اختلافنا / والعيب منا وفينا / وصرنا إلى واقع مخجل / شئنا به أم أبينا».

نصوص تلامس عوالم الروح
وشاركت الفنانة التشكيلية سعاد الشويهدي بنص يشاغل عوالم الروح، ويتشابك مع اعترافاتها المخضبة بتجارب الحياة «يقطع السكين همهمة خبز بقسوة أشد من ضجيج قلبي.. إنه في الجوار.. تسارع نبضي يدل عليه.. تناديني أمي لحظة يضخ الحبر في دمي.. عن قرب رأيته مرة في عمري».

وواصل القاص إبراهيم الككلي على الإيقاع الوجداني نفسه في إلقاء بعض من مختارات ومضاته القصصية القصيرة جدا، حيث يقول في نص «الأنثى»: «ظلت تبحث عن الأنثى الكامنة في داخلها، فلما وجدتها أدركت أنها لم تكن أنثى»، ثم في نص «بحر»: «قفزت إلى البحر لمسته فبكى». وفي أقصوصة «الاستيطان»: «استوطن القلب ولكن لم يحسن قيادته».

الشاعر أسامة الناجح خلال الأمسية الشعرية بمعهد تقنيات الفنون، 16 مارس 2024 (بوابة الوسط)
الشاعر أسامة الناجح خلال الأمسية الشعرية بمعهد تقنيات الفنون، 16 مارس 2024 (بوابة الوسط)
من حضور الأمسية الشعرية بمعهد تقنيات الفنون، 16 مارس 2024 (بوابة الوسط)
من حضور الأمسية الشعرية بمعهد تقنيات الفنون، 16 مارس 2024 (بوابة الوسط)
من حضور الأمسية الشعرية بمعهد تقنيات الفنون، 16 مارس 2024 (بوابة الوسط)
من حضور الأمسية الشعرية بمعهد تقنيات الفنون، 16 مارس 2024 (بوابة الوسط)
لكاتب إبراهيم الككلي خلال الأمسية الشعرية بمعهد تقنيات الفنون، 16 مارس 2024 (بوابة الوسط)
لكاتب إبراهيم الككلي خلال الأمسية الشعرية بمعهد تقنيات الفنون، 16 مارس 2024 (بوابة الوسط)
الشاعر جميل حمادة خلال حضوره الأمسية الشعرية بمعهد تقنيات الفنون، 16 مارس 2024 (بوابة الوسط)
الشاعر جميل حمادة خلال حضوره الأمسية الشعرية بمعهد تقنيات الفنون، 16 مارس 2024 (بوابة الوسط)
الفنانة التشكيلية سعاد الشويهدي خلال حضورها الأمسية الشعرية بمعهد تقنيات الفنون، 16 مارس 2024 (بوابة الوسط)
الفنانة التشكيلية سعاد الشويهدي خلال حضورها الأمسية الشعرية بمعهد تقنيات الفنون، 16 مارس 2024 (بوابة الوسط)

المزيد من بوابة الوسط

تعليقات

عناوين ذات صلة
الأسطورة كلينت إيستوود يترجل عن صهوة السينما في صمت بعد سبعة عقود من الإبداع
الأسطورة كلينت إيستوود يترجل عن صهوة السينما في صمت بعد سبعة عقود...
«شمس» معرض فني يحول المهملات إلى أعمال تحمل رسائل جديدة
«شمس» معرض فني يحول المهملات إلى أعمال تحمل رسائل جديدة
تميم القلال.. بصمة ليبية صنعت حضورها في قلب صناعة الموسيقى المصرية
تميم القلال.. بصمة ليبية صنعت حضورها في قلب صناعة الموسيقى ...
بعد تصريحاتها بجامعة كولومبيا.. نجلا سعيد في قلب جدل سياسي وإعلامي
بعد تصريحاتها بجامعة كولومبيا.. نجلا سعيد في قلب جدل سياسي ...
«سيدة من فزان».. لوحة أوروبية توثق ملامح المرأة الليبية في القرن التاسع عشر
«سيدة من فزان».. لوحة أوروبية توثق ملامح المرأة الليبية في القرن ...
المزيد
الاكثر تفضيلا في هذا القسم