Atwasat

تحذير أممي من خطر توقف المساعدات للسودان بسبب نقص التمويل

القاهرة - بوابة الوسط الأحد 10 ديسمبر 2023, 06:21 مساء
WTV_Frequency

حذرت منسقة الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في السودان كليمنتين نكويتا سلامي، الأحد من خطر توقف المساعدات الإنسانية إلى البلد الغارق منذ قرابة ثمانية أشهر في الحرب.

كما أعربت سلامي عن قلقها بشأن مصير 20 مليون سوداني، أي أكثر من 40% من السكان، لا تستطيع الوكالة الأممية الوصول إليهم بسبب ظروف الحرب. وقالت المسؤولة الأممية إن «الوضع الكارثي بعد ثمانية أشهر من الصراع الدامي»، بحسب «فرانس برس». 

ومنذ 15 أبريل، يدور نزاع بين الجيش السوداني بقيادة عبدالفتاح البرهان ونائبه السابق قائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو.  وبحسب سلامي، فقد سجّلت الأمم المتحدة 12 ألف قتيل نتيجة المعارك، لكن يرجّح أن يكون العدد أقل بكثير من عدد الضحايا الفعلي للحرب التي أدت أيضًا إلى «تشريد حوالي سبعة ملايين شخص، وهو ما يشكِّل أكبر نزوح في العالم».

وأكدت سلامي أنه على الرغم من تأزم الأوضاع؛ فإنه «يجب علينا التأقلم مع الموارد المحدودة»، مشيرة إلى أن الأمم المتحدة تحتاج «نحو 2.6 مليار دولار لم تتلق منها حتى الآن سوى 38.6%». وتابعت محذرة «في مرحلة ما لن تكون لدينا الموارد حتى إذا نجحنا في الوصول (إلى المتضررين)».

نصف السكان 
وتوضح أنه في الوقت الحالي «يحتاج حوالي 24.7 مليون شخص إلى مساعدات إنسانية، أي نصف سكان البلاد». وتضيف «حتى الآن، لم نتمكن سوى من الوصول إلى أربعة ملايين شخص ونستهدف الوصول إلى 18 مليونًا» يحتاجون إلى المساعدة في «الصحة والمياه والغذاء والصرف الصحي».

ولم تتمكن الأمم المتحدة إلا أخيرًا من إمكانية وصول محدودة، عبر تشاد، إلى مناطق في إقليم دارفور الشاسع في غرب السودان والذي أعربت الأمم المتحدة عن خشيتها من أن ترقى الفظائع التي يشهدها إلى «إبادة جماعية». وأبدى الأمين العام للمجلس النروجي للاجئين يان إيغلاند، القلق ذاته تجاه تقديم المساعدات الإنسانية في السودان.

-  بلينكن يتهم طرفي النزاع في السودان بارتكاب «جرائم حرب»
-  تبادل إطلاق النار بين الجيش السوداني والدعم السريع من ضفتَي النيل بالخرطوم
-  32 قتيلا في هجمات بمنطقة متنازع عليها بين السودان وجنوب السودان

وقال «بعد سنوات من العمل الإنساني، لم أر مثل هذه الكارثة المروعة والتي لا تحظى سوى بالقليل سواء من الاهتمام أو الموارد». وأشار إلى ملايين السودانيين «العالقين وسط تبادل إطلاق النار والتفجيرات والعنف العرقي»، مؤكدًا أنهم يعيشون «أسوأ أوقاتهم ونحن (منظمات الإغاثة) لسنا هناك». 

«شعب بحاجة إلى السلام»
وتُعتبر الخرطوم من أكثر المناطق صعوبة للوصول إليها خصوصا وأنها شهدت شرارة الحرب الأولى إلى أن تحولت إلى ما يشبه الثكنة العسكرية التي لا يزال يحاصر فيها ملايين السكان.

ومنذ الأيام الأولى للحرب، انسحبت الأمم المتحدة إلى بورتسودان، المدينة الواقعة في شرق البلاد على البحر الأحمر بمنأى عن الحرب وتمتلك الميناء والمطار الوحيدين العاملين في البلاد. ومنذ ذلك الحين اقتصرت أنشطة الأمم المتحدة إلى حد كبير على شرق البلاد والذي يقع تحت سيطرة الجيش.

وقالت سلامي «ما زلنا نواجه تحديات كبيرة نتيجة لانعدام الأمن والوصول إلى بعض المناطق الساخنة مثل الخرطوم». ومع فشل المفاوضات لوقف إطلاق النار بين الطرفين، انقسمت البلاد بين القوتين العسكريتين المتنازعتين ما يعرّض المساعدات المرسلة إلى المدنيين المتضرّرين لمتاهة من نقاط التفتيش التابعة للجانبين. 

وقالت سلامي «يتعين علينا إجراء عملية تفاوض معقدة حتى نتمكن من نقل مواد الإغاثة» إلى من يحتاجونها. ومطلع الشهر الجاري أنهى مجلس الأمن الدولي بعثة الأمم المتحدة السياسية في السودان بناء على طلب الخرطوم.

المزيد من بوابة الوسط

تعليقات

عناوين ذات صلة
جيش الاحتلال الإسرائيلي يتبنى شن غارات على «أهداف للحوثيين» باليمن
جيش الاحتلال الإسرائيلي يتبنى شن غارات على «أهداف للحوثيين» ...
جماعة الحوثي تتوعد «إسرائيل» «بدفع ثمن» ضرباتها في اليمن
جماعة الحوثي تتوعد «إسرائيل» «بدفع ثمن» ضرباتها في اليمن
«القسام» تقصف من جنوب لبنان مقر قيادة للاحتلال في الجليل الأعلى
«القسام» تقصف من جنوب لبنان مقر قيادة للاحتلال في الجليل الأعلى
الحوثيون: سنرد على العدوان الإسرائيلي ونعد العدة لمعركة طويلة
الحوثيون: سنرد على العدوان الإسرائيلي ونعد العدة لمعركة طويلة
وزارة الصحة التابعة للحوثيين: إصابة 80 شخصًا في الضربات الإسرائيلية على اليمن
وزارة الصحة التابعة للحوثيين: إصابة 80 شخصًا في الضربات ...
المزيد
الاكثر تفضيلا في هذا القسم