Atwasat

دستور جديد في تونس يمنح رئيس الجمهورية صلاحيات واسعة

القاهرة - بوابة الوسط الجمعة 01 يوليو 2022, 11:07 صباحا
WTV_Frequency

نشر الرئيس التونسي قيس سعيّد، في الجريدة الرسمية الخميس، مشروع دستور جديد سيُطرح على استفتاء عامّ في 25 يوليو، ويمنح رئيس الجمهورية صلاحيات واسعة، في تعارض واضح مع النظام البرلماني القائم حالياً في البلاد.

وينصّ مشروع الدستور على أنّ «رئيس الجمهورية يمارس الوظيفة التنفيذية بمساعدة حكومة يرأسها رئيس حكومة»، يعيّنه الرئيس، بحسب وكالة «فرانس برس».

وهذه الحكومة «مسؤولة عن تصرّفاتها أمام رئيس الجمهورية»، وليست بحاجة لأن تحصل على ثقة البرلمان لتزاول مهامها، كما يمكن للرئيس أن ينهي مهام الحكومة أو مهام أيّ عضو منها تلقائياً، ما يعني أنّ البلاد ستنتقل إذا ما أقرّ هذا المشروع من النظام البرلماني الحالي إلى نظام رئاسي.

- تونس.. تظاهرة معارضة لقيس سعيد ولمشروع تعديل الدستور
-  مظاهرات احتجاجية في تونس ضد الاستفتاء على الدستور الجديد
-  إضراب في تونس وتوقف الرحلات الجوية والبرية

ويمنح مشروع الدستور رئيس الجمهورية، صلاحيات واسعة في ميادين شتّى إذ إنّه «القائد الأعلى للقوات المسلّحة»، و«يضبط السياسة العامة للدولة ويحدّد اختياراتها الأساسية»، و«يسهر على تنفيذ القوانين ويمارس السلطة الترتيبية العامة» و«يُسند، باقتراح من رئيس الحكومة، الوظائف العليا المدنية والعسكرية»، ويتمتع بحقّ «عرض مشاريع القوانين» على البرلمان الذي يتعيّن عليه أن يوليها «أولوية النظر» فيها على سائر مشاريع القوانين.

في المقابل يقلّص مشروع الدستور الجديد، إلى حدّ بعيد صلاحيات البرلمان الذي ستُستحدث فيه غرفة ثانية هي «المجلس الوطني للجهات والأقاليم».

وكما سبق لمنسّق الهيئة الوطنية الاستشارية لإعداد الدستور الجديد، الصادق بلعيد، أن قال في مقابلة مع وكالة «فرانس برس»، في 6 يونيو الحالي، فإنّ مشروع الدستور لا ينصّ على أنّ الإسلام هو دين الدولة كما هي الحال في دستور 2014، بل يقول إنّ «تونس جزء من الأمة الإسلامية، وعلى الدولة وحدها أن تعمل على تحقيق مقاصد الإسلام الحنيف في الحفاظ على النفس والعرض والمال والدين والحرية».

وتهدف هذه الصيغة إلى التصدّي للأحزاب ذات المرجعية الإسلامية، على غرار «حركة النهضة»، العدو اللدود للرئيس سعيّد.

كذلك فإنّ مشروع الدستور الجديد، ينصّ على أنّ الدولة «تضمن للمواطنين والمواطنات الحقوق والحريات الفردية العامة»، كما أنّ «المواطنين والمواطنات متساوون في الحقوق والواجبات وهم سواء أمام القانون دون أيّ تمييز»، ويكفل مشروع الدستور الجديد «حرية الاجتماع والتظاهر السلميين».

ويفترض أن يحلّ هذا النصّ محلّ دستور 2014 الذي أنشأ نظاماً هجيناً، كان مصدر نزاعات متكرّرة بين السلطتين التنفيذية والتشريعية.

إقرار دستور مفصّل
وتتّهم المعارضة ومنظمات حقوقية سعيّد، بالسعي إلى إقرار دستور مفصّل على قياسه.

والخميس قال مدير منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في «اللجنة الدولية للحقوقيين»، سعيد بن عربية، لوكالة «فرانس برس»، إنّ مشروع الدستور هذا «يطيح بمبدأ الفصل بين السلطات»، ويؤسّس «نظاماً رئاسياً بلا ضوابط أو توازنات مع رئيس مطلق الصلاحيات وبرلمان عاجز وقضاء مقلّمة أظافره».

وإثر أزمة سياسية استمرّت أشهراً، أعلن سعيّد في 25 يوليو تولّيه كامل السلطات التنفيذيّة والتشريعيّة في البلاد، بإقالته رئيس الوزراء وتعليقه عمل البرلمان الذي كانت تهيمن عليه حركة النهضة.
وسيجري الاستفتاء على مشروع الدستور الجديد في الذكرى السنوية الأولى للإجراءات الاستثنائية التي استحوذ بموجبها سعيّد على السلطات واعتبرتها المعارضة "انقلاباً".

كلمات مفتاحية

المزيد من بوابة الوسط

تعليقات

عناوين ذات صلة
خفر السواحل التونسي ينتشل 19 جثة لمهاجرين حاولوا العبور إلى أوروبا
خفر السواحل التونسي ينتشل 19 جثة لمهاجرين حاولوا العبور إلى ...
الاحتلال يعتقل 8455 فلسطينيا من الضفة منذ 7 أكتوبر
الاحتلال يعتقل 8455 فلسطينيا من الضفة منذ 7 أكتوبر
مئات المستعمرين يقتحمون الأقصى
مئات المستعمرين يقتحمون الأقصى
34 ألفا و305 شهداء حصيلة حرب الإبادة الإسرائيلية على غزة
34 ألفا و305 شهداء حصيلة حرب الإبادة الإسرائيلية على غزة
«ابني في الجرافة».. مقابر جماعية توثق وحشية الاحتلال قرب مجمع ناصر الطبي
«ابني في الجرافة».. مقابر جماعية توثق وحشية الاحتلال قرب مجمع ...
المزيد
الاكثر تفضيلا في هذا القسم