Atwasat

روسيا تغادر محطة الفضاء الدولية «بعد العام 2024»

القاهرة - بوابة الوسط الأربعاء 27 يوليو 2022, 02:00 مساء
alwasat radio

أعلنت روسيا، الثلاثاء، أنها ستغادر محطة الفضاء الدولية «بعد العام 2024»، ما يثير تساؤلات حول بقاء هذا المختبر المأهول الذي يسبح في المدار، وسط توترات روسية-غربية على خلفية الهجوم الروسي على أوكرانيا.

وبدأ تجميع محطة الفضاء الدولية التي تعتبر نموذجا للتعاون الدولي بين أوروبا واليابان والولايات المتحدة وروسيا، العام 1998. وكان من المقرر أن تخرج عن الخدمة في العام 2024 لكن وكالة الفضاء الأميركية (ناسا) قدرت أنه يمكنها أن تعمل حتى العام 2030، وفق «فرانس برس».

وتؤدي روسيا دورا رئيسيا في إبقاء المحطة بالمدار، لكن بعض مركباتها الفضائية تتأثر بالعقوبات التي فرضها الغرب على موسكو بسبب الهجوم على أوكرانيا.

ويأتي الإعلان الروسي بمغادرة محطة الفضاء الدولية بعد عشرة أيام من تعيين رئيس جديد لوكالة الفضاء الروسية (روسكوسموس) وهو يوري بوريسوف الذي خلف دميتري روغوزين.

وقال بوريسوف للرئيس الروسي فلاديمير بوتين في تصريحات نشرها الكرملين «بالطبع، سنفي بكل التزاماتنا لشركائنا، لكن قرار مغادرة هذه المحطة بعد العام 2024 اتُّخذ».

وبعد دقائق، قالت مديرة المحطة الدولية في «ناسا» روبن غيتنز إن الولايات المتحدة لم تتلق «أي إشعار رسمي» من روسيا بشأن الخطط التي أعلنتها للتو والمتعلقة بمغادرة محطة الفضاء الدولية «بعد العام 2024». بدوره، أوضح بيل نيلسون رئيس «ناسا» في بيان إن وكالة الفضاء الأميركية «ملتزمة مواصلة عمليات محطة الفضاء الدولية بأمان حتى العام 2030، وهي تنسق مع شركائها».

- أول مهمة خاصة بالكامل تصل إلى محطة الفضاء الدولية

- عودة فريق عمل أول فيلم يصور في الفضاء إلى الأرض

من جانبه، قال الناطق باسم وزارة الخارجية الأميركية نيد برايس، الثلاثاء، إن «الإعلان الروسي فاجأنا»، مؤكدا أن واشنطن تعتبر هذا القرار «مؤسفا» في ضوء «التعاون القيم» الذي تتمتع به وكالتا الفضاء الروسية والأميركية منذ سنوات.

محطة فضائية روسية
وأشار بوريسوف، الثلاثاء، إلى أن روسيا ستبدأ إنشاء «محطة مدارية روسية» ستصبح «الأولوية الرئيسية» لبرنامج الفضاء الوطني. وأوضح «مستقبل الرحلات المأهولة الروسية يجب أن يعتمد قبل كل شيء على برنامج علمي منهجي ومتوازن، بحيث تساهم كل رحلة في زيادة معرفتنا في مجال الفضاء».

لكن المحلل الفضائي الروسي فيتالي إيغوروف قال إن هذا القرار سيعني «انقطاع الرحلات الجوية الروسية المأهولة لسنوات»، لأن روسيا ما زالت بعيدة عن امتلاك بنيتها التحتية الخاصة في المدار. وأضاف «لن تكون هناك محطة مدارية روسية في العام 2024 ولا في 2025 ولا في 2026»، لافتا إلى أن «إنشاء محطة مدارية جيدة في غضون ثلاث سنوات يكاد يكون غير واقعي».

وقال إنه حتى «مع التمويل الأكثر سخاء، سيستغرق الأمر عشر سنوات على الأقل».

ومن هنا، أعلنت مجموعة «آر كي كي إنيرغيا» الروسية التي تصمم مركبات «سويوز» الفضائية وتبنيها، الثلاثاء، إن إنشاء المحطة المدارية الروسية لن يبدأ قبل العام 2028.

ونقلت وكالة أنباء «ريا نوفوستي» عن فلاديمير سولوفيوف المصمم العام في المجموعة الروسية قوله «إذا اتخذ القرار بشأن بنائها بحلول نهاية العام، ستبدأ المرحلة الأولى العام 2028 بإطلاق وحدة للطاقة والعلوم بصاروخ أنغارا».

وضع صعب
وحتى تعيينه رئيسا لوكالة «روسكوسموس» في منتصف يوليو، كان بوريسوف (65 عاما) يشغل منصب نائب رئيس الوزراء المسؤول عن المجمع الصناعي-العسكري الروسي الذي يشمل قطاع الفضاء.

وأمام بوتين، لفت بوريسوف إلى أن قطاع الفضاء «في وضع صعب». وأشار إلى أنه سيسعى «لرفع السقف وقبل كل شي، توفير الخدمات الفضائية اللازمة للاقتصاد الروسي»، مشيرا إلى الملاحة والاتصال ونقل البيانات وغير ذلك.

وتضرر التعاون الروسي-الغربي في مجال الفضاء بسبب الهجوم الذي شنته روسيا منذ 24 فبراير ضد جارتها الأوكرانية. وتؤثر العقوبات الغربية التي اتُخذت عقب الغزو الروسي على صناعة الطيران الروسية جزئيا ومن شأنها التأثير على محطة الفضاء الدولية التي قد تشهد بعض إمداداتها اضطرابات.

وكان روغوزين الرئيس السابق لوكالة «روسكوسموس» لمح إلى أنه بسبب ذلك ستتخلى روسيا عن فكرة إطالة عمر محطة الفضاء الدولية حتى العام 2030.

وأكد في مارس أنه دون الروس، ستتحطم محطة الفضاء الدولية على الأرض لأن الجانب الروسي فقط لديه الوسائل لإصلاح مدار المحطة البالغ وزنها 500 طن.

واعتُبر إرسال أول إنسان إلى الفضاء العام 1961 وإطلاق أول قمر صناعي قبل أربع سنوات من ذلك من أهم إنجازات برنامج الفضاء السوفيتي وتبقى مصدرا مهما للاعتزاز الوطني في روسيا.

لكن خبراء يقولون إن وكالة الفضاء الروسية لم تعد إلا ظلا لعهدها السابق وتعرضت في السنوات الأخيرة لسلسلة انتكاسات تشمل فضائح فساد وخسارة عدد من الأقمار الصناعية ومركبات فضائية.

المزيد من بوابة الوسط

تعليقات

عناوين ذات صلة
ملايين الحيوانات والنباتات مهددة بالانقراض لنقص البيانات
ملايين الحيوانات والنباتات مهددة بالانقراض لنقص البيانات
جهود لإنقاذ حوت بيلوغا في نهر السين
جهود لإنقاذ حوت بيلوغا في نهر السين
لماذا ينزعج هؤلاء من مواقع تتبع الرحلات الجوية؟
لماذا ينزعج هؤلاء من مواقع تتبع الرحلات الجوية؟
كمبوديا توقف مشروعا يهدد محمية برية
كمبوديا توقف مشروعا يهدد محمية برية
التغير المناخي يهدد أراضي قبيلة أصلية في نيويورك
التغير المناخي يهدد أراضي قبيلة أصلية في نيويورك
المزيد
الاكثر تفضيلا في هذا القسم
المزيد من بوابة الوسط