لأول مرة.. فريق نيبالي ينجح في تسلق «الجبل المتوحش» شتاءً

حمّالون يقيمون خيما في قاعدة كونكورديا في سلسلة جبال قراقرم بشمال باكستان، 14 أغسطس 2019 (أ ف ب)

نجح فريق نيبالي، السبت، في تسلق «كي 2»، ثاني أعلى قمة في العالم (8611 مترا) والوحيدة بين القمم التي يتجاوز علوّها ثمانية آلاف متر ولم يتمكّن أحد من تسلقها شتاءً، بحسب ما أعلنت شركة «سفن ساميت تريكس» النيبالية.

وكتبت الشركة التي كان أحد أفرادها ضمن الفريق، عبر حسابها على «تويتر»، «لقد فعلناها! جرى تسلق الجبل المتوحش في قراقرم خلال أخطر الفصول: الشتاء. بلغ متسلقون نيباليون أخيرا قمة كي 2 بعد ظهر اليوم عند الساعة 17,00 بالتوقيت المحلي (12,00 ت غ)»، وفق «فرانس برس».

وكان النيباليون العشرة في البعثة ينوون التجمع تحت قمة «كي 2» الواقعة عند جبال قراقرم والمعروفة بأنها من أخطر جبال العالم، ليجتازوا معا الأمتار الأخيرة ويغرسوا علم بلادهم.

ولم يرسل النيباليون، المعروفون بقدراتهم في التسلق الجبلي، أيا من متسلقيهم قبلا للمشاركة في مهمة شتوية لتسلق جبل يفوق علوّه ثمانية آلاف متر، وهو مجال لطالما برع فيه البولنديون.

وشهدت المنطقة سابقا بضع مهمات استكشافية شتوية، منذ المحاولة الأولى في شتاء 1987 - 1988.

60 درجة تحت الصفر
ومهمة البعثات الراغبة في اعتلاء هذه القمة التي جرى تسلقها للمرة الأولى في 1954، ليست سهلة بتاتا. فخلال الصيف، نجح حوالي 450 شخصا فقط في بلوغ القمة في حين لقي أكثر من ثمانين آخرين حتفهم. وفي الشتاء، لم يستطع أحدهم قبلًا التسلق لعلو يزيد على 7650 مترًا.

وفي قمة «كي 2» المسماة «الجبل المتوحش»، تهب الرياح شتاء بسرعة تفوق مئتي كيلومتر في الساعة، كما قد تصل الحرارة إلى 60 درجة تحت الصفر. وبسبب موقعها الجغرافي في نقطة أكثر شمالا من باقي القمم التي يفوق علوها ثمانية آلاف متر، يُسجل ضغط جوي أدنى والهواء أكثر ندرة. كما أن تسلق القمة يتطلب مهارات تقنية قوية للغاية.

ويتسم الشتاء في قراقرم بظروف مناخية أقسى من تلك الموجودة في هيملايا. وهذا ما يفسر أن أكثرية القمم النيبالية التي يفوق علوّها ثمانية آلاف متر قُهرت خلال مهمات استكشاف شتوية منذ ثمانينات القرن الماضي، فيما لم تنجح مهام تسلق القمم الأربع الأخرى الواقعة في باكستان (باستثناء كي 2) قبل العقد الماضي.

وهذا العام، ثمة ما لا يقل عن أربع بعثات تضم حوالي ستين متسلقا يحاولون بلوغ قمة «كي 2»، أي أكثر من كل البعثات السابقة مجتمعة.

وتوزع النيباليون ضمن أربع فرق أساسية، ووضعوا، الجمعة، الحبال الثابتة في المخيم الرابع عند علو يناهز 7800 متر. بعدها أظهروا جرأة أكبر مستفيدين من الطقس الجيد وغياب الرياح للانطلاق، السبت، نحو القمة.

المزيد من بوابة الوسط