موغيريني تعلن عن حزمة من 40 مليون يورو لمساعدة ليبيا «إنسانيًا»

أعلنت الممثلة العليا للسياسة الخارجية الأوروبي فيديريكا موغيريني أن أهم قرار اتفق عليه وزراء الخارجية والدفاع الأوروبيون حول ليبيا في لكسمبورغ، اليوم الاثنين، هو تكريس حزمة جديدة من المساعدات الإنسانية التي يجري وسيجري صرفها وإدارتها لمساعدة الليبيين على تجاوز تداعيات الأزمة.

وقالت المسؤولة الأوروبية إنه تم اتخاذ قرار بالإفراج عن ملبغ 3 ملايين و800 ألف يورو للمساعدات الإنسانية المباشرة و5 ملايين يورو كتسهيلات لبسط الاستقرار، وتضاف إلى برامج يجري إعدادها ليصل الرقم النهائي إلى 40 مليون يورو.

وسُئلت موغيريني بإلحاح من الصحفيين عن مغزى تقديم مساعدات «إنسانية» لدولة غنية والاستمرار في تجميد أموالها وتهربت من الإجابة.

وبينت المسؤولة الأوروبية أنه من غير المقرر اتخاذ إجراءات أخرى على صعيد تعزيز الدور العسكري الأوروبي حاليًا، وبما في ذلك ضمن عملية (صوفيا) البحرية. وأشارت إلى أن خطة الوزراء الأوروبيين تتضمن توجيهات عامة على ضوء محادثاتهم عبر الدائرة المغلقة مع رئيس المجلس الرئاسي فائز السراج، ولكن مسألة الدخول للمياه الإقليمية الليبية ومسألة تدريب وتأهيل حرس السواحل الليبيين لا يمكن أن تتم سوى بتنسيق مع الطرف الليبي.

موغيريني تزور طرابلس
وأعلنت موغيرني أنها ستقوم بزيارة إلى ليبيا في «غضون الفترة المقبلة»، وخففت من وقع تجاوز العديد من الوزراء الأوروبيين لها وقيامهم بزيارة طرابلس دون تنسيق.

خلافات أوروبية
وقالت مصادر دبلوماسية عليمة بفحوى المداولات في لكسمبورغ لـ«بوابة الوسط» إن خلافات فعلية لا تزال قائمة بين الدول الأوروبية بشأن التعامل مع الوضع الليبي ودعم المجلس الرئاسي في هذه الفترة، ورفضت موغيريني الإفصاح عن موقفها تجاه مطالبة فرنسا بضرورة ملاحقة مهربي السلاح في المتوسط وجعلها ضمن مهام القوة البحرية الأوروبية، وترفض إيطاليا كذلك هذا التوجه، بينما تدعو بريطانيا من جهتها للتركيز على تأهيل حرس السواحل في ليبيا كجزء من المقاربة الأوروبية للتصدي للهجرة غير الشرعية.

وقالت موغيريني للصحفيين إن الاتحاد الأوروبي يركز على توجه محدد بمساعدة الليبيين على الصعيد الإنساني وضبط الحدود وإعادة بناء المؤسسات، ولكنها كررت مرارًا أنها تريد موافقة ليبية على تمكين القوى الأوروبية من العمل داخل المياه الإقليمية الليبية (..).

اتصالات أوروبية مصرية
وقال دبلوماسي أوروبي لـ«بوابة الوسط» إن الاتحاد الأوروبي لا يمكنه في هذه الفترة سوى الاكتفاء ببدء التوجيهات السياسية، وإن الخلافات القائمة بين دوله حول ليبيا لا تسمح له بالتحرك.

وقال جان إسلبورن وزير خارجية لكسمبورغ إنه توجد اتصالات مصرية أوروبية حول ليبيا، لكنه رفض الكشف عن أية تفاصيل.

وقالت ألمانيا، اليوم، إنها تشترط موافقة البرلمان الألماني لأي توسيع لمهمة القوة الأوروبية في المتوسط؛ مما يعني تخوفًا ألمانيًا من المنافسة الإيطالية الفرنسية البريطانية. وقال نفس المصدر إن تقدم الجيش الليبي شرق البلاد يغير من معادلة التعامل الأوروبي مع الأزمة الليبية، وإنه من الصعب التغافل عن هذا العنصر في وقت تسيطر فيه الميليشيات غير النظامية على مصير المجلس الرئاسي.

ولن يتغير إطار تحرك مهمة «صوفيا» قبل شهر يوليو على الأقل وهي المهلة التي حددها الاتحاد الأوروبي لتسجيل ثغرة فعلية وحلحلة الأزمة والحصول على موافقة رسمية من طرابلس.

المزيد من بوابة الوسط