ليبيا في الصحافة العربية (الثلاثاء 12 أبريل 2016)

أبرزت الصحف العربية، الصادرة صباح الثلاثاء، الشأن الليبي على صدر صفحاتها، حيث تناولت آخر المستجدات على الساحة الليبية بمزيد من الإسهاب، في مقالات كتابها وفي أخبارها، بين اعتراف الرئيس الأميركي باراك أوباما بأكبر خطأ في حياته وهو عدم التخطيط لمتابعة الوضع في ليبيا بعد سقوط القذافي، إلى قمة إسطنبول التي تدعم ليبيا وتبحث الأوضاع الراهنة فيها.

فإلى صحيفة «الحياة» التي نطالع فيها خبرًا تحت عنوان «إخلاء أربعة حقول نفطية في ليبيا خشية تعرضها لهجمات»، ونقلت الجريدة عن مصادر عسكرية في سرية «مرادة» أكدت لها الخبر، مشيرة إلى أن الحقول الأربعة هي «البيضاء» و«تيبيستي» و«السماح» و«الواحة»، وأن إخلاءها جاء على خلفية «الانهيار الأمني، وقلة الإنتاج اليومي، نظراً للظروف الأمنية الصعبة».

إخلاء الحقول جاء على خلفية «الانهيار الأمني وقلة الإنتاج اليومي»

وأضافت الجريدة، أنه في الثاني من أبريل الجاري قُتل ثلاثة من أفرادها، وفقد اثنان آخران بعدما شن عناصر من تنظيم «داعش» المتطرف هجومًا على حقلي البيضاء وتيبيستي، مؤكدة أن موظفي حقل زليطن أعلنوا «الدخول في إضراب عام نتيجة تدهور الوضع الأمني داخل الحقل ومخاوف من هجمات محدقة قد يشنها داعش»، تزامناً مع عملية الإخلاء، بحسب الجريدة.

وإلى تصريحات الرئيس الأميركي باراك أوباما واعترافه بأن أسوأ أخطائه كان عدم التخطيط لمتابعة الوضع في ليبيا بعد سقوط القذافي، ونقلت الجريدة عن الرئيس الأميركي قوله، إنه كان في إمكان الولايات المتحدة وحلفائها القيام بمزيد بعد التدخل في ليبيا، حيث شن تحالف بقيادة فرنسا وبريطانيا انضم إليه لاحقًا «حلف شمال الأطلسي» (ناتو)، غارات جوية في العام 2011.

وأضاف أوباما: «عندما أتساءل لماذا اتخذت الأمور بعدًا سيئًا، أدرك أنني كنت على اقتناع بأن الأوروبيين سيكونون معنيين في شكل أكبر بعملية المتابعة نظرًا إلى قرب ليبيا الجغرافي (منهم)»، مشيرًا إلى أن رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون «تلهى لاحقًا بأمور أخرى».

وفي صحيفة «الخليج» الإمارتية، ومقال تحت عنوان «تونس.. المخاوف المشروعة» للكاتب الصحفي صادق ناشر، تحدث فيه عن التهديدات التي تواجه تونس من ليبيا، وكيف أن الحكومة التونسية، تواجه إرهابًا عابرًا لحدودها.

القوات التونسية تخوض معارك مع المتطرفين والإرهابيين القادمين عبر الحدود الليبية المضطربة

وأضاف الكاتب، أن القوات التونسية تخوض معارك مع المتطرفين والإرهابيين القادمين عبر الحدود الليبية المضطربة، التي كانت منطقة بن قردان مسرحًا لها خلال شهر مارس الماضي، مضيفًا أن تنظيم «داعش» في ليبيا لن يستكين في مساعيه الرامية إلى إنشاء جيوب له في تونس، حتى تكون لديه القدرة على توسيع نفوذه في كل بلاد المغرب العربي.

وأشار إلى التطورات الإيجابية التي شهدتها ليبيا مؤخرًا، مؤكدًا أنها قد تكون البداية التي يمكن أن تبنى عليها آمال تونسية في إعادة ترتيب أوضاعها الداخلية والتفرغ لإعادة البناء وتقديم نموذج مختلف عن النماذج التي قدمتها دول عربية عرفت «الربيع العربي»، فتحولت إلى خراب ودمار، مثل سورية والعراق واليمن وليبية، وتعاني صعوبات جمة في الانتقال إلى وضع أفضل، كما هي الحال في مصر، بحسب الكاتب.

قمة إسطنبول تدعم ليبيا وتبحث الأوضاع الراهنة فيها

وفي جريدة «الخليج»، نطالع خبرًا تحت عنوان «قمة إسطنبول تدعم ليبيا وتبحث الأوضاع الراهنة فيها»، أكدت فيه الجريدة أن القمة الإسلامية التي ستبدأ في إسطنبول يوم الخميس المقبل تبحث اقتراحًا تقدمت به الجزائر لمعارضة أي تدخل عسكري في ليبيا.

وأضافت، أن قمة اسطنبول ـ التي ستنطلق بعنوان «دورة الوحدة والتضامن من أجل العدالة والسلام»، تأمل من بحث هذا الاقتراح تهيئة مناخ سياسي ملائم لعمل حكومة الوفاق الوطني المدعومة أمميًّا برئاسة، فايز السراج، التي تحاول تركيز السلطات الشرعية في حكومة واحدة وإنهاء حالة الانقسام التي سادت البلاد منذ إسقاط نظام السابق.

ونقلت الوكالة عن مصدر مطلع أن مؤتمر القمة سيدرس اعتماد توصية تدعو كل البلدان إلى الامتناع عن التدخل في شؤون ليبيا الداخلية بما في ذلك توريد الأسلحة للجماعات، مشيرة إلى أن الدورة الثالثة عشرة من القمة الإسلامية المنعقدة برئاسة تركيا تبحث الأوضاع الراهنة في كل من سورية واليمن وليبيا وأفغانستان والصومال ومالي.

الهدف الاستراتيجي لحلف «ناتو» من خلال عملياته العسكرية في ليبيا هو السيطرة على مقدرات وموارد الدولة

وإلى جريدة «العرب الدولية»، حيث نقلت تصريحات عن مراقبين أكدوا أن الهدف الاستراتيجي لحلف «ناتو» من خلال عملياته العسكرية في ليبيا هو السيطرة على مقدرات وموارد الدولة من نفط وغاز، وكذلك جعل ليبيا موطئ قدم للأوربيين في منطقة شمال أفريقيا، في ظل ضعف النفوذ الأوروبي الحاصل منذ سنوات، بفعل التنافس الأميركي - الصيني على هذه القارة، بالإضافة إلى الموقع الجيو استراتيجي الليبي وطول الساحل البحري، الذي يؤهل ليبيا لأن تكون محطة أوروبية جديدة للنقل البحري من وإلى أفريقيا، الأمر الذي شجع الأوروبيين على القيام بتدخل عسكري مبرره الظاهري حماية المدنيين.

وأضاف المراقبون، أن ليبيا أصبحت بعد تدخل «ناتو» وإطاحة نظام معمر القذافي مسرحًا لمعارك بين ميليشيات وقوات موالية للحكومة، كما أصبحت مسرحًا لاعتداءات إرهابية يتبناها تنظيم «داعش» الذي تمكن من اختراق الحدود الليبية والسيطرة على بعض المدن والمناطق، مستنكرين تخاذل المجتمع الدولي وعدم اتخاذه إجراءات عملية إزاء ما يحصل من أحداث عنف في ليبيا، حيث اتهموا الإدارة الأميركية بتجاهل ما خلّفه تدخل «ناتو» الذي دفع مؤسسات الدولة نحو الانهيار.

وإلى صحيفة «الشرق الأوسط» ومقال تحت عنوان «الملك سلمان وتطويق الإرهاب»، للكاتب يوسف الديني، ربط فيه بين زيارة الملك سلمان القاهرة، وتدشينه اتفاقات من شأنها مساعدة القاهرة على تطويق الإرهاب في ليبيا المجاورة لها.

وأضاف الكاتب، أن الإرهابيين من «داعش» و«القاعدة» والجماعات المسلحة كـ«أنصار بيت المقدس» حاولوا استدراج الأهالي والقبائل عبر رفع شعارات سياسية وادعاء أن المنطقة مهملة، وهي دعاوى من السهل نقضها سياسيًّا، إلا أن إنعاش المنطقة اقتصاديًّا وملأها بالحياة والفرص الاستثمارية أقوى رد على الإرهاب ومعتنقيه الذين يحاولون اتخاذ سيناء قاعدة تهريب واسعة إلى مناطق توتر أخرى خصبة مثل ليبيا، بعد أن ضاقت بهم مناطق التوتر في العراق وسورية.


إعادة سيناء إلى وضعها الطبيعي هي قطع الطريق على «داعش» لانتقاله بالكامل إلى ليبيا

وأشار الكاتب إلى تنمية سيناء وهي اتفاقية دشنها العاهل السعودي خلال زيارته القاهرة، مؤكدًا أن إعادة سيناء إلى وضعها الطبيعي هي قطع الطريق على «داعش» لانتقالها بالكامل إلى ليبيا ومن ثم المغرب العربي، مشيرًا إلى أن السياسة الاستباقية السعودية الجديدة، هي رسالة مزدوجة سياسية وأخلاقية وفي توقيت استثنائي، بهدف تكثيف كل الاعتراضات التي تعانيها دول الاعتدال في المنطقة لحماية حدودها من الإرهاب وتدعيم الاستقرار والاهتمام بقضايا المنطقة بعد تردي طريقة أداء المجتمع الدولي ومؤسساته في ما يخص ملفات المنطقة.

المزيد من بوابة الوسط