ليبيون يقيّمون العقوبات الأوروبية ضد عقيلة وأبوسهمين والغويل

ينظر الكثير من الليبيين بعين الشك والتحفظ إزاء مغزى وجدوى عقوبات الاتحاد الأوروبي التي استهدفت ثلاثة مسؤولين ليبيين في ما يسمي بـ«حكومة الإنقاذ» «والمؤتمر الوطني» غير المعترف به دوليا والذي أعادته قوات «فجر ليبيا» للمشهد السياسي، ومجلس النواب المعترف به دوليا، على خلفية عرقلة حكومة الوفاق المدعومة من الأمم المتحدة.

وفرض الاتحاد الأوروبي اعتبارا من اليوم الجمعة عقوبات ضد رئيس البرلمان عقيلة صالح ورئيس «المؤتمر الوطني العام» نوري بوسهمين ورئيس «حكومة الإنقاذ» خليفة الغويل تشمل المنع من السفر في فضاء دول الاتحاد وتجميد الأرصدة.

وقال الأستاذ في جامعة طرابلس أبو القاسم عمر «ما يزعجنا في الواقع ليست العقوبات وإنما الآلية التي على أساسها تم تحديد هؤلاء الأشخاص خاصة وأن الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة وكافة دول العالم ناهيك عن الليبيين يدركون جيدا أن هذه الأسماء الثلاثة ليست سوى واجهة يتستر وراءها المتنفذون وهم قادة الميليشيات وأمراء الحرب والمروجين للفتنة والخطاب الديني المتشدد».

عبث

وأضاف «أن أبوسهمين والغويل وعقيلة لا يستطيعون أن يؤخروا أو يقدموا شيئا في المشهد الليبي وبالتالي فإن استهدافهم بهذه العقوبات اعتبره نوعا من العبث مهما قيل بأنه يحمل رسائل لمن يهمهم الأمر».

وجاء الإعلان عن هذه العقوبات التي جرى الترتيب لها منذ أسابيع عدة في اليوم التالي لوصول رئيس المجلس الرئاسي فائز السراج ونوابه إلى طرابلس على متن زورق تابع للبحرية الليبية رسا في قاعدة طرابلس البحرية بعد ظهر الأربعاء.

ضرورة

وانقسم الليبيون في مداخلاتهم وتغريداتهم عبر مواقع التواصل الإجتماعي بشأن جدوى هذه العقوبات حيث رأى البعض أنها ضرورية وجاءت في الوقت المناسب، مؤكدين أن هؤلاء المسؤولين تحدوا «إرادة الليبيين في التوافق بعد أن ملوا الإقتلال ونهب المال العام والفساد والخطف والقتل على الهوية».

غير أن الكثير من المغردين وإن أبدوا بعض التعاطف مع رئيس البرلمان باعتباره الجسم الشرعي المعترف به دوليا إلا أنهم شددوا على أن هذه العقوبات قد تكون «مسيسة» خاصة وأنها لم تطل من أسموهم بـ «المجرمين الذين سفكوا دماء الليبيين ودمروا البنى التحتية وعطلوا التعليم والتنمية وارتكبوا جرائم موثقة بالصوت والصورة وحرضوا علنا على القتل وهي جرائم ، في رأيهم ، قد ترتقي إلى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية».

ويرى مسعود العماري (35 عما ويعمل محامي متعاون مع شركة محاماة في طرابلس) أنه ما لم تصدر القائمة التي تحدثت عنها وسائل الإعلام في كثير من المناسبات وقيل إنها تضم 200 اسم فإن استهداف هؤلاء المسؤولين الثلاثة فقط سيطرح الكثير من الإشكاليات وقد يعقد المشهد الليبي المتفجر أصلا.

ترقب

ونشر الاتحاد الأوروبي اليوم الجمعة القرار الإداري المتعلق بهذه العقوبات والذي يوضح الطابع القانوني لفرضها ومبررات إدراج المسؤولين الليبيين الثلاثة في قائمة الأطراف التي تطولها عقوبات الاتحاد بتجميد أصولهم وحظر دخولهم الفضاء الأمني الأوروبي.

ويبقى الترقب سيد الموقف في ليبيا إلا أن المغردين عبر مواقع التواصل الإجتماعي بدوا في معظمهم «يتحسسون الضوء في آخر النفق».

المزيد من بوابة الوسط