ليبيا في الصحافة العالمية (14 - 20 مارس 2016)

تابعت الصحف العالمية الصادرة الأسبوع الماضي باهتمام تطورات الأحداث داخل ليبيا، خاصة التطورات السياسية المتعلقة بتشكيل حكومة الوفاق الوطني وانتقالها للعمل من داخل العاصمة طرابلس.

ضغوط غربية للانتهاء من تشكيل الحكومة
أشارت جريدة «وول ستريت جورنال» الأميركية إلى ضغوط أوروبية وأميركية على الأطراف الليبية للانتهاء من تشكيل حكومة الوفاق الوطني، والتوحد في معركة واحدة ضد تنظيم «داعش».

واجتمع وزير الخارجية الأميركي جون كيري في باريس الأسبوع الماضي مع وزراء خارجية فرنسا وبريطانيا وإيطاليا وألمانيا لمناقشة الأوضاع داخل ليبيا، في الوقت الذي تدعو فيه باريس دول الاتحاد الأوروبي لفرض عقوبات على معرقلي العملية السياسية داخل ليبيا.

وتنتظر القوى الغربية، وفقًا للجريدة، اتفاق الفصائل الليبية والتشكيلات المسلحة المختلفة على تشكيل نهائي لحكومة الوفاق، والتي ستقوم بدورها بطلب مساعدة أوروبية ضد تنظيم «داعش».

وتتزايد المخاوف الغربية من زيادة توسع «داعش» داخل ليبيا مستغلاً الفوضى السياسية والأمنية. وترى الحكومات الغربية أن التلويح باستخدام العقوبات ضد معرقلي الجهود السياسية سيدفع جميع الأطراف إلى الانضمام للجهود السياسية.

ونقلت الجريدة عن وزير الخارجية الفرنسي جان مارك أيرولت: «من غير المقبول أن يتحكم عدد قليل من الليبيين في مصير باقي الشعب، في الوقت الذي يتجه فيه الوضع الأمني إلى مزيد من التدهور».
حكومة الوفاق تقترب من طرابلس
وأوردت جريدة «ذا غارديان» البريطانية أنه من المتوقع أن تنتقل حكومة الوفاق الوطني ووزراؤها إلى العاصمة طرابلس لمباشرة عملها خلال الأيام القليلة المقبلة، مع استمرار معارضة الأطراف الليبية الرئيسة وجود الحكومة مما ينذر باشتعال موجة جديدة من العنف في العاصمة.

وأشارت الجريدة إلى أن الحكومة لن يكون لها أي شرعية دون الانتقال إلى العاصمة حيث يوجد معظم المؤسسات الحكومية الحيوية، لكن الحكومة الموقتة وما يعرف باسم «حكومة الإنقاذ» في طرابلس رفضتا الموافقة على حكومة الوفاق.

ولفتت «ذا غارديان» إلى وجود مفاوضات مع التشكيلات المسلحة الرئيسة الموجودة في طرابلس تمهيدًا لتأمين دخولها إلى العاصمة.

ومن المتوقع أن يتعرض وزراء الحكومة ورئيسها للاستهداف على يد التنظيمات المتطرفة مثل «داعش»، وجبهة «الصمود» وبالتالي اشتعال موجة من أعمال العنف، وفقًا لتعبير الجريدة البريطانية.
بريطانيا تنفي إرسال قوات إلى ليبيا
وأبرزت جريدة «ذا غارديان» البريطانية أيضًا أي نية لإرسال قوات إلى ليبيا لتأمين حكومة الوفاق الوليدة.

وجاء نفي الحكومة البريطانية، وفقًا للجريدة، ردًا على خطاب من لجنة العلاقات الخارجية بمجلس العموم مطالبًا وزير الخارجية فيليب هاموند بتوضيح موقف الحكومة البريطانية العسكرية في ليبيا.

وقال ناطق باسم الحكومة البريطانية في بيان إن «ما وصل إلى لجنة مجلس العموم يحمل أخطاء متعددة، فلا توجد نية لتمديد الضربات الجوية إلى ليبيا ولا نية لإرسال قوات بريطانية للتأمين داخل ليبيا».

وأشارت تقارير سابقة إلى عزم بريطانيا وألمانيا وإسبانيا وإيطاليا وبريطانيا إرسال قوات مشتركة من خمسة آلاف جندي لتدريب القوات الأمنية الليبية دون المشاركة في أي عمليات قتالية.
«حكومة الإنقاذ» تهدد حكومة الوفاق
ونقل موقع «بيزنس إنسايدر» الأميركي أن رئيس ما يسمى بـ«حكومة الإنقاذ» في طرابلس حذر حكومة الوفاق من دخول العاصمة طرابلس ومهددًا باعتقال الوزراء، وقال إن «تلك الخطوة ستكون غير قانونية».

وقال خليفة الغويل إن حكومته لن توافق على تسليم السلطة إلى حكومة الوفاق لأنها لا تحظى بموافقة البرلمان في طرابلس.

وتابع: «إذا أرادوا أن يحكموا ليبيا كأفراد، فلا مانع، لأنهم ليبيون، لكن لا ننصحهم بدخول ليبيا كحكومة لأن ذلك سيكون خرقًا للقانون».

وكانت الولايات المتحدة والقوى الغربية اعترفت بحكومة الوفاق الهيئة الشرعية الوحيدة في ليبيا.

وأعلنت بعض التشكيلات المسلحة غرب ليبيا، وبعض أعضاء ما يعرف باسم «المؤتمر العام» دعمهم حكومة الوفاق.
كوبلر يطالب بسرعة دخول الحكومة العاصمة
ومن جانبه، نقل موقع هيئة الإذاعة الألمانية «دويتشه فيله» دعوة المبعوث الأممي إلى ليبيا مارتن كوبلر حكومة الوفاق بسرعة الانتقال إلى طرابلس لتولي مهامها.

وقال كوبلر: «لابد من الانتهاء من تسليم السلطة من الحكومة القديمة إلى الحكومة الجديدة، ويجب الانتهاء في أسرع وقت ممكن خلال أيام». لكن حكومة الوفاق واجهت رفضًا من الحكومة الموقتة وما يسمى بـ«حكومة الإنقاذ» في طرابلس.

وتشهد ليبيا حالة من الفوضى والفراغ السياسي منذ العام 2011 سمحت لتنظيم «داعش» بالتوسع والانتشار.

وأشار «دويتشه فيله» إلى عمليات سرية تجريها قوات أميركية داخل ليبيا بالتعاون مع مسؤولين ليبيين، في الوقت الذي تستمر فيه الطائرات الأميركية قصف مواقع تابعة لتنظيم «داعش».