«إير وورز» البريطانية تنشر خرائط لـ5479 غارة جوية تعرضت لها ليبيا منذ 2012

طفل مصاب يقف وسط أكوام من الأنقاض جراء الغارات الجوية في ليبيا. (إير وورز)

سجلت منظمة «إير وورز» البريطانية 5479 غارة جوية ومدفعية تعرضت لها ليبيا خلال أكثر من 9 سنوات، نفذتها جميع الأطراف في حرب «متقطعة ومتوقفة حاليًا»، بعد اتفاق وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه الأمم المتحدة، في أكتوبر الماضي.

وأظهر أحدث مشروع للبيانات حول الحرب في ليبيا للمنظمة غير الحكومية، السبت، خرائط شاملة لأكثر من 5400 غارة جوية ومدفعية في البلاد منذ العام 2012، تغطي جميع الضربات المعروفة المُبلغ عنها محليًّا حتى الآن.

وقالت المنظمة، المختصة بمتابعة مختلف الصراعات في العالم، إنها أطلقت الدراسة الجارية في صيف 2018، واستمرت يوميًّا لرصد الوضع الأمني في ليبيا، حيث سجلت المئات من القتلى المدنيين المحتملين في الصراع، الذي شهد آلاف الضربات الجوية والمدفعية، من ما لا يقل عن عشرة من المتحاربين، الأجانب والمحليين على الرغم من أن أيًّا منهم لم يعترف بأي ضرر للمدنيين من أفعاله.

وتمكَّن فريق من الباحثين والمتخصصين من تحديد المواقع الجغرافية عن كل غارة بأكبر قدر من التفاصيل، مع وجود عديد الأضرار المدنية. كما أتاحت الخريطة التفاعلية الجديدة لـ«إير وورز» استكشاف الصراع في ليبيا وتأثيره على مناطق مختلفة من البلاد. إضافة إلى رؤية الفصيل الذي قصف في أي منطقة، ومَن تسبب في أكبر قدر من الأذى للمدنيين، ما كشف وجود علاقة واضحة بين استخدام الأسلحة المتفجرة في المناطق الحضرية ووفيات غير المقاتلين.

وأودى الصراع الليبي منذ العام 2012 حتى الآن بحياة ما يصل إلى 1100 مدني من خلال الضربات الجوية والمدفعية، فضلًا عن القتلى بين الجماعات المسلحة، حسب المنظمة البريطانية

- الأزمة الليبية في 2020: تحركات إيجابية تكتب نهاية حرب طرابلس وتمنح أملا مع نهاية العام الجديد.

وتقول كبيرة المحللين في مجموعة الأزمات الدولية، كلوديا غازيني، عن الخريطة الجديدة: «هذه أداة تصور بوضوح شديد كيف أثرت الضربات الجوية على ليبيا طوال فترة انتقالها التي استمرت عشر سنوات. في لمحة، نرى بوضوح شديد أين وقعت الضربات الجوية، وعدد الضحايا المدنيين الذين سقطوا نتيجة لذلك».

الهجوم على طرابلس هو «الأعنف»
كما بيَّن الجدول الزمني فوق الخريطة، تعرض ليبيا لفترات قتال عنيفة منذ العام 2012 ، وكان الهجوم على طرابلس بين أبريل 2019 ويونيو 2020 هو «الأعنف» إلى حد بعيد وفق المنظمة غير الحكومية.

ومن أبرز الحوادث «سيئة السمعة» الغارة الجوية على مدرسة عسكرية في العاصمة طرابلس، التي قتلت أكثر من 30 شخصًا في يناير 2020؛ إضافة إلى الضربات العديدة ضد المرافق الطبية أيضًا في طرابلس، في أواخر يوليو 2019.

وتضيف غازيني: «ما يظهر بوضوح شديد هو أيضًا مدى الضرر الذي لحق بطرابلس في حرب استمرت 14 شهرًا، فقد حدثت غالبية الضربات والخسائر المدنية خلال هذا الإطار الزمني، في كثير من الحالات من قبل جهات غير معروفة».

كما تظهر البيانات مدى تأثر ليبيا، بقوة، بالغارات الجوية، لكنها ستساعد أيضًا في تحديد الاتجاهات خلال فترات زمنية محددة من الصراع المكثف «مثل العلاقة بين الضربات الجوية الأميركية المتزايدة في سرت، والقتال ضد تنظيم داعش»، حسب المنظمة.

المزيد من بوابة الوسط