باشاغا يحدد معايير دمج المقاتلين بالأجهزة الأمنية ويدعو إلى إعلام بناء

المفوض بوزارة الداخلية في حكومة الوفاق الوطني، فتحي باشاغا متحدثا خلال المؤتمر الصحفي. (وزارة الداخلية)

أكد المفوض بوزارة الداخلية في حكومة الوفاق الوطني، فتحي باشاغا أن الوزارة ستعمل على «دمج الملتزمون بالقانون» من أفراد التشكيلات المسلحة في المؤسسات الأمنية، داعيا وسائل الإعلام إلى تحري الدقة والمساهمة في رأب الصدع وليس تأجيج الفتنة بين الليبيين. وندد خلال مؤتمر صحفي عقده اليوم الأحد «تصرفات» مجموعات مسلحة تجاه أجهزة وقادة أمنيين تابعين للوزارة.

وقال باشاغا: «أبناؤنا في القوات المساندة الداعمون للجيش الملتزمون بالقانون هم من ندمجهم وندعمهم ونفخر بهم»، موضحا أنهم في وزارة الداخلية يفرقون «بين المليشيات التي تعتدي على القانون باسم مؤسسات الدولة وبين القوى المساندة من الكتائب التي تصد العدوان وتدافع عن الوطن».

وشدد باشاغا في حديثه قائلا: «لن نترك من قارعوا الإرهاب وصدّوا العدوان، وسندربهم ونؤهلهم ونهتم بهم؛ فهؤلاء أبطال»، مضيفا أن «الكتائب التي تدافع عن العرض والأرض في العاصمة هم أبناؤنا وليسوا مليشيات بل هم أبناء مؤسسات الدولة».

وتحدث باشاغا خلال المؤتمر الصحفي، الذي عقد بمقر الوزارة في العاصمة طرابلس، عن الميليشيات والتشكيلات المسلحة واختراق جهاز المخابرات العامة وجهود مكافحة الفساد في الوزارة منذ توليه مهامه.

القوة المساندة والمليشيات
وأوضح المفوض بوزارة الداخلية في حديثه للصحفين أن «المليشيات التي أقصدها هم من يستغلون الوضع الحالي في الدفاع على العاصمة بالاعتداء على مؤسسات الدولة»، لافتا إلى أن الوزارة تفرق بين «القوة المساندة» و«المليشيات» التي قال إنها «لا تخضع للقانون وتعليمات النائب العام».

وانتقد باشاغا في حديثه تصرفات مجموعات بعينها تجاه أجهزة وقادة أمنيون تابعون للوزارة خلال الأيام الماضية، معتبرا أن وزارة الداخلية تتعرض «للتشويه بعد نجاحها في بسط الأمن» في وقت باتت فيه البلاد مهددة ومعرضة «لمخاطر الإرهاب وعودة الدكتاتورية والمليشيات».

وأكد أن «ضباط الشرطة تعاونوا مع آمري المحاور واستطاعوا حماية الجبهة الداخلية في الأشهر العشرة من العدوان، ولن نسمح بالاعتداء عليهم»، وأن وزارة الداخلية «كانت في الخطوط الأولى لصد العدوان وتأمين العاصمة ونشر الأمن في كل مكان وزمان».

ودعا باشاغا «كل من له اتهام ضد ضباط الشرطة فليتوجه به لمكتب النائب العام» مشددا على أن «ليبيا لن تكون مخالفة لما يعمل به في العالم من مؤسسات»، مجددا كذلك التأكيد على مسؤولية الأجهزة الأمنية التابعة للوزارة على توفير الحماية لمؤسسات الدولة والدفاع عن أرزاق المواطنين، واستمرارها في التعاون الأمني مع الولايات المتحدة لتنظيم الأجهزة الأمنية والشرطية.

الأجهزة الأمنية تتعرض لمؤامرة
وتابع: «لن أسمح بنهب الدولة ما دمت على قيد الحياة»، لافتا إلى أن الأجهزة الأمنية التابعة للوزارة تتعرض لـ«مؤامرة بدأت عندما اعتقد البعض أننا سنهزم»، مشيرا إلى أن هؤلاء «طلبوا من المخابرات الإيطالية تنسيق اجتماع مع مسؤول الملف الليبي بالإمارات محمد بن راشد دون علمنا».

وذكر باشاغا في حديث للصحفيين أن «فعلا قامت الإمارات بعد أيام قليلة بقصف مدينة مصراتة بأكثر من 8 غارات جوية وقصف قاعدة معيتيقة بأكثر من 5 غارات»، معتبرا أن هؤلاء هم من يقف وراء تشويه رجال الشرطة والقبض عليهم».

ابتزاز رئيس المخابرات
وأضاف باشاغا أنه وجه رسالة بالخصوص لرئيس المخابرات لكنه لم يرد لأنه «تم ابتزازه وأصبح لا يستطيع أن يتخذ قراره»، معربا عن أسفه لأن «المخابرات الليبية لم تعد موثوقة الآن ليس بسبب أفرادها وإنما بسبب تسلل مليشيا إليها والسيطرة عليها وتستخدمه ضد مؤسسات الدولة ومن ضمنها وزارة الداخلية وتحاول أن تؤثر على مكتب النائب العام والقيادات العسكرية».

اقرأ أيضا: باشاغا يتهم «جهة بعينها» بعرقلة عمله ويصنف التشكيلات المسلحة في العاصمة ويتحدث عن الوضع بالجنوب وزيارته لأميركا

وأوضح باشاغا أنه ما كان ليتحدث عن ذلك لولا تيقنه من «المؤامرة» بعد نجاح وزارة الداخلية والأجهزة الأمنية في إعداد خطة أمنية لتأمين العاصمة، وتأمين احتفالات الذكرى التاسعة لثورة 17 فبراير «رغم أن المليشيات المخترقة للمخابرات حاولت أن تحدث خرق أمني وإدخال سيارات مسلحة للميدان أثناء الاحتفالات ورفض رجال الشرطة لذلك».

ميليشيا تعتقل العميد ناجي زوبي
وتحدث باشاغا خلال المؤتمر الصحفي عن «العقيد ناجي زوبي» الذي أكد أنه أحد «الأبطال الذين صمدوا خلف الجبهات» وساهم في خفض معدل الجريمة إلى «حد كبير جدا وتم القبض عليه بحجة أنه متهم»، متعهدا بتكريمه لأنها أحد «أبطال وزارة الداخلية» بعدما أحال خلال العام 2019 حوالي «635 قضية إلى مكتب النائب العام»، منددا باعتقاله وتوقيفه فجرا، مؤكدا أنه «من رجال الدولة الذين يعملون بالقانون».

دور الإعلام
وتحدث باشاغا عن دور الإعلام، متمنيا «أن يكون معول بناء وليس معول هدم»، ورأى «أن الإعلام استغل الفترة الماضية بعض من لهم صوت عالي»، متعهدا باتخاذ الإجراءات القانونية ضد من يخرج على وسائل الإعلام «ليصف الليبيين بالأوصاف السيئة»، ناصحا الليبيين بعدم الاستماع إلى من يؤججون الفتنة.