غوقة: الفشل الحقيقي بدأ بعد يوليو 2012

في مداخلته الإعلامية الشهيرة ليلة 17 فبراير على إحدى القنوات، تحدث الناشط الحقوقي عبدالحفيظ غوقة عن وقائع قمع النظام لتظاهرات بنغازي، داعيًا إلى احترام «كرامة الإنسان العربي».

 ولم تمر ساعات حتى اندلعت الثورة لتضعه في غضون أشهر في مقدمة المشهد، بين مَن يديرون شؤون البلاد نائبًا لرئيس المجلس الوطني الانتقالي وناطقًا إعلاميًّا باسمه، ليكون شاهد عيان داخل مطبخ اللحظات التاريخية الحاسمة في تاريخ البلاد.

في ذكرى ثورة 17 فبراير، تحدث غوقة إلى «الوسط» قبل ثلاث سنوات، عن ذكرياته حول الأيام الأولى للثورة وعن تشخيصه لما آلت إليه الأوضاع السياسية والأمنية.

وفي الحوار الذي نشرته «الوسط» في 19 فبراير 2016، أشار غوقة إلى محاولات النظام الإصلاحية على يد سيف القذافي، معترفًا بـ«أن هامش الحرية أصبح أعلى، لكن النظام لم تكن لديه إرادة سياسية حقيقية للإصلاح».

وقال: «إن معركة بنغازي الثانية في 19 مارس 2011 كانت هي بداية النهاية لنظام القذافي، إذ استطاع الثوار اقتلاع أركان أعتى نظم الديكتاتورية، وقد حكى بعض رموز النظام السابق في السجون أن القذافي بكى في ذلك اليوم، لأنه أدرك أنه خسر المعركة، ولا أمل له في استكمالها».
لكنه علق قائلاً: «لقد سرق الإسلاميون وفلول القذافي ثورة 17 فبراير، ومجمل ما حدث بعد الثورة هو انكشاف السلبيات التي عانتها البلاد على مدار 42 عامًا من الفساد والخراب والدمار وغياب المؤسسات».

لقد نجحت الثورة في القضاء على نظام القذافي، والخروج بانتخابات نزيهة ومؤتمر وطني وحكومة، لكن الفشل الحقيقي جاء بعد يوليو العام 2012 على يد مَن تولوا قيادة البلاد في هذه المرحلة.

وحمَّل الجماعات الإسلامية (الإخوان والليبية المقاتلة) «مسؤولية تردي الأوضاع، باستيلائها على السلاح وعدم احترامها صندوق الاقتراع ولجوئها إلى العنف، مما أدى إلى انقسام البلاد إلى شرق وغرب...».

طالع نص الحوار.. غوقة لـ«الوسط»: ليبيا تتداوى من سرطان القذافي بـ«الكيماوي»

لكنه غوقة لم يفقد إيمانه بالثورة الليبية، التي قال إنها «ستظل ثورة شعبية مهما نالتها محاولات التشويه، فقد أزالت ورمًا سرطانيًّا من فساد عمره 42 عامًا، والآن تتداوى بالعلاج الكيماوي».

كلمات مفتاحية

المزيد من بوابة الوسط