برناردينو ليون: «مافيا» شوّشت على اتفاقية سلام اقترحتها على الليبيين

المبعوث الأممي الأسبق إلى ليبيا، برناردينو ليون. (أرشيفية: الإنترنت)

قال المبعوث الأممي الأسبق إلى ليبيا، برناردينو ليون، إن ما وصفه بـ«المافيا» قامت بالتشويش على اتفاقية سلام اقترحها على أطراف الأزمة في ليبيا، عندما كان يتولى رئاسة بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا خلال عامي 2014 و2015.

وردًا على رحيله المثير للجدل من منصبه بين أغسطس 2014 ونوفمبر 2015، قال ليون في مقابلة مع موقع «يورو آكتيف» الأوروبي، اليوم الثلاثاء، «عندما تكون وسيطًا وتقترح اتفاقية سلام فهذا يعني أنك تواجه الكثير من أصحاب النفوذ ذوي المصالح الغامضة».

وعاد ليون إلى ملابسات مغادرة مبنى بعثة الأمم المتحدة في ليبيا، معتبرًا «الفوضى عدو ليبيا» التي من خلالها عززت «المافيا نفوذها وحينما اقترحت اتفاقًا، وعلى عكس كل الاحتمالات، تقبلته الأطراف الرئيسية في الصراع الليبي».

ويضيف برناردينو بيد أن «المافيا فعلت كل شيء ممكن لإجهاض» مساعيه في التسوية، موضحًا أن «من ضمن الأشياء التي أقدموا عليها اختراق جهاز الكومبيوتر الخاص بي وتلاعبوا ببعض المعلومات الواردة في رسائل البريد الإلكتروني».

ولم يكشف المبعوث الأممي السابق في حديثه لا هوية ولا طبيعة «المافيا» التي قال إنها عرقلت جهوده في التسوية السياسية في ليبيا.

وكان ليون من مهّـد الأرضية لتوقيع اتفاق الصخيرات بالمغرب في 17 ديسمبر 2015 قبل مغادرته المنصب نوفمبر من العام ذاته قبل أن تشوب أواخر مدة ولايته للبعثة الأممية انتقادات بسبب تسريبات تتحدث عن «تضارب في المصالح».

وتعليقًا على الاتفاق السياسي الليبي الموقع في الصخيرات الذي جرى التوصل إليه بين الفصائل الليبية يرى برناردينو أنه «لا يزال إلى حد ما في مكانه».

مشكلة الهجرة
وبخصوص المقاربة الأوروبية لحل أزمة الهجرة قال ليون «إن ليبيا تمثل تحديًا كبيرًا في حل مشكلة الهجرة بالبحر المتوسط»، لذلك شدد على «ضرورة قيام المجتمع الدولي بتحويل الاعتراف بحكومة طرابلس إلى دعم أكثر تصميمًا».

ورأى ليون أنه من الصعب للغاية السيطرة على الصحراء، خاصة في بلد مثل ليبيا بعد حرب 2011، داعيًا إلى ضرورة أن تترجم هذه المساعدة الأكبر إلى مزيد من التواجد والتدريب والدعم الفني والاقتصادي حتى تصبح ليبيا دولة تسيطر على أراضيها وحدودها وتتعاون بشكل كامل مع الاتحاد الأوروبي.

ومذكرًا بأهمية دور ليبيا في مسألة ضبط قوارب الهجرة، قال ليون «ولهذا السبب دفع برلسكوني في عام 2008 خمسة مليارات دولار إلى القذافي» وفق قوله.

وشدد المسؤول الأممي السابق على أهمية حل الأزمة الليبية ومساعدة دولة مالي، بالنظر إلى أن استيلاء جماعات مرتبطة بالقاعدة في المغرب الإسلامي على تقريبًا كل الجزء الشمالي من البلاد، إضافة إلى البلدان الأخرى التي هي جزء من مشكلة الهجرة، مثل موريتانيا والنيجر وبوركينا فاسو أو المناطق الجنوبية من الجزائر، رغم أن الأخيرة أكثر فعالية حسب ليون.

ورحب الدبلوماسي الأسباني بمقترح «مراكز المراقبة» أو «منصات الإنزال» لإدارة تدفقات المهاجرين في بلدان العبور أو المقصد لكنه اعتبر أنها «ليست حلًا نهائيا» في ظل استمرار نشاط مافيا الهجرة والتهريب في المنطقة.

المزيد من بوابة الوسط