الملتقى الوطني.. محاور النقاش في المسار التشاوري

أعلن مركز الحوار الإنساني في جنيف، الأربعاء، إطلاق وتنظيم اللقاءات التمهيدية ضمن المسار التشاوري للملتقى الوطني الليبي، بالتعاون مع بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، التي ستنطلق غدًا الخميس في مدينتي بنغازي شرق البلاد وزوارة غرب البلاد.

وقال مركز الحوار الإنساني إن المسار التشاوري للملتقى الوطني «یمثل فرصة فریدة لنقاش لیبي مفتوح حول الرهانات والمسائل الأولویة في الساحة اللیبیة»، موضحًا أن محاور النقاش تتلخص في مجموعة من الأسئلة تتوزع على أربعة محاور تتضمن: «أولویات الحكومة»، و«الأمن والدفاع»، و«توزیع السلطات» و«العملیة الدستوریة والمسار الانتخابي».

أولويات الحكومة
وسيناقش المشاركون أولویات الحكومة: في سیاق الأزمة الراهنة، والأولیات الأكثر إلحاحًا واستعجالاً على المستویین الوطني والمحلي، وأولویات العمل الحكومي على المديين القصیر والمتوسط (من سنة
إلى ثلاث سنوات).

الأمن والدفاع
أما فيما يتعلق بمجالات الأمن والدفاع، فسيبحث المشاركون المبادئ والمهام الأساسیة التي یجب أن تشكل ركیزة المؤسسة العسكریة اللیبیة الموحدة، والمبادئ والمهام الأساسیة التي یجب أن تشكل ركیزة الشرطة اللیبیة وبقیة المؤسسات الأمنیة، والشروط والآلیة المثلى لإدماج الأفراد المنضوین في المجموعات المسلحة القائمة داخل المؤسسات العسكریة والأمنیة الوطنیة الموحدة، وما هي الشروط والحوافز الممكنة التي تسمح بالاحتواء السلس والناجع لكل مظاهر التسلح خارج المؤسسات الشرعیة مع مراعاة ألا ینعكس ذلك سلبیًّا على أمن اللیبیین.

توزيع السلطات
ومن حيث توزیع السلطات، ستتطرق الاجتماعات إلى مناقشة المعاییر والمواصفات التي یجب أخذها بعین الاعتبار في التعیینات الحكومیة والوظائف العلیا، ومهام المؤسسات المحلیة والبلدیات ونطاق صلاحیاتها، ومهام الحكومة المركزیة ونطاق صلاحیاتها، والمؤسسات الأجدر والأكثر أهلیة للإشراف على توزیع الموارد والخدمات بین المواطنین بطریقة عادلة وشفافة وفعالة، والآلیات والشروط التي تسمح بتعزیز وحدة ونزاهة وحیادیة المؤسسات الوطنیة اللیبیة السیادیة على غرار المصرف المركزي والمؤسسة الوطنیة للنفط، والمعاییر والعوامل التي یجب أخذها بعین الاعتبار في توزیع الموارد الحكومیة وصرف الموازنات، والآلیات التي یمكن تطویرها بهدف حمایة الموارد والثروات الوطنیة اللیبیة من الغاز والنفط والأصول والاستثمارات السیادیة من النهب وسوء التصرف والاستغلال الفئوي أو السیاسي، وكيفية تطویر القطاع الخاص بما یتوافق مع المصلحة الوطنیة اللیبیة.

العملية الدستورية والمسار الانتخابي
كما ستبحث الاجتماعات العملیة الدستوریة والمسار الانتخابي، من حيث الشروط الضروریة لتحقیق المصالحة الوطنیة، وكیف یمكن ضمان التمثیل العادل للمكونات المجتمعیة ذات الخصوصیات الثقافیة والإثنیة وضحایا التهمیش الاقتصادي والإداري وحمایة حقوقهم، والشكل الأمثل للمضي قدمًا في العملیة الدستوریة بطریقة تحقق دستورًا توافقیًّا ودائمًا للیبیین، والشروط الواجب توفیرها للتوصل إلى انتخابات ذات مصداقیة وتحظى بالإجماع الوطني.

دعم أركان الانتقال الليبي
ونبه مركز الحوار الإنساني وبعثة الأمم المتحدة إلى أن هذا المسار «لا یمثل - بأي شكل من الأشكال - بدیلاً عن الأركان الأخرى للانتقال اللیبي على غرار العملیتین الانتخابیة والدستوریة، وعملیة تعدیل الاتفاق السیاسي اللیبي»، لكنهما أكدا أنه «یسعى إلى تقویة هذه الأركان وتدعیمها بما یجعلها متوافقة مع تطلعات الشعب اللیبي وخیاراته».

ويسعى القائمون على المسار التشاوري في المرحلة النهائیة منه إلى «تجمیع كل الردود والمقترحات وتضمینها في ورقة نهائیة ستشكِّل نتیجة رئیسیة للملتقى الوطني» الذي «ستتكفل منظمة الحوارالإنساني بالإسناد اللوجستي وتیسیر هذا المسار» بتفویض من المبعوث الأممي إلى لیبیا غسان سلامة.

المزيد من بوابة الوسط