ليبيا في الصحافة العربية (الثلاثاء 28 مارس 2017)

سلطت الصحف العربية، الصادرة صباح الثلاثاء، الضوء على الشأن الليبي، مبرزة القمة العربية في الأردن وما تمخض عنها من إعلان يدعو لدعم حكومة الوفاق الوطني، بالإضافة إلى تصريحات إيطاليا التي تطالب بدور أميركي أكبر في ليبيا.

فإلى جريدة «الشرق الأوسط»، نطالع مقالاً للكاتب عبد الرحمن الراشد، عن القمة العربية في الأردن، قائلاً فيه، إن العاصمة الأردنية تحولت مركزًا للحركة الإقليمية٬ بدءًا من أمس بالقمة الثنائية السعودية - الأردنية٬ مؤكدًا أن القمة العربية السنوية تبدأ في ظروف صعبة٬ حيث تدور أربع حروب كبيرة في المنطقة٬ سورية والعراق واليمن وليبيا.

وتابع الكاتب أنه لا أحد يتوقع حلاً سحريًّا من المفاوض الروسي٬ ولا من المبعوث الدولي لسورية ستيفان دي ميستورا.وإلى تقرير بالجريدة ذاتها، تحت عنوان «وزراء الخارجية العرب وضعوا اللمسات الأخيرة على وثائق القمة»، نقلت فيه الجريدة عن مصادر وصفتها بـ«المطلعة» قولها: «إن أجواء غير مسبوقة تخيِّم على الاجتماعات التحضيرية للقمة العربية٬ إذ يقر الجميع بأهمية تجاوز الأزمات، التي تهدد مستقبل المنطقة العربية والبحث عن حلول عربية بعيدًا عن التدخلات الخارجية التي كّرست استمرار ملفات فلسطين وسورية وليبيا والعراق واليمن٬ إضافة إلى الاهتمام بمخاطر وتداعيات الحرب على الإرهاب التي خلفت ظاهرة النزوح وهددت سيادة الدول المستقلة».

ونقلت تصريحات وزير الخارجية الأردني، أيمن الصفدي، التي أكد فيها: «إن المنطقة العربية تعيش أزمات صعبة منذ سنوات٬ والنظام الإقليمي العربي لم يستطع منذ فترة طويلة إرساء الاستقرار في المنطقة». وشدد على «ضرورة تناول القمة التطورات في الدول العربية وعلى رأسها الأوضاع في ليبيا٬ إضافة إلى الاتفاق على ضرورة تمكين الشباب العربي وتوفير فرص العمل لهم».

أبو الغيط يدعو وزراء الخارجية لتفعيل الحضور العربي الجماعي في الأزمة الليبية

وناشد الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط٬ وزراء الخارجية «أهمية تفعيل الحضور العربي الجماعي في الأزمات الكبرى٬ سواء في سورية أو في البؤر الأخرى للصراعات في ليبيا».

وما زلنا في جريدة «الشرق الأوسط»، وتقرير لها تحت عنوان «إيطاليا تطالب بدور أميركي أكبر في ليبيا»، نقلت فيه عن مسؤول إيطالي رفيع المستوى قوله، إن بلاده ستحث على زيادة الدور الأميركي في تعزيز الاستقرار في ليبيا عندما يجتمع الرئيس الأميركي دونالد ترمب وغيره من زعماء العالم في مايو المقبل.وقال ماريو جيرو، نائب وزير الخارجية الإيطالي: «إن من أولويات السياسة الخارجية الإيطالية بناء دعم دولي لوحدة ليبيا»، مضيفًا: «في الأعوام القليلة الماضية كانت ليبيا دائمًا من بين أولوياتنا٬ وسنقول ذلك في اجتماع مجموعة السبع٬ وسنطالب الولايات المتحدة كذلك بهذا الأمر».

وتابع: «نحن نحلم ونعمل على أن تبدأ روسيا والولايات المتحدة العمل معًا بجدية بشأن ليبيا لأننا لن نتحمل اضطرابات في هذه المنطقة في وسط البحر المتوسط».

وإلى جريدة «الأهرام» اليومية، ومقال للكاتب مرسي عطا الله، تحت عنوان «كل يوم لا سورية.. ولا ليبيا!»، قال فيه، إن «الذي يقال همسًا في بعض كواليس الدبلوماسية العربية يعكس تجددًا لأوهام بعض الصغار في قدرتهم على عزل مصر، وبالتالي عرقلة جهودها في ليبيا وإعاقة طموحها».وتابع: «لم يكن بمقدور مصر أن تقف في صف واحد تحت أي مسمى مع إرهابيين يرتدون بالزيف أقنعة الثورة سواء في سورية أو ليبيا، بينما هم مَن يمثلون الخطر الوحيد الذي يتهدد مصر وسائر دول المنطقة».

وأشار إلى أن «مصر لن تبيع سورية ولن تتخلى عن ليبيا وأيضًا لن تضحي بصداقات وعلاقات تاريخية مع أشقاء آخرين كبار قد تختلف معهم لكنها أبدا لم ولن تقطع خيوط الود معهم لأن مصر لديها القدرة على فرز المواقف والتمييز بين الكبار والصغار حتى لو كان المشهد واحدًا»، بحسب الكاتب.