مصر: عدم استكمال حلف الناتو مهمته «سبب فوضى ليبيا»

انتقدت الخارجية المصرية مقال الكاتب ستيفن كوك، تحت عنوان «كابوس مصر: حرب السيسي الخطيرة على الإرهاب»، والذي تساءل فيه عن سبب عدم استقرار الأوضاع في الشرق الأوسط، ملقيًا باللوم على السياسة الخارجية المصرية.

وقال الناطق الرسمي لوزارة الخارجية المصرية، المستشار أحمد أبو زيد، «إن المتسبب في حالة الفوضى التي تموج بها ليبيا هو من رفض استكمال مهمته، فالحملة الدولية التي هدفت في الأساس إلى حماية الشعب الليبي لم تسفر إلا عن انهيار بناء الدولة القائم حينئذ».

وأضاف أبو زيد في مقال نشرته الصفحة الرسمية لوزارة الخارجية المصرية بـ«فيسبوك» إن «الحملة الدولية على ليبيا هي المسؤول عن انهيار الدولة هناك، في ظل غياب أي شكل من أشكال التصور لكيفية إعادة البناء، لتقع ليبيا فريسة للإرهابيين والمرتزقة».

«المقال مليء بالسقطات والهفوات في تناوله سياسة مصر إزاء ليبيا»

وقال أبو زيد إن «المقال مليء بالسقطات والهفوات في تناوله سياسة مصر إزاء ليبيا، فعلى النقيض من الادعاء المخزي الذي يتبناه المقال بمساهمة مصر في عدم استقرار ليبيا والإسراع بوتيرة تفككها جراء محاولتها تحجيم الإخوان، إلا أن سياسة مصر تولي الاعتبار الأول في حقيقة الأمر لحماية استقرار ليبيا ووحدتها الإقليمية».

وتابع، أن «موقف مصر يقوم على دعم اتفاق الصخيّرات لما يمثله من انعكاس لحالة التوافق بين الليبيين وكركيزة لاستقرار الدولة، حيث تساند مصر المؤسسات الوطنية التي أفرزها هذا الاتفاق كالمجلس الرئاسي ومجلس النواب وحكومة الوفاق الوطني فضلاً عن الجيش الليبي».

وأشار الناطق الرسمي باسم الخارجية المصرية إلى أن كاتب المقال «يصر على الادعاء بأن مصر تحرص على الانتقاص من حكومة الوفاق الوطني الحالية متناسيًا أنها لم تحظ بثقة مجلس النواب بما أثر على شرعيتها».

مساندة مصر جهود بناء مؤسسات الدولة الليبية قد امتدت للقيام بدور محوري في تشكيل المجلس الرئاسي الليبي

وأكد أن «مصر تؤكد على أهمية تشكيل حكومة وحدة وطنية وتقر كغيرها من أعضاء المجتمع الدولي بأهمية حصول هذه الحكومة على ثقة مجلس النواب»، مشيرًا إلى أن الإيحاء بأن مصر تعمل ضد مؤسسات الدولة الليبية لهو أمر أبعد ما يكون عن الحقيقة، بل إن مساندة مصر جهود بناء مؤسسات الدولة الليبية قد امتدت للقيام بدور محوري في تشكيل المجلس الرئاسي الليبي، والذي يضم في عضويته ممثلين عن التيار الإسلامي، بما يبرهن على دعم مصر للمؤسسية في ليبيا بعيدًا عن أى فصيل سياسي».

وتساءل الناطق الرسمي لوزارة الخارجية في نهاية مقاله، بقوله: «لعلنا نتساءل ما إذا كانت السياسات التي تنتهجها بعض الدوائر الغربية في السنوات الأخيرة باستمالة واحتواء قوى التطرف، والتي يؤيدها كوك، قد عجّلت وساهمت في التصاعد السريع والخطير للإرهاب والفوضى في المنطقة».

المزيد من بوابة الوسط