احتجاج صيادي سمك اسكتلنديين على إجراءات ما بعد «بريكست»

صيادو سمك اسكتلنديون يتظاهرون بشاحنات أمام مقر البرلمان البريطاني. 18 يناير 2021. (أ ف ب)

تظاهر صيادو سمك اسكتلنديون في شاحنات في وسط لندن احتجاجا على الوثائق الواجب استعمالها بعد «بريكست»، والتي تؤخر تصدير منتجاتهم إلى الاتحاد الأوروبي، منددين بـ«عدم كفاءة» الحكومة، حيث قام سائقو شاحنات تحمل شعارات تندد بـ«حكومة عديمة الكفاءة تقضي على صناعة ثمار البحر» وبـ«مجزرة بريكست» بالالتفاف في حلقة حول مقر البرلمان.

وقال المدير العام لشركة «إيه إم شيلفيش»، آلان ميلر، الإسكتلندية لتصدير ثمار البحر، لوكالة «فرانس برس» الثلاثاء«كنا نعرف على الدوام أنه سيكون هناك مشكلات لكننا لم نتوقع أبدا الوضع الحالي»، منددًا بـ«تلال من الوثائق التي تراوح من البيانات الجمركية إلى التصريحات الصحية».

وأشار آلان ميلر إلى «الكلفة الباهظة»، محذرا بأن ثمار البحر والقشريات مهددة بالتلف بسبب تأخير شحنها لعدة ساعات أحيانا إلى حين استكمال الإجراءات الضرورية، لافتًا إلى أن «أدنى تغيير يمكن أن يحدث فرقا بالنسبة لرحلة يومية تنقل قشريات حيّة».

وعند تنظيم الاستفتاء حول الخروج من الاتحاد الأوروبي العام 2016، صوت العديد من صيادي السمك من أجل بريكست، معتبرين أنه يخدم مصالحهم، إذ سيمكنهم من استعادة السيطرة على المياه البريطانية، لكن الاتفاق الموقع مع بروكسل يترك لصيادي السمك الأوروبيين قسما كبيرا من حقوقهم لعدة سنوات على الأقل، مما شكل خيبة للبريطانيين، أضيف إليها الاستياء من بطء التدابير على الحدود.

وقال مايكل، وهو صياد سمك في نورثامبرلاند في شمال إنجلترا على الحدود الإسكتلندية، لوكالة «فرانس برس» الثلاثاء «نأمل أن تتدخل الحكومة وتساعدنا».

وصرح رئيس الوزراء بوريس جونسون بأنه «يتفهم خيبة الأمل والمخاوف» مشيرًا إلى «مشكلات» مع بدء تطبيق التدابير الجديدة بعد «بريكست» ريثما يعتاد القطاع عليها، واعدا بصندوق تعويض بقيمة 23 مليون جنيه استرليني للشركات التي تواجه صعوبات في إيصال بضائعها إلى الاتحاد الأوروبي.

ولفت جونسون إلى أن المشكلات التي يواجهها صيادو السمك «ناجمة إلى حد بعيد عن الوباء»، إذ إن «الطلب في مطاعم القارة على الأسماك البريطانية لم يعد كما كان عليه قبل الوباء» فقد اضطرت المطاعم إلى الإغلاق في عدد من الدول الأوروبية.