جلسة استماع علنية في تونس لضحايا انتهاكات نظام بورقيبة

نظمت «هيئة الحقيقة والكرامة» المكلفة تفعيل قانون العدالة الانتقالية في تونس جلسة استماع علنية السبت لضحايا انتهاكات حصلت في عهد الرئيس الراحل الحبيب بورقيبة.

وتم خلال الجلسة بالخصوص عرض شهادات عدد من مناصري صالح بن سويف (1907 - 1961) أحد زعماء الحركة الوطنية، والخصم البارز لبورقيبة الذي حكم البلاد من 1956 وحتى 1987، بحسب «فرانس برس».

وكان بن يوسف وبورقيبة قيادييْن في «الحزب الدستوري الجديد» الذي تم تأسيسه سنة 1934 وقام بدور في النضال ضد الاستعمار الفرنسي ثم آل إليه الحكم بعد الاستقلال.

وبسب خلافات سياسية حادة مع بورقيبة، تم إقصاء بن يوسف من الحزب سنة 1955 قبل أن يصدر ضده حكم بالإعدام سنة 1958 ويتم اغتياله في ظروف غامضة بألمانيا سنة 1961.

ولدى إدلائه بشهادته، قال المقاوم الوطني عمر الصيد (84 عامًا): «رغم تضحياتنا أصبحوا (نظام بورقيبة) يسموننا خونة، لأننا انضممنا إلى صالح بن يوسف. (حوّلونا) من مناضلين إلى خونة. ذقنا الأمريْن. حرمنا من حقوقنا»، بحسب «فرانس برس».

وأضاف: «أريد أن أعيش محترمًا وليس مهانًا ومعتبَرًا خائنًا».

وإثر ذلك تم عرض شهادة أرملة المقاوم الوطني الأزهر الشرايطي الذي أعدم في 1963، بتهمة المشاركة في محاولة انقلابية ضد بورقيبة، ودُفن في مكان مجهول.

سيدة: تعرضت للتعذيب لرفضي الكشف عن مكان اختباء زوجها الذي لم يتم الاعتراف به كمقاوم زمن حكم بورقيبة

وقالت السيدة في تسجيل فيديو إنها تعرضت للتعذيب لرفضها الكشف عن مكان اختباء زوجها الذي لم يتم الاعتراف به كمقاوم زمن حكم بورقيبة.

وطالبت الأرملة باسترجاع رفات زوجها «لدفنه في مسقط رأسه». وتم تأسيس هيئة الحقيقة والكرامة بموجب قانون العدالة الانتقالية الذي صادق عليه البرلمان التونسي نهاية 2013.

وتتمثل مهام الهيئة في «كشف حقيقة انتهاكات حقوق الإنسان» الحاصلة في تونس منذ الأول من يوليو 1955، أي بعد نحو شهر من حصول تونس على الحكم الذاتي من الاستعمار الفرنسي، وحتى 31 ديسمبر 2013 و«مساءلة ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات وتعويض الضحايا ورد الاعتبار لهم».

وهذه «الانتهاكات» هي «كل اعتداء جسيم أو ممنهج على حق من حقوق الإنسان صادر عن أجهزة الدولة أو مجموعات أو أفراد تصرفوا باسمها أو تحت حمايتها». وأمام هيئة الحقيقة والكرامة مدة أقصاها خمس سنوات لإنجاز هذه المهام.