كشف باحثون عن وجود درع عظمية خفية تحت جلد عدد من أنواع السحالي الأسترالية من فصيلة الورلات، المعروفة باسم «الغوانا»، التي تنتمي إلى جنس تنين الكومودو نفسه.
وتتكوّن هذه الدرع من عظام صغيرة تُعرف باسم «الأوستيو درم» (Osteoderms)، وتؤدي أدوارًا متعددة تتراوح بين الحماية وتنظيم الحرارة، وفقا لدراسة نشرتها دورية «المجلة الحيوانية لجمعية لينيان».
وأعلن الفريق البحثي بقيادة عالم الأحياء التطورية الدكتور روي إيبل، من «معهد أبحاث متاحف فيكتوريا» والجامعة الوطنية الأسترالية، أنهم اكتشفوا وجود هذه العظام الجلدية في 29 نوعًا من سحالي الورل الأسترالية-البابوانية، ما يمثّل زيادة بمقدار خمسة أضعاف في عدد الأنواع المعروفة سابقًا بامتلاكها هذه البنية الفريدة.
وقال إيبل: «لقد ذُهلنا من وجود الأوستيو درم في 29 نوعًا لم يجر توثيقها من قبل».
دراسة عالمية لأكثر من 2000 عينة
اعتمد الباحثون في دراستهم على فحص أكثر من 2000 عينة من السحالي موجودة في متاحف عالمية، مثل «متحف فيكتوريا» في أستراليا، و«متحف فلوريدا للتاريخ الطبيعي» في الولايات المتحدة، و«متحف برلين للتاريخ الطبيعي» في ألمانيا.
ونظرًا لكون هذه العظام الصغيرة مدفونة داخل الجلد، استخدم الفريق تقنيات تصوير بالأشعة المقطعية الدقيقة (micro-CT) بطريقة غير تدميرية، للكشف عنها.
ووفقًا للنتائج، يُرجّح أن نصف أنواع السحالي حول العالم قد تمتلك هذه التراكيب العظمية، وهو ما يطرح تساؤلات جديدة حول الغرض منها.
وفي حين يُعتقد أن وجود هذه العظام العميقة يوفّر حماية ضد الهجمات، فإن توزيعها بين الأنواع المختلفة لم يكن متسقًا. إذ وُجد أن بعض السحالي مغطاة بالكامل من الرأس حتى الذيل، بينما تتركز الدرع العظمية في أنواع أخرى فقط حول الرأس أو الرقبة أو الذيل.
- اكتشاف نوع من السحالي في البيرو أُطلق عليه اسم المغني بروس ديكنسون
- ذكور بأثداء.. البيرو تكتشف نوعا جديدا من السحالي
- اكتشاف أكبر سن لنوع من السحالي عاش قبل 205 ملايين سنة
ويرى العلماء أن هذه العظام قد تؤدي أدوارًا أخرى غير الحماية،مثل تخزين الكالسيوم، خاصة لدى الإناث خلال وضع البيض، والمساعدة في تنظيم الحرارة في البيئات القاسية، وتحقيق توازن بين الحماية والمرونة الحركية.
من جهتها، قالت العالمة جين ميلفيل، كبيرة أمناء الفقاريات البرية في معهد أبحاث متاحف فيكتوريا: «ما يثير الحماسة في هذا الاكتشاف هو أنه يعيد تشكيل تصورنا عن تطور الزواحف. تشير النتائج إلى أن هذه العظام الجلدية قد تطورت استجابة للضغوط البيئية التي واجهت السحالي خلال تأقلمها مع التضاريس القاسية في أستراليا».
تعليقات