ستصبح أجهزة التلفزيون أكثر من مجرد شاشات عالية التقنية، بحسب مصنّعيها الذين يسلطون الضوء على إمكاناتها في الحياة اليومية للمستخدمين، إذ ستؤدي البرامج المُساعدة القائمة على الذكاء الصناعي دورا متزايد الأهمية فيها.
وتظهر النماذج الجديدة، وهي من أبرز المعروضات في معرض لاس فيغاس للالكترونيات (CES) الذي انطلق الثلاثاء، تطورا في القدرات لناحية الذكاء الصناعي، أحيانا مع مساعدة «غوغل» أو «ميكروسوفت»، وفقا لوكالة «فارنس برس».
ومن خلال دمج الذكاء الصناعي التوليدي في الشاشات، تأمل الشركات في تحويلها إلى أجهزة قادرة على التفاعل مع البشر وكذلك مع الأغراض الأخرى المتصلة في المنزل.
روّجت شركة «إل جي» الكورية الجنوبية لـ«الذكاء العاطفي» الذي من شأنه جعل الأجهزة المنزلية حريصة على الأشخاص، عن طريق مراقبة نوعية نومهم أو التأكد من عدم نسيانهم مثلا مظلتهم عندما يكون الطقس ممطراً.
وقال الرئيس التنفيذي لـ«إل جي» وليام تشو «ندمج الذكاء الصناعي بسلاسة في مساحات السكن الفعلية».
وأضاف في مؤتمر صحفي الاثنين «لا ننظر إلى المساحة على أنّها مكان مادي فحسب، بل كبيئة تُجرى فيها تجارب شاملة، من المنزل إلى التنقل وصولا إلى الأعمال التجارية وحتى المساحات الافتراضية».
- أجهزة للتعامل مع التوتر والهلع.. جولة داخل معرض «لاس فيغاس» للإلكترونيات
- فرنسا تستضيف «قمة الذكاء الصناعي» في فبراير
- أكبر معرض تايواني يجمع عمالقة تكنولوجيا العالم
وعرض وليام تشو المساعد الرقمي لـ«إل جي» الذي يستخدم الذكاء الصناعي التوليدي وأجهزة الاستشعار في الأجهزة لفهم ما يفعله الأشخاص، وتنسيق عمل الأجهزة المُستخدمة في الحياة اليومية لتوفير استجابات مناسبة للوضع القائم.
وأعلنت «إل جي» عن شراكة مع «ميكروسوفت» لاستخدام «كوبايلت»، المساعد القائم على الذكاء الصناعي للشركة التكنولوجية الكبرى، في منتجاتها الإلكترونية الاستهلاكية.
وأوضحت «ال جي» و«ميكروسوفت» أنهما تعملان على أدوات قائمة على الذكاء الصناعي للمنازل والسيارات والفنادق و«المساحات» الأخرى. وتخططان لتطوير بعض المنتجات التي لا تقتصر مهمتها على فهم الزبائن والتفاعل معهم فحسب، بل تتنبأ أيضا باحتياجاتهم.
وأشار وليام تشو إلى أن خطة «ال جي» للمنازل المتصلة القائمة على الذكاء الصناعي ستُنَسَّق عن طريق ما يسمى بالنموذج «المفتوح»، حتى تصبح الأجهزة المُصنَّعَة من شركات أخرى قادرة على العمل بشكل متزامن مع الشبكة.
وقال المدير التجاري لـ«ميكروسوفت» جودسون ألثوف، في مقطع فيديو نشرته «إل جي»: «نرى أن الذكاء الصناعي سيغير بشكل جذري الطريقة التي نعيش ونعمل بها».
وأطلقت ثورة الذكاء الصناعي التوليدي مع نجاح برنامج «تشات جي بي تي» في نهاية العام 2022، سباقا محموما على المساعدين القائمين على الذكاء الصناعي بين شركات التكنولوجيا الكبرى، التي تُطلق بوتيرة سريعة أدوات قادرة على كتابة رسائل والإجابة على أسئلة وتوليد صور وستكون قريبا بمثابة سكرتير رقمي يتمتع بمعرفة شاملة ومُتاح في كل الأوقات.
عصر الذكاء الصناعي المنزلي
أعلنت شركة «تي سي ال» الصينية الكبرى المصنّعة لأجهزة التلفزيون عن مجموعة جديدة من أجهزة التلفزيون المتطورة بسعر يبدأ من 800 دولار، بالإضافة إلى شراكة مع «غوغل» لدمج المساعد القائم على الذكاء الصناعي «جيميناي» في نماذج معينة.
وقالت نائبة رئيس «غوغل» شاليني جوفيل باي، في مؤتمر صحفي لشركة «تي سي ال» إنه «مع جيميناي والمكونات الجديدة مثل جهاز الاستشعار من قرب والمايكروفونات طويلة المدى، سنكون قادرين على إضافة استخدامات جديدة، حتى يصبح غوغل تي في قادر على مساعدة مالكه عندما يحتاج إلى ذلك».
بدورها، ستدمج شركة «هايسنس» الصينية المتخصصة في الاجهزة الإلكترونية الاستهلاكية، برنامج «هوم» من «غوغل» في مجموعة منتجاتها من أجل «تعميم التشغيل الآلي في المنزل».
وهذا الهدف مشابه للذي تسعى إليه «سامسونغ إلكترونكس» ومشروعها الذي يحمل عنوان «الذكاء الصناعي للجميع» ويرمي إلى جعل الذكاء الصناعي حاضرا في كل جانب من الحياة اليومية.
وقال مدير الفرع الأميركي لـ«سامسونغ إلكترونكس» جوناثان غابريو، إنه «عصر الذكاء الصناعي المنزلي».
وأكّدت «سامسونغ» أن أجهزتها، بدءاً من الاكسسوارات المجهزة بأجهزة استشعار وصولا إلى أجهزة التلفزيون، تضع الذكاء الصناعي «في خدمة» المستخدمين، من خلال تفاعلات بديهية وتعاونية مع التكنولوجيا.
تعليقات