يفتح معرض «لاس فيغاس» للإلكترونيات أبوابه أمام الجمهور في الولايات المتحدة، اليوم الثلاثاء، بينما يضم مجموعة من الأجهزة الحديثة التي تناولها عدد من المتخصصين بالشرح والتحليل، مثل جهاز يرصد القلق أو آخر يحد من تفاقم التوتر أو يسيطر على نوبات الهلع، حسبما نقلت «فرانس برس».
وبين أروقة المعرض يجد الزوار جهاز يدعى «رومي»، وهو روبوت صغير يستخدمه كثيرون في اليابان للتخفيف من شعورهم بالقلق والوحدة.
وخلال مقطع فيديو توضيحي، يرد «رومي» على مالكه الذي يشعر بالإحباط بعد يوم من العمل الشاق، محاولًا تقليل التوتر الذي يشعر به، عن طريق مُزحة، ويقترح عليه مشاهدة أحد الأفلام ليسترخي.
المتخصصة في علم النفس في نيويورك «جولي كولزيت» تقول: مع طرح مزيد الأجهزة في السوق، ربما سوف تهتم أعداد إضافية من الناس بالعلاج، لكنها لا تؤمن بقدرة الروبوت والذكاء الصناعي عموما، على الاستجابة للأسباب الجذرية للقلق أو التعاسة.
وأضافت: «يحتاج المرضى لشخص كي يرشدهم، حتى يشعرون بأن أحدًا يفهمهم وأنهم على أرضية آمنة، ولا أعتقد أن الروبوت لديه القدرة على تحقيق ذلك».
أجهزة تقيس مستوى الكورتيزول
وبين أروقة المعرض، أطلقت إحدى الشركات السويسرية الناشئة والمتخصصة في هذا المجال جهاز «كورتيسنس cortiSense»، لقياس مستوى الكورتيزول المعروف بهرمون التوتر.
الجهاز عبارة عن شكل أسطواني صغير على طرفه قطعة يمكنها جمع اللعاب، دون اضطرار الشخص للبصق أو استخدام أنبوب، ثم يحلل الجهاز اللعاب مباشرة، وبعد بضع دقائق، يمكن الاطلاع على النتائج عبر تطبيق في الهاتف المحمول.
وثمة جهاز منافس في المجال ذاته، وهو «إنليسنس EnLiSense» الذي يستخدم رقعة قماشية «باتش» تمتص بضع قطرات من العرق، ثم يدخلها في قارئ محمول يعرض البيانات عبر أحد التطبيقات.
- فرنسا تستضيف «قمة الذكاء الصناعي» في فبراير
- أكبر معرض تايواني يجمع عمالقة تكنولوجيا العالم
تقول مؤسِسَة شركة «نوتريكس» السويسرية الناشئة للإلكترونيات «ماريا هان»: «لم يكن هناك حتى اليوم، أداة للتحكم من المنزل بمستوى هذا الهرمون، كان على الشخص الذي يريد قياس مستوى الكورتيزول، الذهاب إلى المستشفى أو إرسال عينات إلى المختبر».
وتضيف: «في النسخة الأخيرة من الجهاز، يحتفظ المستخدم بملكية بياناته الشخصية، ولكن يمكن تجميعها مع بيانات موظفين آخرين لمراقبة مستوى التوتر لدى الفريق أو العاملين في قسم واحد، وعلى أساس هذه المعلومات، يمكن للشركة مثلا أن تقرر منح أيام إجازة إضافية للموظف».
التنفس لمواجهة التوتر
يضم جهاز «بي مايند» من شركة «باراكودا» الفرنسية كاميرا مدمجة قادرة على تحديد مؤشرات التوتر أو التعب، ومن ثم اقتراح أوقات للاسترخاء إذا لزم الأمر، مع عرض صور وموسيقى هادئة.
وهناك أيضًا أداة «كالمي غو» بقدرات إضافية من خلال جهازها الصغير الذي يشبه جهاز الاستنشاق المخصص لمرض الربو، والذي يمكن الإمساك به ويُستخدم عند وقوع نوبات الهلع، إذ يضع المستخدم فمه على الجهاز، ويتنفس بمعدل تحدده إشارات ضوئية تعمل بالذكاء الصناعي.
تعليقات