تسبب معرض «فلسطين المقتلعة: النكبة ماضياً وحاضراً»، الذي افتُتح في السابع والعشرين من شهر يونيو الماضي، بالمتحف الكندي لحقوق الإنسان في مدينة وينيبيغ، في إشعال صراع سياسي وقانوني لتصل إلى البرلمان الفيدرالي، وسط انقسام شعبي حاد تمثل في تخطي حملات التوقيع الإلكترونية المؤيدة والمعارضة حاجز الـ11 ألف توقيع لكل منهما.
ووصف وزير التراث الكندي، مارك ميلر، طريقة طرح المعرض بأنها خطأ يشوبه ثغرات جوهرية تستدعي المعالجة، منتقداً عدم تصنيف حركة حماس كمنظمة إرهابية في النصوص المعروضة وإغفال نيتها قتل اليهود، وملمحاً في الوقت ذاته إلى قصور إداري لعدم اطلاع مجلس إدارة المتحف على تفاصيل المعرض مسبقاً، وذلك تزامناً مع مطالب جماعات يهودية محافظة بإدراج معلومات حول طرد اليهود من الدول العربية في أربعينيات القرن الماضي، وفقا لتقرير «يورنيوز».
حق إنساني ومأساة مستمرة
وفي المقابل، واجهت تصريحات الوزير ردود فعل حادة دافعت بشراسة عن استقلالية المؤسسات الثقافية، حيث وصف الزعيم الفيدرالي لحزب الديمقراطيين الجديد، آفي لويس، كلمات ميلر بأنها تشكل تدخلاً سياسياً غير مقبول وهجوماً مباشراً على استقلالية المتحف الكندي لحقوق الإنسان وطالبه بسحبها والاعتذار عنها، مشدداً على أن رواية قصة النكبة والتشريد القسري للفلسطينيين هي حق إنساني ومأساة مستمرة.
- قصر الخلد يحتضن معرض «رؤى معاصرة».. في تظاهرة تشكيلية
- جيه. إم. كوتزي الحائز نوبل للأدب يقاطع معرض القدس للكتاب احتجاجا على الإبادة الجماعية في غزة
- وسط ركام الحرب.. قصة فلسطيني يعيد النبض إلى الموسيقى في غزة
ومن جانبه، دحض مدير الشؤون العامة في المتحف، روري ماكليود، ادعاءات الوزير موضحاً أن المتحف أشار إلى هجوم السابع من أكتوبر على أنه هجوم إرهابي في مناسبات عديدة وأن مجلس الأمناء كان على دراية تامة بخطط المعرض وتقارير المخاطر بانتظام.
وفي سياق متصل، اعتبر هارولد شوستر، المنظم في مجموعة الأصوات اليهودية المستقلة، أن وزير التراث يجاري الأصوات التي تحاول إغلاق المعرض، مطالباً إياه بالالتزام بمبدأ عدم التدخل ومؤكداً أن المتحف اتبع جميع البروتوكولات وسرد قصة النكبة كما عاشها أصحابها.
تعليقات