نجح مهندسون في جامعة كاليفورنيا ببيركلي في تطوير تقنية جديدة تتمثل في «أنف إلكتروني» قادر على رصد الغازات المرتبطة بالأغذية الفاسدة ومسببات الحساسية الشائعة بدقة متناهية.
وتأتي هذه التكنولوجيا لمواجهة المعضلة العالمية للأمراض المنقولة بالغذاء، والتي تُشير تقديرات منظمة الصحة العالمية إلى أنها تُصيب أكثر من 850 مليون شخص سنوياً وتؤدي إلى وفاة ما يزيد عن 1.5 مليون آخرين حول العالم، وفقا للدراسة المنشورة في دورية «ساينس أدفانسيس» (Science Advances).
ويتكون الابتكار من رقاقة مدمجة تضم 16 مستشعراً مختلفاً، يعمل كل منها بمثابة مستقبل رقمي وحساس لمزيج معين من الغازات عبر تحويل التفاعلات الكيميائية إلى إشارات كهربائية.
وجرى تصنيع أشباه الموصلات الخاصة بالمستشعرات من مواد الكربون النانوية، ما يسمح للأنف الإلكتروني بالعمل بكفاءة عالية في درجة حرارة الغرفة، متفوقاً على الأنظمة التقليدية الأخرى.
- قراءة النصوص من على بُعد ميل.. طفرة تكنولوجية في التصوير البصري بتقنية التداخل الضوئي
- تطوير تقنية جديدة لإنتاج دجاج مختبري أكثر سماكة
- ابتكار تقني جديد: ورق جدران كهربائي للتدفئة يحاكي أشعة الشمس
ويعتمد إنتاج الجهاز على تقنية بسيطة تتيح وضع جميع المواد الحساسة في خطوة واحدة قابلة للتطوير الصناعي، في حين استخدم الباحثون خوارزميات التعلم الآلي لتدريب الجهاز على التعرف على 16 منتجاً غذائياً مختلفاً، محققين دقة تنبؤ إجمالية تصل إلى قرابة 93%.
التنبيه بمواعيد فساد الأطعمة قبل حدوثها
وتتعدد الآفاق التطبيقية لهذه التكنولوجيا، إذ يمكن دمجها مستقبلاً في الأجهزة المنزلية مثل الثلاجات الذكية لتنبيه المستخدمين عبر هواتفهم بمواعيد فساد الأطعمة قبل حدوثها.
كما يعمل الفريق، بقيادة مهندسة الكهرباء كارلا باسيل، على تطوير نسخة محمولة تتزامن مع تطبيقات الهواتف الذكية، ما يتيح لرواد المطاعم مستقبلاً فحص وجباتهم للتأكد من سلامتها قبل تناولها.
كما نجح الابتكار في التمييز الدقيق بين المكسرات الشجرية والفول السوداني، ما قد يسهم في الحد من زيارات غرف الطوارئ الناجمة عن الحساسية الغذائية الحادة، والتي تبلغ نحو 3.4 مليون زيارة سنوياً في الولايات المتحدة.
ويخطط العلماء لتوسيع نطاق هذه التكنولوجيا مستقبلاً لتشمل القياسات الحيوية لتتبع ورصد الروائح المرتبطة بالحالات الصحية البشرية، على غرار الكلاب المدربة لتنبيه مرضى السكري.
تعليقات