Atwasat

مركبة «سليم» اليابانية هبطت «على ما يبدو على سطح القمر»

القاهرة - بوابة الوسط الجمعة 19 يناير 2024, 06:49 مساء
WTV_Frequency

يبدو أن المسبار الفضائي الياباني «سليم (SLIM)» نجح ليل الجمعة - السبت في محاولته الهبوط على سطح القمر بدقة غير مسبوقة، على ما أعلنت وكالة الفضاء اليابانية «جاكسا» التي تحاول التحقق من وضع المركبة.

وقال المسؤول في وكالة «جاكسا» شين توريومي خلال بث حي إنه استنادا إلى بيانات القياس عن بعد، «يبدو أن (المسبار) سليم قد هبط على القمر. نحن نتحقق من حالته».

يحاول المسبار الفضائي الياباني ، ليل الجمعة والسبت، الهبوط على سطح القمر بدقة لم يسبق لها مثيل، وتأمل طوكيو في أن تصبح بفضل هذا الإنجاز التكنولوجي خامس دولة تنجح في عملية الهبوط، بحسب وكالة «فرانس برس»

وفقًا لوكالة الفضاء اليابانية «جاكسا»، كان مقرر أن تهبط «سليم» (وهو اسم مكوّن من الأحرف الأولى لعبارة بالإنكليزية تعني (مركبة الهبوط الذكية لاستكشاف القمر) قرابة منتصف ليل السبت بتوقيت اليابان (الثالثة من بعد ظهر الجمعة بتوقيت غرينتش)، ويتوقع أن يستغرق 20 دقيقة.

لم يكن يجب على هذه المركبة الفضائية الصغيرة غير المأهولة (طولها 2.4 مترًا وعرضها 1.7 مترًا وارتفاعها 2.7 مترًا) أن تهبط فحسب، بل يجب أيضًا أن تهبط ضمن دائرة نصف قطرها 100 متر من هدفها، وهو نصف قطر يعتبر درجة عالية من الدقة. ومن هنا لقبه «قناص القمر».

سليم قناص القمر
ويُطلق لقب «مون سنايبر» «قناص القمر» على «سليم»، إذ أن هذه المركبة مصممة، لا للهبوط فحسب، بل للهبوط على مسافة 100 متر من هدف محدد على سطح القمر، وهو ما يُعدّ درجة عالية من الدقة.

وغالباً ما تهبط المركبات القمرية على بعد كيلومترات عدة من هدفها، ما قد يعقّد مهامها الاستكشافية. وينطوي الهبوط على سطح القمر على صعوبة أكبر من الهبوط على الكويكبات (الذي سبق أن حققته وكالات دول عدة، من بينها «جاكسا»)، نظراً إلى أن الجاذبية أقوى على القمر مما هي على الأجرام السماوية الصغيرة.

اليابان تجري محاولة ثالثة لإطلاق الصاروخ «إتش 3» 15 فبراير
في أول هبوط ناجح.. مسبار «سليم» الياباني يدخل مدار القمر
تأجيل رحلة الملياردير الياباني مايزاوا حول القمر إلى ما بعد 2023

وأوضحت مديرة مركز «أستروكامبوس» (Astrocampus) في جامعة يورك إميلي برونسدن أن الهبوط على سطح القمر بدقة يشكل «تحديا كبيرا» لـ«سليم».

لكن تحقيق هذا الإنجاز «بالغ الصعوبة من الناحية التكنولوجية»، منبّهة إلى أن «أدنى خطأ يمكن أن يؤدي إلى فشل المهمة إذ عادةً ما تتوافر فرصة واحدة فحسب».

ويُفترض أن يهبط «سليم» في حفرة صغيرة يقل قطرها عن 300 متر تسمى شيولي، حيث يمكنها إجراء تحليلات للصخور التي يُعتقد أنها تأتي من الوشاح القمري، وهو البنية الداخلية للقمر. ولا تتوافر بعد معطيات كثيرة عن هذا الوشاح القمري.

تعاون مع شركة ألعاب 
وقال الأستاذ المحاضر في جامعة طوكيو والمتخصص في استكشاف الفضاء توموكاتسو موروتا إن هذه الصخور «مهمّة للأبحاث المتعلقة بنشوء القمر والأرض».

وقد جُهزت مركبة الهبوط بمسبار كروي صممته «جاكسا» بالتعاون مع شركة الألعاب اليابانية العملاقة «تاكارا تومي»، وهو أكبر قليلاً من كرة التنس، ويمكنه تغيير شكله للتحرك على سطح القمر.

وتهدف هذه المهمة اليابانية أيضاً إلى تحقيق تقدّم في الأبحاث المتعلقة بالموارد المائية على القمر، وهي مسألة اساسية نظراً إلى أن الولايات المتحدة والصين تعتزمان على المدى البعيد إنشاء قواعد مأهولة على سطحه. 

وجرى إثبات وجود الجليد المائي في قاع الحفر في المناطق القطبية من القمر، ما جعلها محط اهتمام كبيرة. 

وشدّد موروتا أيضاً على أن نجاح مهمة «سليم» سيمكّن اليابان من «إبراز حضورها"» في مجال الفضاء.

 فبعد مرور أكثر من 50 عاماً على الخطوات الأولى للإنسان على سطح القمر، وهو الإنجاز الذي حققه الأميركيون عام 1969، تجدَّدَ تسابُق الدول إليه، والأبرز في هذا الإطار هو التنافس المحموم بين الولايات المتحدة والصين.

لكنّ دولاً أخرى وشركات خاصة مهتمة أيضاً به، ومنها روسيا التي تحلم بإحياء أمجاد الاتحاد السوفياتي فضائياً، من خلال شراكتها خصوصاً مع الصين والهند التي نجحت خلال الصيف الفائت في إنزال أول مركبة تابعة لها على سطح القمر.

إلا أن المحاولتين اليابانيتين الأوليين في هذا المجال انتهتا إلى الفشل. 

ففي عام 2022، سعت إلى إنزال مركبة «أوموتيناشي» (الضيافة باليابانية) على متن مهمة «أرتيميس 1» التابعة لوكالة الفضاء الأميركية «ناسا»، لكن الاتصال مع المركبة فُقد بسبب خلل في بطارياتها بعد قذفها إلى الفضاء. 

وفي أبريل، تحطمت مركبة شركة «آيسبيس» اليابانية الناشئة على سطح القمر، بعدما فشلت في مرحلة الهبوط السلس.

ولا يزال الوصول إلى القمر تحدياً تكنولوجياً كبيراً حتى بالنسبة للقوى الفضائية الكبرى، إذ فُقِد الخميس أثرُ مركبة هبوط قمرية تابعة لشركة أميركية كانت قد أخفقت في مهمتها بعد تعرضها لتسرب وقود، ويُحتمَل أن تكون تفككت لدى دخولها الغلاف الجوي للأرض، على ما أعلنت شركة «أستروبوتيك» الناشئة التي صممتها. 

وأعلنت وكالة الفضاء الأميركية «ناسا» أنها أخّرت نحو سنة المهمتين المقبلتين من برنامجها الكبير للعودة إلى القمر «أرتيميس». 

وما لبثت وكالة الفضاء الأميركية «ناسا» أن أعلنت بعد ساعات الثلاثاء أنها أخّرت نحو سنة المهمتين المقبلتين من برنامجها الكبير للعودة إلى القمر «أرتيميس». 

أُرجئت مهمة «أرتيميس 2» التي تحمل أربعة رواد فضاء يدورون بمركبتهم حول القمر من دون الهبوط على سطحه، من نهاية 2024 إلى سبتمبر 2025. 

أما «أرتيميس 3» التي يُفترض أن تكون أول مهمة تهبط برواد فضاء على سطح القمر منذ انتهاء برنامج «أبولو» عام 1972، فأرجئت من نهاية 2025 إلى سبتمبر 2026.

المزيد من بوابة الوسط

تعليقات

عناوين ذات صلة
ماسك يعلن الانتقال النهائي رسميا من «تويتر» إلى «إكس دوت كوم»
ماسك يعلن الانتقال النهائي رسميا من «تويتر» إلى «إكس دوت كوم»
الموجة الضخمة من ابيضاض المرجان في العالم مستمرة في التفاقم
الموجة الضخمة من ابيضاض المرجان في العالم مستمرة في التفاقم
محتوى منصة «ريديت» سيصبح متاحا لـ«أوبن أيه آي»
محتوى منصة «ريديت» سيصبح متاحا لـ«أوبن أيه آي»
«أوبن إيه آي» تحلّ فريقاً مخصصاً للتخفيف من مخاطر الذكاء الصناعي
«أوبن إيه آي» تحلّ فريقاً مخصصاً للتخفيف من مخاطر الذكاء الصناعي
الأضواء القطبية الـ«تاريخية» للشمس تُخفي وراء الجمال مخاطر عديدة
الأضواء القطبية الـ«تاريخية» للشمس تُخفي وراء الجمال مخاطر عديدة
المزيد
الاكثر تفضيلا في هذا القسم