Atwasat

تونس والليبيو فوبيا!

عبدالوهاب قرينقو الأربعاء 10 يونيو 2015, 11:01 صباحا
عبدالوهاب قرينقو

يا أخوتنا وجيراننا.. يا أهل تونس‬ الجميلة.. يا آل ثورة الياسمين.. الثورة التي امتدت لمصر قبل ليبيا ثم سوريا واليمن لتصير(الربيع العربي).. عندما أطلقتم نكتتكم البديعة:«أخفضوا يا ليبيون قاماتكم لنُحيي الرجال في مصر»!! تقصدون أن الرجال في تونس ومصر قاموا بثورة وليبيا شعبها خائف- ضحكنا معكم «هههههههه» رغم أننا نعرف وتعرفون أنكم لستم الأشجع وأن نظام بن علي تلميذ مبتديء بمدرسة بطش نظام معمر القذافي.

يا أخوتنا دعوني لا أسترسل وأخبروني: لماذا كلما ارتعبت «ذبابة» لديكم تتحرك أصابعكم لتشير: ليبيا؟!!.. منذ أسابيع الإرهابي الاسرائيلي نتن ياهو رئيس وزراء دولة الكيان الإسرائيلي كان يحذر رعاياه من زيارة جزيرة جربة لديكم لحضور الحفل اليهودي السنوي!!.. أحد صحافييكم عبر فرنسا 24 دارَ حول نفسه ثم دار وذكر ليبيا.. اضطراباتها الأمنية وانفلات كل شيء فيها.. والأخطر تفشي الإرهابيين بها- عدد كبير منهم توانسة- وأنكر كما أنكر الحكام لديكم وجود تهديد للحجاج اليهود إلى كنيس الغريبة في جزيرة جربة!!.

والسؤال الذي يطرح نفسه: منذ متى لديكم علاقات مع إسرائيل؟، منذ زمن أبورقيبة أم خليفته المنقلب عليه بن علي؟.. ألم تصدعوا رؤوسنا بأن نظام زين العابدين بن علي هو من أقام علاقات مع إسرائيل؟ هاهو قد هرب! .. أين أهداف ثورة الياسمين لإزالة مظالم ديكتاتوركم الناعم؟ أين اهتمامكم بالقضية الفلسطينية.. ماذا عن حبكم لمحمود درويش وازدحام القاعات حد الجلوس على الأرض حين كان يقرأ الشعر وتحبون فلسطينه؟ أين قوميوكم و متأسلمو نهضتكم؟.

يا أخوتنا.. يا من استفزتنا ثورتكم لنشعل في فبراير ثورتنا التي لم تنطفئ بعد!.. قبل أن تلوموا جيرانكم –"اللي موش ناقصين"- تحكموا في تسلل أولادكم الإرهابيين المنضمين إلى دواعشنا ومشتقاتهم المزروعين لدينا من إسرائيلكم.. وإننا نحاربهم دفاعاً عن أنفسنا و بالنيابة عنكم ودون أي مساعدة دولية.. وبدلاً من وقوف حكومتكم نجد وزير خارجيتكم يُصرح أن حكومة تونس تتعامل بذات القدر والاعتراف لشقي الحكم في ليبيا مجلس النواب الشرعي وحكومته المؤقتة مقابل مؤتمر ريكسوس الاكسباير المحتل لطرابلس وحكومته التي تدعي انقاذ ليبيا.. علناً وبكل تبجح تعلن حكومتكم مسكها للعصا من المنتصف!.

يا أخوتنا التوانسة، لا تقطعوا ما تبقى من حبل الود بين الشعبين الكريمين.. و راجعوا علاقاتكم بدولة الكيان الإسرائيلي الأوروبي الإمبريالي الإحلالي الإقصائي المُحتل لفلسطين الكنعانية العربية التي من المفترض أن تتعايش فيها ثلاثة أديان سماوية لكن من أهلها لا عصابات لفظتها أوروبا بعد الحرب العالمية الثانية.

نحن نحترم اليهودي التونسي الذي يُقيم في تونس ويعيش بها في سلام و آمان واحترام.. ومثلما أذلكم نتن ياهو وشوه سمعتكم الأمنية، ردوا لهُ الإذلال إن ارتأيتم في الأمر افتراء منه وإساءة.. وامنعوا اليهود التوانسة من زيارة فلسطين المحتلة التي تسمونها(إسرائيل) والأهم: امنعوا يهود إسرائيل المحتلين لفلسطين من دخول تونس!!.. إلا إذا اعترفتم بأن للصهاينة الحق في احتلال فلسطين.

وختاماً/( اللي داره من قزاز مايرميش الناس بالرشاد).



مقالات الرأي تعبر عن رأي كاتبها، ولا تعبر بالضرورة عن رأي «بوابة الوسط»