Atwasat

الفيفا: من كرة القدم إلى كرة النار... حان وقت الانسحاب

عبدالرحمن سلامة 4 ساعات
عبدالرحمن سلامة

لم تعد بطولات الفيفا مجرد مسابقات رياضية بريئة تجمع الشعوب على حب اللعبة. لقد انكشف القناع، وظهرت الأهداف الحقيقية الخبيثة التي صُنعت لها هذه المنظومة من الأساس. آن الأوان أن نقولها صريحة: على العرب والمسلمين الانسحاب الفوري والكامل من كل بطولة تقام تحت راية هذه المنظمة العفنة.

الحقائق التي لا يمكن إنكارها:
أولاً لم تولد هذه اللعبة عبثاً في بريطانيا. نحن نعرف بريطانيا جيداً، ونعرف دورها التاريخي في تمزيق الأمة الإسلامية وتفكيك العرب. من سايكس بيكو إلى وعد بلفور، اليد التي صنعت وطناً للصهاينة هي نفسها التي صدرت لنا هذه اللعبة لتلهي شبابنا وتفكك نسيجنا. لم تكن كرة القدم يوماً بريئة، بل كانت أداة ناعمة ضمن مشروع التفكيك الكبير.

ثانياً الفيفا ليست منظمة رياضية، بل مصيدة. وظيفتها جر الفرق العربية والإسلامية إلى مستنقع واحد تحت شعارات «العالمية» و«الاحتراف». وما إن تدخل حتى تبدأ شروط الإذلال تتوالى: قوانين، عقوبات، تدخلات سياسية، وابتزاز ثقافي لا ينتهي.

ثالثا فرض الفرق النسائية بالإكراه
فلم يعد الأمر خياراً. الفيفا اليوم تجبر الاتحادات العربية والإسلامية على إنشاء فرق نسائية بشكل إلزامي كشرط للبقاء. ليس حباً في الرياضة النسوية، بل كسر متعمد لثوابتنا وقيمنا. يريدون فرض نموذجهم علينا بالقوة، ومن يرفض يُقصَ ويُعاقب.

رابعاً: تطبيع الشذوذ تحت مسمى «الجنس الثالث» فأصبحت منصات الفيفا مسرحاً إجبارياً لرفع شعارات الشواذ وإجبار العالم على مشاهدتهم. لاعبون، جماهير، حملات دعائية... كل شيء مسخر ليُفرض هذا الانحراف على أعين أبنائنا. فمن يجرؤ على الرفض يُتهم بالتخلف ويُحارب إعلامياً ورياضياً.

خامساً هم يعملون على صناعة القدوات الفاسدة، فلم تعد القدوة هو العالم أو المجاهد أو المفكر. إن الفيفا اليوم صنعت لنا قدوات جديدة: لاعبون شواذ، مجانين بالوشم والانحلال، يتحكمون في عقول الملايين. شبابنا اليوم يقلد قصات شعرهم، ويرفع أعلامهم، ويتبنى أفكارهم دون وعي. هذا هو الاحتلال الجديد إنه احتلال العقول.

ما أردت قوله هو أن الماسونية العالمية هي من هندست هذه المسابقات من الألف إلى الياء. الفيفا ذراعها الرياضي القذر. وللأسف، الشاب العربي والمسلم انجر وراء هذه الفخاخ، وصار يقاتل دفاعاً عن جلاديه وهو يظن أنه يشجع فريقاً.

المطلوب الآن: ثورة كروية إسلامية
كفى ذلاً وتبعية. المطلوب من العرب والمسلمين اليوم ليس بيانات الشجب، بل الفعل:
1- الانسحاب الشامل من كل بطولات الفيفا: كأس العالم، كأس القارات، بطولات الأندية، وحتى التصنيفات.
2- استحداث اتحاد دولي جديد يضم الدول الإسلامية والعربية وأي دولة حرة ترفض هذا الانحلال. اتحاد بقوانيننا، بقيمنا، بأخلاقنا.

اتركوا الفيفا العفنة لهم، فهي على مقاسهم. ليشربوا كأس الانحلال وحدهم حتى الثمالة.
إما أن نكون أمة لها قرارها وسيادتها حتى في الرياضة، أو نبقى قطيعاً يُساق إلى المسلخ تحت تصفيق الجماهير. الكرة الآن في ملعبنا.



مقالات الرأي تعبر عن رأي كاتبها، ولا تعبر بالضرورة عن رأي «بوابة الوسط»