Atwasat

اختلاسات ووقائع فساد بالجملة في فروع المصارف الليبية تطال مديرين وموظفين

القاهرة - بوابة الوسط الأحد 26 نوفمبر 2023, 03:46 مساء
WTV_Frequency

تحول مكتب النائب العام إلى منصة دائمة للإعلان عن قضايا الفساد المالي في المصارف الليبية التي باتت ظاهرة لا يمكن تجاهلها، مع تكرار هذه الحوادث أسبوعياً.. فمن طرابلس إلى بنغازي والخمس والظهرة وسبها وغيرها تشهد فروع المصارف قضايا اختلاس واستيلاء على أموال ظهرت بكثرة منذ بداية العام الجاري.

من آخر القضايا ما أعلنه مكتب النائب العام الخميس الماضي عن حبس مسؤول الحسابات الجارية في فرع مصرف الجمهورية – جنزور الشرقي، بتهمة تحقيق منافع مادية غير مشروعة عن طريق تحصيل 1.3 مليون دينار من خلال تزوير بيانات صرف مرتبات.

- للاطلاع على العدد 418 من جريدة «الوسط».. اضغط هنا 

وبداية الأسبوع الماضي، أعلن المكتب حبس مدير فرع المصرف الريفي في طرابلس بتهمة تسهيل الاستيلاء على مليون و300 ألف يورو.

الاختلاس بتمويه مصدر الأموال
اكتشاف الواقعة جاء خلال فحص ديوان المحاسبة للعمل الإداري والمالي، فيما تبين لمحقق النيابة توجه سلوك المسؤول عن المصرف الريفي نحو فتح حساب لدى مصرف الصحاري بغرض إدخال 15 مليون دينار في حلقة تحويلات مصرفية بهدف تمويه مصدر الأموال وإتاحتها من مصدر يبدو أنه مشروع.

وأدى ذلك إلى تسهيل الاستيلاء على مبلغ يعادل مليوناً وثلاثمئة ألف يورو باستعمال أوراق مصرفية مزورة، مضيفاً أن المحقق انتهى إلى حبس مدير فرع المصرف على ذمة القضية.

- في غياب الشفافية والإنفاق بلا رقيب.. مخاوف من دخول أموال الإعمار «ساحة الفساد»

ومساء الإثنين الماضي، أعلنت النيابة العامة حبس مسؤول الخزانة في فرع مصرف الجمهورية بعين زارة بتهمة تنفيذ عمليات مصرفية غير مشروعة بهدف تحقيق منافع مادية لنفسه.

تعمد المسؤول خصم 296 ألفاً و500 دينار بناء على استعمال صكوك مصرفيةٍ نسبت زورا إلى أحد عملاء المصرف، ثم تعمد إخفاء تلك الصكوك بغية تعقيد تتبع الإجراءات المتعلقة بها.

سجن مسؤولين في تاجوراء
وفي 6 نوفمبر الجاري، أصدرت محكمة جنايات طرابلس حكماً بسجن مسؤولين في مصرف الجمهورية – فرع بالأشهر في تاجوراء، بمدد تتراوح من سنة إلى 30 شهراً، بتهمة اختلاس أكثر من 1.8 مليون دينار من حساب أحد عملاء المصرف.

وأوضحت النيابة أن المتهمين عمدوا إلى تمويه مصدر المال المستولى عليه، إضافة إلى إهمال أربعة من موظفي المصرف واجبهم بتخليهم - لصالح الموظفة (متهم خامس) - عن البيانات المخصصة لعملهم على منظومة المصرف، وتركهم واجب التبليغ عن الواقعة المجرمة عقب علمهم بارتكابها.

وبفراغ المحكمة من إجراءات التحقيق، قضت في آخر جلساتها بإدانة موظفة المصرف؛ بالحبس ثلاثين شهراً، وغرَّمتها نحو 3 ملايين دينار، إضافةً إلى إلزامها برد مليون و820 ألف دينار قيمة المبلغ المختلس. كما أدانت المحكمة بقية المسؤولين بالحبس لمدة سنة واحدة، وأمرت بوقف نفاذ العقوبة بالنسبة لمحكومين اثنين.

موظفة تفتح 15 حسابًا بأسماء وهمية
وفي مارس الماضي، كشف مكتب النائب العام تفاصيل اختلاس 375 ألف دينار من أموال فرع مصرف الجمهورية بالظهرة، مشيراً إلى حبس ثلاثة من موظفي المصرف بتهمة التورط في الواقعة.

المتهم في هذه الواقعة موظفة بقسم الائتمان، قامت بإنشاء 15 حساباً مصرفياً نسبت إدارتها إلى أسماء اختلقتها ثم قامت بتجزئة المبلغ المختلس وتحويله إلى تلك الحسابات كائتمان.

- النائب العام: استرداد 70.5 مليون دينار في واقعة فساد بالمصرف التجاري الوطني

وأضاف البيان أن المتهمة قامت بسحب المبلغ نقداً، عقب تمويه مصدره والحقوق المتعلقة به بمساعدة أحد موظفي المصرف. وتوصلت التحقيقات إلى مسؤولية كل من رئيس قسم الائتمان، ومسؤول المراجعة في المصرف عن الضرر الذي لحق بالمال العام.

وحسب النيابة العامة، تعمد رئيس قسم الائتمان التخلي عن مفاتيح النفاذ إلى منظومة عمل المصرف لصالح المتهمة، فيما تخلى مسؤول المراجعة عن إعداد تقرير بخصوص الواقعة رغم ظهور مخالفة الضوابط أمامه عند تحويل المبلغ المختلس من حساب الوسيط إلى الحسابات المستحدثة. وانتهى المحقق إلى الأمر بحبس المتهمين الثلاثة حبساً احتياطياً، وأمر بضبط وإحضار المتهم الغائب.

فساد مالي في مصرف الوحدة بالزواية
وفي أكتوبر الماضي، أصدرت محكمة جنايات طرابلس حكماً بالسجن 10 سنوات لمسؤول بفرع مصرف الوحدة في المعمورة بمدينة الزاوية، وذلك في قضية فساد مالي.
المدان في تلك القضية هو «مسؤول قسم الحسابات الجارية في فرع مصرف الوحدة – المعمورة»، وأدين على خلفية تحقيقات نيابة مكافحة الفساد في نطاق اختصاص محكمة استئناف طرابلس في واقعة إساءة استخدام سلطته وتزوير وثائق مالية.

وجاء في البيان أن «المحقق تولى استقصاء إجراء عمليات مصرفية غير مشروعة» من قبل المدان، «أُجريت على حسابات شركة البريقة لتسويق النفط».
وأظهر التحقيق الابتدائي ثبوت ارتكاب جرائم: إساءة سلطات الوظيفة لتحقيق نفع مادي غير مشروع، والاستيلاء على 300 ألف دينار، ووضع المسؤول لوثائق مزورة لغرض تيسير سحب المبلغ المستولى عليه.

وقائع في سبها وطرابلس
وفي الشهر ذاته، أعلن مكتب النائب العام صدور أمر بحبس كل من مدير فرع مصرف «شمال أفريقيا - سبها» ونائبه ومسؤول المراجعة الداخلية في فرع المصرف بتهمة التخلي عن حماية المال العام.

وأشار المكتب إلى تحقيق أنجزته نيابة مكافحة الفساد في نطاق اختصاص محكمة استئناف سبها حول اضطراب أداء مسؤولي فرع المصرف، انتهى إلى «إثبات واقعة انحراف المتهمين الثلاثة عن المهام القيادية المسندة إليهم». وأضاف أنهم تخلوا عن «إعمال قواعد حماية المال العام، مما تسبب في ضرر جسيم بالمال العام، وعجز في الرصيد الفعلي، رأى معه المحقق الأمر بحبسهم احتياطيا على ذمة القضية».

- تحقيق استقصائي يرصد تصاعد نفوذ «المركزي» وكيف غذى الانقسام السياسي الفساد في ليبيا؟

قبل ذلك، في سبتمر، أعلنت النيابة العامة حبس مدير فرع مصرف الوفاء الرئيسي بطرابلس، ومسؤول الاعتمادات المستندية في المصرف، بتهمة الفساد المالي.
وأثبتت التحقيقات اتجاه إرادة مدير الفرع ومسؤول الاعتمادات المستندية إلى تمكين مستفيد من الانتفاع بنقد أجنبي يعادل 21 مليون دينار، دون أن يقابل ذلك إيداع العميل للقيم المالية المقابلة له.

اختلاس 30 مليون في مصرف الصحاري
وفي يناير، تقرر حبس مدير سابق لفروع مصرف الصحارى في المنطقة الجنوبية، بتهمة اختلاس 30 مليوناً و500 ألف دينار. وأشارت النيابة إلى تآمر مسؤول الإدارة مع بعض قادة العمل في فروع المصرف، على اختلاس المبلغ الذي كان تحت عهدتهم، إذ حصلوا من ذلك على منافع مادية غير مشروعة اقتضت تحريك الدعوى الجنائية في مواجهتهم.

وأضاف البيان أن عناصر السلطة العامة التابعين للوحدات العسكرية في المنطقة الجنوبية ألقوا القبض على المسؤول الذي خضع لاستجواب، واعترف بارتكاب الواقعة، حيث أمر المحقق بحبسه احتياطيًا على ذمة التحقيق، واتخذ تدابير ملاحقة بقية الجناة الغائبين، وتتبع وجهة المبالغ المالية المختلسة.

- للاطلاع على العدد 418 من جريدة «الوسط».. اضغط هنا 

وقبل بداية العام الجاري، تقرر حبس مدير فرع مصرف الصحارى – كورنثيا في طرابلس، بتهمة تنفيذ عمليات مصرفية غير مشروعة.

وأجرت النيابة تحقيقاً حول مشروعية معاملة مصرفية في الفرع، حيث كشفت اتجاه إرادة مسؤول الفرع إلى تنفيذ عمليات مصرفية غير مشروعة، إذ سعى المتهم إلى تحقيق منافع مادية لغيره، بتعمده خصم 885 ألف دينار من أموال المصرف، ترتيباً على قبول صكوك مصرفية لا تقابلها أرصدة تماثل قيمتها في حسابات الساحبين، مما ألحق الضرر بالمال العام.

المزيد من بوابة الوسط

تعليقات

عناوين ذات صلة
المنفي يستقبل البرهان في مطار معيتيقة
المنفي يستقبل البرهان في مطار معيتيقة
انطلاق مؤتمر دعم المصالحة والعدالة الانتقالية برئاسة اللافي
انطلاق مؤتمر دعم المصالحة والعدالة الانتقالية برئاسة اللافي
تراجع طفيف للدولار أمام الدينار في السوق الموازية
تراجع طفيف للدولار أمام الدينار في السوق الموازية
إزالة بقع نفطية تسربت خلال عملية شحن بميناء الزويتينة
إزالة بقع نفطية تسربت خلال عملية شحن بميناء الزويتينة
الكوني اعبوده: قوانين السبعينيات تحتاج إلى التعديل أو الإلغاء
الكوني اعبوده: قوانين السبعينيات تحتاج إلى التعديل أو الإلغاء
المزيد
الاكثر تفضيلا في هذا القسم